
أغسطس 14, 2017
عدد المشاهدات 480
عدد التعليقات 0
✍محمد الحميدي
شكلت القبيلة وعشائرها واحلافها تاريخيا النواة الحقيقية لقيام المجتمعات و تشكيل الدول وصولا الي مانحن علية اليوم
في 3 أغسطس 1538م اختفت اخر دولة كانت قائمة علي كل الارضي اليمنية بأستثناء بقايا دولة الهادويين الزيدية في جبال مران ،ودخلت اليمن تحت الاحتلال العثماني الاول الذي استمر حتى عام 1635م
تمركز العثمانيين خلال الاحتلال العثماني الاول في مناطق ومدن صنعاء ، تعز ، زبيد ، عدن ، تهامه بعد ان اخذوا بيعة الولاء والطاعة لهم من مختلف المناطق والقبائل الاخري وعاهدوهم علي تأمين الطرقات وجمع الزكاة والعشور والدعوة للخليفة العثماني نظير مرتبات وعطايا وادرة شؤنهم وتفرغ العثمانيين لقتال الزيدية في شمال الشمال
في بداية القرن السادس عشر كانت السلطنات والامارات محدودة في الجنوب منها امارة عدن وسلطنة الشحر وظفار في حضرموت لان اغلبها سابقا كانت عبارة عن قبائل مؤطرة في ولايات ومخاليف كشكل من اشكال التقسيم الاذاري الموروث عن دولة الخلافة الاسلامية حينذاك
وجود العثمانيين في اليمن ساعد علي نشؤ واستقلال الكثير من الكيانات السياسية الجديدة كان اغلبها في الجنوب بأستثناء امارة مأرب وسلطنة البيضاء
ويرجع كتاب التاريخ اهم اسباب ذالك الي مايلي :-
1- عدم قيام اي دولة في الجنوب بعد سقوط الدولة الطاهرية واعتبار العثمانيين اليمن ولاية من ولايات الخلافة الاسلامية
2-انحصار الدولة الزيدية في شمال شمال اليمن مع ضعفها وقلت اتباعها
3-غياب العثمانيون عن التواجد في مناطق شاسعة في الجنوب والشمال وانحصارهم في المناطق المذكورة سلفا
4- اكتفاء العثمانيون بأعتراف حكام تلك المشيخات والامارات وغيرها وتأمين الطرقات وجمع الزكاة والعشور كما سبق ذكرة وجعلهم يديرون شؤن حكمهم بانفسهم
5-التوافق المذهبي بين العثمانيين وسكان تلك المناطق بأعتبارهم شوافع والعثمانيون حنابلة
6-انشغال العثمانيين بحربهم وعدم التدخل في شئونهم دفعهم الي تطوير سلطتهم لتلبية كافة احتياجهم وادرتها من خلال العرف واحكام الشريعة
مع خرج العثمانيون من اليمن في 1635م كانت قد ظهرة في الجنوب الكثير من الامارات والمشيخات والسلطنات التي تمتلك مقومات الحكم والدفاع عن نفسها وملئة الفراغ الذي تركته الدولة الطاهرية وهو ماتسبب في كسر محاولا ت الزيدية من ابتلاعها و التي استمرة لقرابة مأة عام وكان نجاحها مؤقت هنا او هناك بداء من عام 1645م الاحتلال الاول لعدن تلاه رداع والبيضاء ويافع 1655وحضرموت 1659م والضالع 1692م ودخول العوالق ودثينة والفضلي طوعا دون قتال بين الحين والاخر
مع عودة العثمانيين الي اليمن في عام 1843م واحتلالها في 1872م كانت تلك السلطنات والامارات قد استقوى عودها و اكتسبت الكثير منها صفة قانونية في وجودها ونسجت علاقات دولية مع عدد من الدول وارتقت بشكلها الي مصافي الدوله كاملت السيادة كالسلطنة العبدلية والكثيرية واصبحت تمتلك مقومات دول بكل ماتحتوية الكلمة من معنى
لهذا لم تستطيع اليمن عند نيل استقلالها من العثمانيين بعد الحرب العالمية الثانية الا ان تقبل بهذا الواقع الذي شرعنه التاريخ والاحتلال العثماني البريطاني في اليمن ..
وتتعايش معه كواقع يصعب تغييرة كما كان يحدث خلال حكم السبئيين والحميرين ومن سبقهم



