كتاب عدن

وهم تمكين الإرادة الجنوبية من السيطرة على كامل التراب الجنوبي

يناير 06, 2017
عدد المشاهدات 573
عدد التعليقات 0
بقلم : العقيد/ محسن ناجي مسعد ( أبو رمزي )
من حق الناس أن تحلم مثلما تريد ومن حقها أيضا أن تعبر عن نفسها بشتى الطرق المشروعة ومن حقها كذلك أن تعبر عن أرأها تجاه مختلف القضايا صغيرها وكبيرها بكل حرية ولكن الذي ليس من حقها هو إقدامها على تزييف وعي الناس بمسائل وأمور ليس لها أصل على أرض الواقع ومن تلك المسائل الخطيرة والحساسة هو ما يحاول أن يسوقه ويروج له بعض السذج وأصحاب النوايا الطيبة حول مسألة بأن الإرادة الجنوبية الحرة أوشكت على الإمساك بزمام السيطرة على كامل التراب الجنوبي الذي مازال يخضع خضوعا تاما سياسيا وقانونيا وعسكريا لإرادة الشرعية التي تتصف بكونها تمثل نظام دولة الجمهورية اليمنية …
ومن هذا المنطلق فأن مسالة تمكين الإرادة الجنوبية من السيطرة على كامل التراب الجنوبي يأتي في سياق لفظي نوع من أنواع الثرثرة السياسية التي يجيدها البعض بغية لي عنق الحقيقة وتعشيم الناس بالباطل وبالمزيد من الأكاذيب التي جرى ويجري الترويج لها وتسويقها بطرق وأشكال رخيصة بغية إمتصاص حماس الجنوبيين وأبعادهم عن مسار العملية النضالية السلمية التي كان لها الدور الفاصل والحاسم في إيصال القضية الجنوبية إلى المستوى السياسي الذي بلغته اليوم على أكثر من صعيد ليس هذا فحسب بل وحتى لا يتمكن الجنوبيين أيضا من الحفاظ على ألقهم النضالي الذي كان ومازال يمثل الرافعة الحقيقية للعملية السياسية الجنوبية التي يراد قتلها عن طريق إجهاض مسار العملية النضالية السلمية التي تراجعت اليوم بفعل العمل السياسي المضاد الذي يعمل على تخريب مسار النضال السلمي حتى يتم تهيئة الظروف والمناخات السياسية التي تسهم في إنجاح المشاريع السياسية التي يجري الإعداد لها على قدم وساق بعيدا عن أنظار الجنوبيين وبعيدا عن مشورتهم او الأخذ برأيهم حول مستقبل وطنهم الذي بات الأخرين هم من يقررونيابتا عنهم حاضر ومستقبل هذا الوطن …. وتجليات ذلك تتجسد في الوضع الجنوبي الراهن الذي لم يخفي علينا فرية الزعم بان الجنوبيين قد تمكنوا من بسط نفوذهم على كامل ترابهم الوطني … فكل المعطيات السياسية تشير بما لا يقبل الجدل بأن تمكين الإرادة الجنوبية من فرض سيطرتها على كامل التراب الجنوبي وحتى نكون صادقين فيما نقول لا يحمل أي قيمة سياسية أو قانوية وليس له موقع من إعراب الوضع الجنوبي الراهن الذي يؤكد لنا بأنه مثلما خدع الجنوبيين من سابق فلا يوجد اليوم ما يمنع أيضا من خداعهم مرة أخرى ماداموا بمثل تلك السذاجة التي لم تبارح ساحتهم ولم تبارح عقولهم البارحية التي لا تجيد قرأة مجريات الأحداث والتطورات المتسارعة التي تحيط بهم وبمدى تأثيرها على مسار قضيتهم التي جرفتها رياح الحرب وألقت بها في زاوية مظلمة حتى تبقى بعيدا عن أنظار الجميع وبعيدا عن مسار الحرب التي يرى القائمين عليها بأن أي حضور سياسي أو عسكري للقضية الجنوبية سوف يحدث المزيد من الإرباك لمسار الحرب وسوف يضع دول التحالف العربي في حرج شديد تجاه مسألة الإعتراف بحق الجنوبيين في قيام دولتهم التي تحظى بدعم أو مساندة من جانب دول التحالف العربي التي فضلت إحتواء الجنوبيين عن طريق إشغالهم في مسائل لا تتصل مطلقا بحاضر ومستقبل الجنوب حيث أن كل الشواهد السياسية والوقائع التي أفرزتها الحرب تقول وبالفم المليان بأنه لا يوجد في أجندات دول التحالف العربي ما يشير أو يؤكد على أنهم جادين أو راغبين في تقديم الدعم السياسي واللوجستي اللازمين اللذان يمكننا الجنوبيين من قيام دولتهم لأسباب كثيرة من أبرزها سببين يمكن أن نتطرق لهما : – 1) إعتراف دول التحالف العربي بحق الجنوبيين في قيام دولتهم يسقط عنها شرعية الحرب التي تشنها ضد اليمن .. 2) خيار حل الأزمة اليمنية بما فيها القضية الجنوبية لم يعد حكرا على دول التحالف العربي أو الأطراف المتصارعة في اليمن بل أن الكثير من أوراق حل الأزمة اليمنية بكل تعقيداتها وتشعباتها أضحت بيد دول إقليمية ودول كبرى وعظمى وهي الدول التي سيكون لها القول الفصل في كل ما يتعلق بالأزمة اليمنية وفي إطارها القضية الجنوبية التي مازالت لم تتخذ لنفسها بعد مسار سياسيا مستقلا عن باقي الأزمات االيمنية المركبة والتي تدخل في سياقها القضية الجنوبية التي ينظر لها المجتمع الدولي على إنها واحدة من الأزمات التي ينبغي أن تحل ضمن إطار اليمن الواحد وهو الموقف الذي يتسق تماما مع مواقف الشرعية التي لا تملك من أوراق الحل للأزمات اليمنية بشئ إلا إنها ومن خلال مواقفها السياسية المعلنة تؤكد على أن اي حل قادم للأزمة اليمنية ينبغي أن يستند على شرعية المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات الشرعية الدولية وهي المرجعية التي لا تعترف بحق الجنوبيين في قيام دولتهم …

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى