كتاب عدن

إلى مقاتلي عدن والجنوب عامة …. الرد الأمثل على التآمر ضدكم‏

أبريل 12, 2015
عدد المشاهدات 938
عدد التعليقات 0
إلى مقاتلي عدن والجنوب عامة …. الرد الأمثل على التآمر ضدكم‏

بقلم / يحيى بامحفوظ

مع ان رفض مشروع القرار الخليجي في مجلس الأمن سيعد مكسب للمحتلين الجدد للجنوب إلا اني أتمنى ان يتم ‏رفضه فعلا, لا انتصارا للحوثيين وصالح ومن يقف خلفهم, وليس وقوفا ضد إخوتنا في الخليج أو ضد عاصفة ‏الحزم على العكس فأني مؤيد كغيري من الجنوبيين لعاصفة الحزم, وإنما لان إخوتنا في الخليج لم يقيموا أدنى ‏اعتبار لمعاناتنا طوال السنوات الماضية من الاحتلال الهمجي للجنوب خاصة وان مشروع ذلك القرار تضمن ‏فقرة تؤكد على “التزام جميع الأطراف اليمنية بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن”.‏
ان الإبقاء على الوحدة المقيتة والمرفوضة جنوبا هو سوطا تلهب به ظهورنا, واستمرارا لمعاناتنا من محتل ‏متعجرف لا يقيم أي حدود لقيم وأعراف في للتعامل مع الآخر, فالإصرار على محقنا بالوحدة اللعينة لا مبرر له ‏بأي حال من الأحوال خاصة مع إدراك أشقاءنا الخليجيين بأن من يقاتلون الآن ويتجرعون آلام الحرب هم أبناء ‏الجنوب وليس الجيش الموالي لهادي كما ادّعوا مع بداية عاصفة الحزم.  ‏
عندما فر هادي من حصاره في صنعاء لجأ إلى عدن ورحب به أبناء الجنوب باعتباره احد أبنائه، لا رئيسا لليمن ‏الموحد, ومع اندلاع الحرب ضد عدن حدثت الكثير من المفاجآت, فهناك من أخفى السلاح عن المقاتلين في عدن ‏وقبلها تلكأ عبد ربه في تسليحهم وهم ذاتهم من أشاعوا بيننا, بأن التطرق لاستقلال الجنوب يجعل من أبناء الشمال ‏تقف صفا واحدا في وجه الجنوب وأشاعوا بأن عبد ربه لن يقول ذلك علنا ولكنه يعمل عليه من تحت الطاولة, ‏بهذه اللعبة القذرة ضللوا الكثيرين من أبناء الجنوب وهو الأمر الذي دفع بنا للتنبيه لتلك الطبخة حينها, واليوم ‏اتضح كل شيء, لا عبد ربه يعمل للجنوب ولا الشمال صد هجمات الحوثيين وقوات صالح ضد الجنوب.‏
واليوم نرى الحرب الدائرة جنوبية شمالية بدون ان نزايد على بعضنا والمدافعون عن عدن هم ثوارها الأبطال ‏وعلى دول الخليج ان تعي جيدا ان المقاتلون في عدن ولحج والضالع وأبين وشبوه وكافة المدن وكل محافظات ‏الجنوبية لا تقاتل من اجل شرعية “عبد ربه” وإنما تدافع عن أرضها وإلا لما رفع الثوار أعلام الجنوب على ‏المدرعات والدبابات, دون صور عبد ربه وأعلام اليمن.‏
ان الحرب التي تدور رحاها اليوم في شوارع وأزقة عدن ألقت بثقلها على أجساد أبناء عدن المنهكة من هول ما ‏عانوه من هذا الاحتلال الهمجي متعشمين في إخوتهم الخليجيين خيرا معتبرين انهم يتمتعون بقيم أخلاقية وإنسانية ‏رفيعة, ولكن حشرهم للحفاظ على وحدة لعينة في مشروع قرارهم بات يؤسس لمرحلة ثانية من الاحتلال أي انه ‏يعني في ما يعنيه ان نيل الجنوب لحريته قد تأجلت إلى اجل غير مسمى “حسب مشروع قرارهم” أي ان ‏المطالبون بالتحرير والاستقلال قد خسروا وعليه فإذا ما خسر شعب الجنوب جراء التفافهم عليه وعلى تطلعاته ‏ستكون خسارته ثقيلة وهي التي ستجعل منه عنيدا في المطالبة بحريته واستقلاله. ‏
لا ننكر هنا ان إخوتنا في الخليج هم الأقرب إلينا من التمدد المجوسي ومع ذلك فأخوتنا في الخليج لم يشنوا ‏الحرب إكراما لسواد عيوننا وإنما لحماية الخليج من التمدد الإيراني وهو حق مشروع لهم وكانت مصلحتنا ‏محصورة في نيلنا لاستقلالنا فقط وإقامة علاقات وطيدة مع أشقاءنا, لكن مصلحتنا من الحرب تبددت بما احتواه ‏مشروع القرار الخليجي, الذي نأمل من إخوتنا إعادة النظر في ما ذهبوا إليه قبل ان تكون العواقب أكثر كارثية ‏مما هي عليه اليوم. ‏
أصبح من المؤكد ان “عاصفة الحزم” لن تتوقف إلا بانهيار الحوثيين وتفتيت قوات صالح, وان توقفت ستعود بنا ‏إلى المبادرة الخليجية والنظام الفيدرالي في إطار اليمن الموحد المرفوض جنوبا, وردا على ذالك يتوجب على ‏المقاتلين على طول وعرض الجنوب ان يردوا ويثبتوا وجودهم ولن يتأتى لهم ذلك إلا من خلال الاستمرار في ‏رفعهم لأعلام الجنوب وبكثافة اكبر مما هي عليه اليوم وإلا لتم تصويرهم إعلاميا بأنهم حماة لشرعية عبد ربه ‏كما يحدث الآن, اثبتوا للأشقاء وللعالم اجمع بأن ما يدور اليوم على ارض الجنوب هي حرب شمالية ثانية اكثر ‏قذارة تشن على الجنوب, وانكم تدافعون عن أرضكم وعرضكم وليس دفاعا عن الوحدة اللعينة.‏
فطوبي لكم أيها الأبطال الصامدين في شوارع عدن الباسلة وكافة مدن الجنوب, والمجد والخلود للشهداء ‏الميامين, والنصر والعزة للجنوب.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى