كتاب عدن

قطـر الشيخـة مــوزة: بيـن مطرقــــة دعـــم الإرهــاب وسنـــدان علاقاتهـا الإيرانيـــة

مايو 25, 2017
عدد المشاهدات 555
عدد التعليقات 0
❍ كتـ✒ـب//شايـف الحـــدي

☜ قطر الشيخة موزة راعية منظومة الإرهاب العالمي ــ الذي يدين حكامها بالولاءِ لحكام دولة الملالي الإيرانية ــ تُعد وكرًا لجماعة حركة الإخوان المسلمين الإرهابيّة, وهي دولة صغيرة مساحةً وسكانًا تقع في خاصرة الخليج العربي, فهي تحاول أن تلعب أدوارًا إقليميّة في منطقة صعبة ومتوترة حافلة بقوى أكبر عددًا وأوسع مساحة وأعمق تاريخيًا, وبدعمها واحتضانها للجماعات الإرهابيّة وعلاقاتها المشبوهة مع إيران تثبت يومًا بعد يوم أنها معادية للعروبة في شبه الجزيرة العربيّة, وأضحت سرطان ينخر جسد الأمة العربيّة والإسلامية بأفكارها الضالة المستمدة من فكر جماعة الإخوان المسلمين التكفيرية ومحاولة إعادة الإخوان المسلمين بقوة الإرهاب إلى الواجهة السّياسية للعالم العربي.
  بيد أن الموقف القطري السّياسي من أشقائه له أهداف وأبعاد تلتقي مع مفهوم الفوضى ومشروع الشرق الأوسط الجديد والكبير والذي يهدف إلى صناعة وهم ما يُسمّى بـ«الربيع العربي» وأثارة الفتن والحروب الداخلية ودعم الجماعات الإرهابيّة كحركة الإخوان المسلمين وأنهاء أنظمة الدّولة بالعديد من الدّول العربيّة, التي أصبحت الدوحة أحد رعاتها الأساسيين؛ فهذه الأوهام الإقليميّة والدّولية القطرية تتجاوز حدودها الجغرافيّة المحدودة وسكّانها, الذي لا يزيد عن سكان مديرية خنفر, وهم بالكاد يملأون حي المنصورة بالعاصمة عدن.
  وهي تريد بهكذا وضع سياسي اسقاط كل الأنظمة العربيّة وتكون دولة مؤثرة ولاعب فاعل وأساسي في التركيبة الجديدة للمنطقة, وتحاول «ملء الفراغ الذي خلّفته مصر في المنطقة بعد الربيع العبري», ومع طموحات جامحة, ومهارة دبلوماسيّة في إبقاء العلاقات الودية والتبادل التجاري مع إيران رغم كل الحساسية السائدة في المنطقة ضد النظام الفارسي الشيعي, إلّا أن ما باح به يوم أمس أميرها الشيخ تميم بن حمد يؤكد أرتباطه الوثيف بنظام دولة الملالي في إيران حينما قال:” لا حكمة في عداء إيران, فهي قوة إسلامية لا يمكن تجاهلها”.
ً وقبلها بأسبوع خرج وزير خارجيته الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني للإعلام متحدثًا عن العلاقة الإيجابية مع إيران بأنها واجبة وتحتاج دول مجلس التعاون الخليجي إلى إقامة علاقات “طيبة” مع جارتها إيران… “.
 وللحقيقة أن وضع قطر السّياسي لا يتناسب ووضعها الجغرافي الصّغير؛ ولذلك عليها أن لا تصدق محدودية سياستها المؤثر في محيط الإخوان وتتجاوز بذلك حدود الزمان والمكان والخيال وتحلم بأنها سوف تبني قصورًا في الرمال. 
  ولزامًا عليها أن تعرف حدودها السّياسية, فهذا الكيان يمارس السّياسة بعقلية محدودة ويريد الوصول إلى أعلى سلم الريادة والقيادة في المنطقة, وهي أكذوبة خدعت بها من الغرب وإيران؛ فدولة قطر الصّغيرة ذات الطموح السّياسي الكبير ــ تسعى بكل ما أوتيت من قوة ــ لأن تكون دولة ذو نفوذ واسع للتحكم بمصير الآخرين وأذلال الشعوب بواسطة الهبات المالية رغم ذلك, فقطر لا تمتلك أدوات هذا الطموح, ولا حتى مقومات وقدرات اتساع النفوذ والسيطرة على أراض محدودة من الوطن العربي, وبالتالي فهي دولة صغيرة لا تستطيع تعدي حدود امكانياتها وقدراتها وأن لبسة قميص الدّولة الكبيرة, وروجت لها قنوات الجزيرة الإخوانيّة, فهذه الدّولة التي تدعم وتمول التيارات والجماعات الإرهابيّة تعمل ليلَ نهار لصالح المد الفارسي والترويج له في المنطقة العربيّة بطريقة خفية من أجل نشر الأجندة الفارسية بالسيطرة على شبه الجزيرة العربية وحركة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب جنوبي البحر الأحمر نكاية بجارتها المملكة العربيّة السعودية وجمهورية مصر العربيّة وزعزعة أمن واستقرار المنطقة برمتها, لكن فشل قطر في تمكين «الإسلام السّياسي» في مصر وليبيا والمناطق المحررة جنوبي اليمن عبر حركة الإخوان المسلمين وعدم قدرتها على إنهاء إدارة مخططاتها في هذه البلدان, ذلك الفشل سرعان ما ارتد على قطر التي تحولت إلى «مركز خطر» إقليمي يلاقي الاتهامات من أوساط سياسية وشعبية في الدول التي فشلت في ربيعها العربي, وهو ما يفسر الانتقال القطري للعمل بعيدًا عن الأضواء, دون ضجات إعلامية اعتادت إثارتها علّها تنحي الأنظار عن اندفاعها العلني سياسيًا وماليًا في المنطقة وبهذه الطريقة تستطيع تنفيذ مخططاتها وضرب دول الجوار من تحت الحزام؛ فدولة قطر وحركة الإخوان المسلمين التقوا على مذبح المنطقة العربيّة لتنفيذ مشاريعهم وبروتوكلاتهم التي تنخر جسد الأمة العربيّة؛ فهم يخالفون التاريخ والواقع والمقومات والقدرات والوعي العربي خاصة بعد أحداث ربيع الفوضى الخلاقة, ويحاولون من خلال ذلك خلق موازين تفرض وضعًا إقليميًا وبُعدًا إستراتيجيًا في المنطقة بمردود اقتصادي قوي وأن كان الجانب السياسي ينقصه الكثير من التوازن على الصعيد الإقليمي والدولي, وبالتالي جعل دولة قطر في موقف محرج لعدم أستطاعتها التأثير السّياسي وأن كانت نجحت اقتصاديًا في ضخ الأموال ودعم الجماعات الإرهابيّة بالمنطقة.
  أخيرًا, فالوضع جد خطير؛ ولا بدّ من إيقاف دولة قطر «وإرهابها الأسود» ومكافحة الإرهاب بكافة أشكاله التي تصدره دولة قطر ومقاومة كل المخططات والبروتوكولات الإرهابيّة الرامية إلى زعزعة وضرب إستقرار وأمن الدّول العربيّة بأوامر غربية إلى رأب الصدع العربي وإلزام قطر بعدم دعم الإرهاب ماليًا وإعلاميًا, وأن توقف دعمها لحزب التجمع اليمني للإصلاح الذي يثير القلاقل والفتن وتصديره لمنظمومة الإرهاب إلى الإقليم والعالم؛ فليس مقبولًا أن تضع قطر قدمًا في مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربيّة وقدمًا أخرى مع جماعة الإخوان الإرهابيّة وبقية أعداء الأمة العربيّة في دولة الملالي الفارسية.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى