فاجعة رحيل البطل طماح

يوليو 30, 2017
عدد المشاهدات 467
عدد التعليقات 0
جمال محسن الردفاني
ما ان اخذ النواح بالتلاشي وخفتت اصوات النحيب من المنازل العتيقة المتناثرة في قرئ ومناطق ردفان إلا وعاد الحزن ليعلن موعد جديد مع افئدة الكثير من النساء التي فجعت الامس بخبر استشهاد ابنائهن في ميادين القتال بجبهة المخا .
شكل الامس استمرار لنزيف الدم وحصد الموت لأرواح صفوة من شباب ردفان والجنوب كان لرحيلهم صدمة وألم لم تمنع الإفتخار ببطولتهم ورغم صغر سنهم إلا أنهم رسموا أروع ملاحم الشجاعة والإقدام بعد ان علمونا أروع صور الإخلاق والإحترام وكان الراحلون أمس على محراب الإنتصار هم الصفوة من شبابنا الذين لرحيلهم شعرنا بالمخزون الشبابي لردفان يكاد أن يتأثر ولأول مره.
ولأن من رحلوا تشابهت فيهم المآثر وجدت نفسي هنا اقف لوهله على محراب الذكريات لأحكي بحروف يملؤها الكمد عن الرحيل الفاجع لذلكم الشاب الرائع الذي اشعل في الوجدان الدهشة منذ اللقاء الأول حيث رسم المغوار “طماح الردفاني” اروع نموذج لشباب ردفان الذين يمضون في مشوار النضال بصمت ويتجاوزون منعطفات الحياة القاسية وفقر العيش بكل إقتدار وثبات دون أي تؤثر بتلك العادات الدخيلة على المجتمع او السلوكيات التي ينجر لها شباب آخرين يعيشون نفس المعاناة والفقر واشكال الحرمان، فكان طماح باسق الطول رافع الرأس محمود الخصال ومشبع بالقيم وصاحب إبتسامة لا تفارق مُحياة ومرح لا حدود له ويخفي خلف تقاسيم وجهة المرهقة وإبتسامته العريضة وقهقهة ضحكاته ألم لجور زمان وحزن لمعاناة شعب وأسى لتأخر إنتصار كان يطمح شهيدنا طماح لأن يعانق راية بلادة بحلول ذلكم الانتصار للأرض والإنسان بإستعادة دولة الجنوب ولكن شائت الاقدار ان تكون دماءة الزكية هي أحد ركائز الإنتصار رغم إختلاف تراب المعركة التي طمح لأن يضرج بدمائه عليها.
لقد كان طماح نموذجاً مميزاً ومن نوع نادر وفريد ولا اعرف كيف سيضحي حال منطقة “الموكات” واهاليها بعد ان فارقتهم تلك البسمة التي يشعلها حضور “طماح سالم” وتواجد “شوقي مختار” اللذان استشهدا أمس في معارك تحرير معسكر خالد بن الوليد وكيف سيكون حال رفاقهم من خريجي مدرسة الاستاذ عبد الله سند للتضحية والنضال.!!
ليس بعيد عن ذلك تعيش قرية الرحبة ومناطق وادي حسي ووادي بنا وخيران نفس الفاجعة لرحيل الشهداء في ذات المعركة ولسان حالهم يقول ان لا عزاء في شهدائهم إلا بالإنتصار ولا إنتصار إلا بتحقيق الاستقلال الناجز واستعادة دولة الجنوب.



