كتاب عدن

رجال صدقت ماعاهدت،،،الشهيد ابوشرارة اليافعي…!

نوفمبر 12, 2017
عدد المشاهدات 460
عدد التعليقات 0
بقلم_ حسن منصر غيثان الكازمي 
ازعجني سماع خبر انفجار عبوة ناسفة واستشهاد احد منتسبي الحزام الامني في مديرية المحفد،ولكن الاشد ايلامآ وحزنآ،هو عندما شاهدت صورة الشهيد،منصور العجيلي المكنى (ابوشرارة اليافعي) وعرفته بانه احد الشباب الذين التقيتهم ضمن الحملة الامنية انا وبعض رفاقي من ابناء المديرية،ارجعت كل ماتختزنه ذاكرتي عن ذلك اليوم بالرغم انه لقاء قصير ،الا انني رصدت من خلاله معاني كثيره،وفي خضم شرود ذهني ذهبت افتش في زوايا واركان تلك الجلسة الاخوية التي تجاذبنا خلالها اطراف الحديث بعفوية،انسجمت خلالها طموحنا وتطلعاتنا،كما التقت فيها احلامنا،واهدافنا،تذكرنا نحن وهم مراحل النضال الطويلة في الساحات ،ومخيمات الاعتصام،شعرت بان وجودنا معهم كان عامل ثقة وطمئنة،حتى انهم لايريدونا ان نغادرهم،شعرنا باننا مرابطين في ساحة اخرى من ساحات النضال،يجمعنا وطن واحد ،ونسعى الى هدف مشترك ،تذكرت حديث القائد ابواليمامة وهو يقول، لاخيار لنا الا الانتصار على الارهاب، والخيار الاخر هو الانتصار ايضآ او الاستشهاد في المحفد،تذكرت الشهيد ابوشرارة وهو يحدثنا عن تفاصيل احد المهمات الامنية لملاحقة احد المطلوبين جنائيآ، ومدى حرصه عند القبص عليه خشية من انه يحمل حزام ناسف،وفي احد فصول تلك الجلسة تذكرت الوضع الصعب الذي رايته لاولئك الجنود،وقياداتهم،حيث انني رأيتهم مرابطين في العراء،لاسقف منزل يحميهم من حرارة الشمس،ولاجدار حجرة يغطيهم من شدة البرد، يلتحفون السماء،ويفترشون الارض،وبالصدفة في الناحية الاخرى وانا راجع الى منزلنا شاهدت مجموعة من عمال البناء يعملون مع احد المقاولين وهو بالمناسبة من ابناء يافع، وعماله كذلك ،بدأت عملية المقارنة التلقائية ترصد بعض القواسم المشتركة،كلاهما اتوا من مناطق بعيدة،واجزم بأن الذي يعمل في البناء سيكسب اضعاف ماسيحصل عليه الاول،المعنى الحقيقي بان فرصة ربح المال متاحه في مواقع اخرى، ودون الحاجة ان تعرض حياتك للخوف والخطر ،وفي خضم رحلة شرودي الذهني ادركت ابلغ المعاني والدلالات ،ادركت بان مايناضل لاجله اولئك المرابطين في ثقر من ثقور الوطن، اعظم واكبر من المال،وان التضحيات التي يقدمونها لايمكن ان تكون لولا الوعي،وادركت بأن التجرد عن الذات، والتسلح بالوعي، هو المعنى الحقيقي للوطنية،وتذكرت قوله تعالى،ومن المؤمنيين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نخبه ومنهم من ينتظر ومابدولوا تبديلآ،وادركت بأن معركة الوطن محسومة سلفآ بالنصر المؤزر بهكذا رجال صادقين ومخلصين،رحم الله الشهيد منصور العجيلي واسكنه فسيح جنانه.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى