كيف نستعيد الإجماع الوطني الذي شتته الحروب والصراعات ؟!!

أكتوبر 30, 2017
عدد المشاهدات 522
عدد التعليقات 0
عياش علي محمد
هل يستطيع الجنوبيون أن يلموا الشتات وان يحكموا نفسهم وكيف يمكن أن يحلوا السؤال حول مستقبل الجنوب ؟ الاستقلال أو ماذا ؟
وبعد أن مني الجنوب بأحداث وظروف صعبة تكبدها من خلال سياسات خبيثة حاولت شق صفوف الجنوبيين مره وفقا لمبدأ (فرق تسود) الذين حاولوا الحكام العسكريون أن يكسروا هذا المبدأ ويعيدوا بناء أمنهم لكن ما استخدموه لهذا البناء هو (القوة) لتوحيد الاختلافات بين المكونات السياسية والأخرى أو جماعه وعشيرة وباستخدام التهذيب والرعاية او عن طريق المفاخرة بالوطن من جانب أخر .
وحاولت عدد من النخب السياسية في الجنوب أن تهدأ من رعونة الخلافات التي أدت إلى حروب داخليه واستمرت دون توقف حتى جاءت فكرة احد السياسيين المنتمون للنخبة السياسية بالتدخل لوقف الحرب الداخلية بين الفرقاء عن طريق (الإرهاق) للمجتمع المحلي وقيادته وذلك بتغذيه تلك النزاعات حتى يستلم أكثرهم للإرهاق والتعب والإنفاق والأنفس حتى يصلوا إلى القناعة بضرورة أن يفصلوا في تلك النزاعات ويلجاؤا للسلام ويستعيدوا وحدتهم مره أخرى.
وادخل الجنوبيون في أزمات اقتصادية وبعدم المساواة الطبقية السياسية والمعيشية وتلك أدت إلى صراعات وعدم استقرار اجتماعي كما ثم ادخلوا في الفشل الاقتصادي والعسكري حيث قادت إلى أزمات في الهوية الجنوبية.
وأدت بيروقراطيه النخبة إلى تأجيج المجتمع بعدم تصميم نظام سياسي واقتصادي ووضع قوانين ومؤسسات تلطف تلك التأثيرات التي تثيرها رواسب الطبيعة البشرية الشريرة والتي يسيرها الظمأ الهستيري للسلطة والمال.
كل ذلك أصاب الجنوبيون بالشتات لكن كيف يمكن أن نستعيد بناء الأمة الجنوبية وتوحيدها بعد هذا الشتات الكبير؟ وكيف معالجة أية انشقاقات ؟ وكيف يكسبوا ثقة (العامة) بان يتحملوا المخاطرة في إدارة مصالح تلك الأمة دون أن تسبب إداراتهم بنتائج كارثيه.
يجب أولا قراءة اللوحة السياسية في الجنوب والشمال معا وعلى أكثر تقدير وهي أن البلاد ليس هناك فيها نظام حكم شرعي والفساد منتشر فيها وجرائم القتل والاحتراب اليوميه.
والمنازل مهدمه والمكاتب مدمره وهذا التدمير موزع في كل مكان ويحتاجوا للمساعدة لسد تلك التغرات .
وسبل المعالجة تكمن في خلق برنامج عمل للاستقرار الأمني والمعيشي يعطيهم شيئا من الإدراك كي يهتموا بأنفسهم وبالنخبة التي تمثلهم ويعلموا انه بدون الإطار السياسي الذي يمثلهم في الجنوب والمحافظة عليه حتى لا يتجزأ المجتمع في الحياة الاجتماعية ثم ينفجر.
وان يأخذ حل المشكلات الاجتماعية الأولوية في القرارات السياسية ما لم أن المن الوطني سيكون مهددا ونقصد بذلك ضرورة بناء مصالحه وطنية جديدة تجب ما قبلها.
إن النخبة الشرعية الحاكمة من المنفى تحاول التمسك بالسلطة إلى أطول مدى وسوف تناضل من اجل البقاء لأنهم يروا انه لا توجد بدائل تحل محلهم لذلك تخلق ظروف بقائها.
وعلى المجلس انتقالي اعتبارا أي أزمة جديدة تلحق به هو من الناحية العلمية تهديدا لمشروعهم ولذلك يتوجب أن يحافظوا على احترام (العامة) لهم بحيث تنال احترامهم من خلال أن تكون لديك قدرات في امتلاك المزيد من المعلومات ذات المصادر المتنوعة والشفافية في تقديمها والتماسك النبيوي وعدم السماح لآخرين من يخترقوا صفوفهم خاصة في المسائل الأمنية.



