اتْمَسْكِنْ لَحَدْ مَا تِتِمَكِّنْ ، قائدنا الحبيب المفوّض !

مايو 05, 2017
عدد المشاهدات 637
عدد التعليقات 0
حسين صالح عالب
خطاب عيدروس يوم مليونية عدن التاريخي يدل على سعة أفقه السياسي والعسكري ومعرفته بما يدور حوله فمصالح الجنوب مرتبطة كليا اليوم بالتحالف العربي والتحالف العربي وقف معنا من سدة شرعية عبد ربه منصور هادي ، مطلوب اليوم هو تأسيس الكيان الجنوبي وبعدها كل شيء سيأتي بحسب الضوء الأخضر الإقليمي والدولي وليس مطلوب مناطحة السحاب والقفز من فوق الجبال للهاوية بل المطلوب العمل لتوحيد الصف الجنوبي والدخول لهذا الجنوب من السدّة المكينة والثابتة فالدخول من الباب والسدة الكبيرة أفضل من الدخول من المنافذ الضيقة ، والسيطرة على الدعم الداخلي والخارجي سيطرة كاملة لنتكيف ونتعايش معه أفضل من إقحام الجنوب من أبواب مغلقة ومسدودة في وجهه وكل شيء في الطريق ما دامة العربلة الإلهية مستمرة وسيتصفى الجنوب من كل شوائبه وركام وعثرات وفساد هذا اللوبي المتنفذ الجاثم على أنفاسنا والعابث بخدماتنا والواقف حجرة عثرة في مشاريع البناء والتنمية لجنوبنا فلا نستطيع خلخلته والعالم كله معه وتحت أوامره ولا نستطيع أن نتجاوز الجوار والعالم بل نسير بخطين متوازيين المتمثلة في التعاون مع التحالف العربي والوقوف معه في نفس مصالحنا المشتركة في إستئصال المتنفذ الشمالي وتدمير سلاحه الموجه للمواطن وليس موجه لحماية الوطن فتدميره لصالحنا وبقائه دمار علينا وكذلك السيطرة على خيرات جنوبنا بصبر ونفس طويل تحت ظل هذا التحالف عبر الأخذ والتعاطي والتغاضي أحيانا والتنازل هنا والسيطرة هناك وهكذا هي السياسة وكلما تخلخل هذا المتنفذ وتم زعزعته وتدميره وخلخلة مركزه المقدس وكيانه القوي بالتعاون المشترك مع التحالف والعالم فإذا ضعف سلّم تلقائيا ونستلم خيراتنا باردة مبردة وبأقل الخسائر وكما جاء في المثل المصري : ( اتمسكن لحد ما تتمكن ) خيرا من خسائر الحروب وخسائر بشرية من الشمال المغلوب على أمره والتي يزج ببشر لا حول لهم ولا قوة نحو الجنوب بأعداد مهولة فإن لم يرحمهم من يزج بهم فلا نكون عوناً في التخلص منهم ويسلموا لأهلهم ونحصل على حقوقنا بأقل التكاليف والخسائر : { وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } [فاطر:14].



