كتاب عدن

آخر سنة صحافة!

نوفمبر 27, 2015
عدد المشاهدات 940
عدد التعليقات 0
عبدالرحمن بن عطية
إهداء: إلى جميع أفراد أسرتي.
بعد كفاح شاخ أمده أربعة سنوات متتالية.. أستطيع القول أني أنهيتُ آخر فصل جامعي، متخرجاً من جامعة حضرموت “بكالوريوس” تخصص صحافة وإعلام.
صحيح أن هذا العام كان حافلاً بالكثير من المتغيرات والصراعات السياسية والاجتماعية وغيرها في هذا البلد المُثقل بالجراح؛ إلا أن هذا الأمر لم يكن كافياً ليعيق مسيرة الحياة التي لابُد أن تستمر وسط هذا الكم الهائل من الضجيج…وصحيح أني وزملائي لم نستطع إكمال مشروع تخرجنا ولم ننعم بإقامة حفل تخرج يليق بفرحة وبهجة هذه اللحظة الفارقة من عمر كل طالب، بسبب الظروف التي عشناها مؤخراً بإيقاف العملية التعليمية وتأجيل الامتحانات النهائية التي كان من المفترض أن تنعقد بداية يونيو الماضي.. إلا أن هذا الأمر لم يكن كافياً أيضاً ليحرف مسار هذه البهجة والفرحة في نفوسنا على الأقل.. هنا حيث ينتهي مشوار ويبدأ مشوار جديد برحلة كفاح في الحياة العملية وربما تكون ممزوجة بالتحضير للداراسات العليا.
آخر سنة صحافة وإعلام قضيتها في ذلك الصرح التعليمي العظيم برفقة نخبة من الأساتذة والزملاء الذين سأظل أفتخر بهم دائماً وإلى الأبد.. عشتُ وإياهم قصصاً كثيرة بين جدران ذلك المبنى وخارجه لن تنساها ذاكرتي ما حييت، تنوعت أكثر مواقفها بين ود وحب وعلم ومعرفة وتقدير واحترام.
حملت وحشتي وقلمي معا لأكتب ما أشعر به في لحظات الوداع هذه التي لا أحبها!.. وما عشته في تلك المرحلة الجميلة وتلك التجربة الفريدة التي يتمنى كل شخص مر بها أن يعود لها مرتين وثلاث أو أربع وربما أكثر!
آخر سنة في المرحلة الجامعية (التخرج) هي حصاد ما يمر به الطالب الجامعي طيلة سنوات دراسته الماضية وتعد بمثابة الأجرة التي يتقاضاها الطالب مقابل الجهد والكفاح الذي قدمه في تلك المرحلة أي مرحلة “قطف الثمار” ..وثمارنا كانت صحافة!
تعلمنا فيها الكثير من الدروس، تعلمنا أنه بالعلم والقراءة ينمو اﻹدراك وتزدهر المعرفة وينضج العقل ويُضيء القلم ويرتقي بنو اﻹنسان…وليس بشيء أخر!
فإلى من علمني كيف يكون للحرف وهجٌ وبريقٌ، وللمعرفة كيان ومكان.. إلى كل من قدم ليّ النصح والإرشاد والتوجيه لصنع خارطة الطريق والحذو والسير في بلاط السيدة “صاحبة الجلالة” متحملاً ومستشعراً مسؤولية وقيمة الكلمة والحرف..
إلى كل هؤلاء
شكري وامتناني وعرفاني وتقديري ووفائي وحبي..ما نبض القلب واستقر ♡
شكرا لرفقاء الطريق، شكرا لزملاء مقعد الدرس، شكرا لأساتذتي كلا باسمه وصفته..للجميع شكراً.. بحجم الأرض والماء والسماء وما عليها.
ارجو التوفيق والسداد للجميع
ودمتم والوطن في خير وعافية

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد ايضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى