كتاب عدن

قطر..الطموح الى الهاوية..

يونيو 14, 2017
عدد المشاهدات 473
عدد التعليقات 0
كتب: أ – مطلق الخريشي

طموح غير مشروع، في الهيمنة والتسلط وصنع القرار العربي ظل لعقود من الزمن يتملك الاسرة الحاكمة في قطر، ولعل هذا ما بدى واضح من حديث الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وزير خارجية قطر الاسبق ورئيس وزرائها، ومهندس السياسة القطرية، في اول حديث له مع قناة البي بي سي مطلع العام ٢٠١٦م بعد غيابه عن المشهد السياسي واختفائه تماماً منذ العام ٢٠١٣م حيث بدى من حديث الامير القطري، نبرة الوصاية والهيمنة على القرار العربي، وما الذي يجب ان تكون عليه الدول العربية، في حديث متلفز وصف بالاستعلائي، والمغرور،بحسب عدد من المحللين السياسيين.

 

ظلت قطر تلعب ادواراً مشبوهة في معظم الدول العربية، مستغلة كل الظروف والمتغيرات التي طرأت على المنطقة العربية، منتهجة سياسات التمزيق والتدمير للانظمة القائمة تلبية لطموحات غير مشروعة لتصدر المشهد العربي، بعد تبنيها لمبادرات الحل لازمات وصراعات هي العامل الاساسي في ظهورها واذكاء نارها.

 

قطر والقضية الجنوبية

 

بعدما اصبحت قطر مأوى كل جماعات التطرف والارهاب، بل والممول الاول لها، وعلى راسها جماعة الاخوان المسلمين، وكل الاذرع السياسية التابعة لها،وابرزها ذراعها السياسي والعسكري في اليمن والمتمثل في حزب التجمع اليمني للاصلاح، سعت جاهدة الى رسم ملامح المرحلة السياسية في اليمن ولعب دور بارزا فيها من خلال وكيلها المعتمد (اخوان اليمن) والذين يضعون الشأن الجنوبي من اولى اولياتهم، فسعوا بكل الوسائل الرخيصة وكل الطرق اللااخلاقية الى الوقوف عائقاً امام اي خطوات يسلكها الجنوبيون في سبيل الوصول الى حقهم في تقرير مصيرهم ونيل استقلالهم.

 

تمثل الدور القطري في وأد الدعوات الجنوبية في فك الارتباط واستعادة الدولة، في حجم الدعم والتمويل لكل المخططات الدموية التي نفذها حزب الاصلاح في اليمن ابتداء من الاغتيالات السياسية للكوادر الجنوبية وانتهاءً بالعمليات الانتحارية والتفجيرات التي طالت كل المؤسسات الاجتماعية والعسكرية ومنتسبيها.

 

تصاعد الدور القطري في الجنوب بشكل لافت للنظر، وتحديداً في زيارة وزير الداخلية اليمني حسين عرب للدوحة في ١٢ يونيو٢٠١٦ م  وما تلى الزيارة من اعمال تدمير ممنهج لكل المرافق الخدمية في عدن واجهاض كل المحاولات الرامية الى اصلاح الوضع المتدهور في العاصمة المؤقتة عدن.

 

لم تخطى قطر في اختيارها للواء حسين عرب لتنفيذ اجنداتها الاجرامية في جنوب اليمن، حيث يعرف عرب بانه رجل صالح الاول في التنسيق والاعداد وتبني الجماعات الارهابية المتطرفة في اليمن، حيث يعتبر عرب اول وزير للداخلية يفتح خطوط للحوار واحتواء هذه الجماعات كما حدث في العام ٢٠٠١ والعام ٢٠٠٣ حيث تراس عرب لجنة الحوار واعادة تهيئة كل السجناء المنتمون للجماعات الارهابية في اليمن ومن ثم تم الافراج عنهم ودمجهم في المجتمع بحسب راي لجنة عرب .

الا ان الحقيقة كانت عكس ذلك تماماً فكل القيادات الارهابية المفرج عنها، كانت على موعد لمزاولة نشاطها الدموي في الجنوب بحسب ماهو مرسوم لها وكانت محافظات ابين وشبوة وحضرموت، محط رحالها ومنطلق عملياتها في الاراضي الجنوبية.

 

من هنا كان واضح اهداف زيارة اللواء عرب الى الدوحة وطبيعة الدور الموكل اليه من القيادة القطرية، ووجه التقارب بينهما، خصوصا اذا عرفنا ان ٩٠٪ من الذين اخرجهم عرب من سجون الامن السياسي ينتمون الى حزب الاصلاح(الاخواني)والذراع السياسي والعسكري لقطر في اليمن.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى