هم يسرقون الآن جلدكْ … فاحذرْ …

يوليو 18, 2015
عدد المشاهدات 1867
عدد التعليقات 0
هم يسرقون الآن جلدكْ … فاحذرْ … *
بقلم / يحيى بامحفوظ
اعتدتُ في السنوات الماضية ان أتوقف عن الكتابة الصحفية خلال الشهر الفضيل إلا في ما ندر وان اضطررت لذلك, واليوم ومع تباشير النصر العظيم أجدني مندفعا للكتابة بخليط من الفرح والتوجس من القادم الأمرّ, خاصة وان هناك من يعمل على سرقة الانتصار الذي حققته المقاومة الجنوبية وادعاء ملكيته لها, في محاولة لحرفها عن هدفها الرئيس والتنكر للمقاومة الجنوبية وما قدمته.
بالأمس نعت الحوثي وصالح رجال المقاومة الجنوبية بالإرهابيين ووصموهم بالدواعش وهو أمر طبيعي من عدوك, وغدا ان لم يذعن رجال المقاومة الجنوبية لتوجهات هادى ومن لف لفه ستنهال عليهم أقبح أنواح النعوت, حينها سيُفتح باباً لا يستطيع هادي إغلاقه, ولا تقوى على إغلاقه مئات العواصف.
لا اعتقد ان “عبد ربه” رجل عاقل, خاصة وانه يحاول الالتفاف على أهله والتشريع لإعادة احتلال عدن تحت يافطة السلطة الشرعية, وعبر حكومة ضمن قوامها وزراء يمنيين, لا يستسيغ الجنوبيين التعامل معهم, فالوحدة انتهت وتحرير عدن وقبلها الضالع هما انتصارات جنوبية هدفها تحرير الجنوب العربي واستقلاله, أما غير ذلك فهو السقوط بعينه بل والانحدار نحو مهالك ستكون نتائجها وبالاً على الجميع في الداخل والمحيط الإقليمي, وما يحدث اليوم من محاولات التفافية على أبطال الجنوب وانتصاراتهم يعد من المؤشرات الخطرة التي تقود إلى تنامي العنف والانجراف نحو الصراعات ويعود بنا إلى مراحل مظلمة من التاريخ, اتصفت بالويلات والمصائب.
* قال شاعر المقاومة الفلسطينية “محمود درويش” في رائعته “مديح الظل العالي”:
سَقَطَ السقوطُ , وأنت تعلو … فكرةً … ويداً و…شاما!
لا بَرَّ إلاّ ساعداكْ
لا بحرَ إلاّ الغامضُ الكحليُّ فيكْ
فتقمَّصِ الأشياء خطوتَك الحراما
واسحبْ ظلالكَ عن بلاطِ الحاكمِ العربيِّ حتى لا يُعَلِّقها وساماً
واكسرْ ظلالك كُلَّها كي لا يمدُّوها بساطاً أو ظلاما.
كسروكَ , كم كسروكَ كي يقفوا على ساقيك عرشا
وتقاسموك وأنكروك وخبَّأوك وأنشأوا ليديكَ جيشا
حطُّوك في حجرٍ… وقالوا: لا تُسَلِّمْ
ورموك في بئرٍ.. وقالوا : لا تُسَلِّمْ
وأَطَلْتَ حربَكَ ’ يا ابن أُمِّي, ألف عامٍ ألف عامٍ في النهارِ
فأنكروكَ لأنهم لا يعرفون سوى الخطابة والفرارِ
هم يسرقون الآن جلدكْ … فاحذرْ ملامحهم…وغمدَكْ
كم كنتَ وحدكَ ’ يا ابن أُمِّي, يا ابن أكثرَ مِنْ أَبٍ, كَمْ كُنْتَ وحدكْ!



