كتاب عدن

فوانيس رمضان بديل الأنوار في بلد الايمان يا حكام أخر الزمان!

يونيو 27, 2015
عدد المشاهدات 1495
عدد التعليقات 0
فوانيس رمضان بديل الأنوار في بلد الايمان يا حكام أخر الزمان!

يحي دعبوش*

يحل علينا رمضان هذه السنة بطابع فريد مختلف يتربع على عرش الظروف التى لم يعرفها اليمن عبر نهوضة وهى الأولي منذ قيام ثورة 26 من سبتمبر الخالدة و14 اكتوبر المجيدة  ……
ورمضان هذه السنة له طابع مختلف ورونق فريد لم يسبق له مثيل، عند أهل اليمن، مع تفاقم الأوضاع من الداخل تارة و والعدوان من الخارج تارة أخري، أصبح من يدفع أغلى الأثمان ليسوا أطراف الصراعات السياسية ولا العقائدية ولا حتى المذهبية،  بل هم المواطنون أجمع دون استثناء مختصرة في جملة العقاب الجماعى لأبناء الشعب اليمني كل فئة تعاقب الفئة الأخير وفي الأخير استنتجت بأن الشعب طالهم العذاب ..
ومن المعيب بأن كل ما حصل للمواطن اليمني من المتسببين للأزمة من القوي السياسية المتناحرة تركوا الشعب دون توفر أى حلول بالعكس عمدوا بطرق وحيل  شتى وأبتكروا فضائع الخدع والمكر من أجل أستمرارية تعذيب الشعب والنيل منه دون وجهة حق ومع تعدد الطرق المنطوية والموجة مباشرة صوب شعب محاولة لكى يخضع ويستسلم ……
قد يكون حل على المواطن اليمني اللعنة  القديمة التى تصيب بها الأقوام والشعوب،  والذي ترويها الأساطير والخرافات منذ قديم الزمن، وأصبح المواطن هو من يدفع ضريبة الصراع لم يرحم من الخارج ولم يستعطف من الداخل، وأصبحت حالتة لا تقاس بمثيل ولا يوجد في العالم شعب يعاني مثلة حتي التى هم في أشد الحروب حالتهم أفضل وأحسن منه…..
ولعلها هى لعنة المجهود الحربى التى أصابت اليمنيون وتفاقمت حتى أصبحت  فوق مستواها المعهود، وأصبح مردودها العكسي يجنى ثمارة ويستهدف الشعب بأكملة، وحرمانة من أبسط حقوقه المتمثلة  بمصادرة الأساسية والضرورية التى من شأنها تستمر بها الحياة……
 نحن هنا لا نعترض على المجهود أو نحرص ضده، ولكن الأساليب المرافقة له واستغلالة من قبل البعض لمصالحهم الشخصية البحثة. طالما يوجد من الوطنيين  من هم على الأستعداد بأن يضحو  بأروحهم رخيصة في سبيل الدفاع عن أرض الوطن الغالية من الغزاة كما فعل أسلافهم في السابق،  وهل يوجد أغلى من الروح نهديها للوطن…
 ولهذا يجب مراجعة جميع الحسابات التى تستهدف في المقام الأول والأخيرالمواطن، تحاشيا لرد فعل غير محتملة من قبل عامة الشعب،  والتى لا تحمل عقباها كونها تستهدف مصدر عيشهم  ……
في الأونة الأخيرة اصبح يتاجر بقوت  يومة من قبل الساسة ومن يحكمون السيطرة على زمام الأمور ومفاصل القرار،  نتخيل أقصد واقع أليم في مدينة الحديدة تصل درجة الحرارة الاربعون درجة وتتجاوز هذا العدد، وهى بدون كهرباء منذ عشرة أيام، على سبيل المثال من أجل بقية الشعوب لا يتحدثون  بأننا نكابر ونبالغ عليهم…….
 الشعوب في العالم لا تصدق هذا ويتحدثون أيعقل كهربائتكم كيف تعيشون مثل هذا الوضع المزرى، نقول لهم نحن أبو يمن نعذب من ولاة أمورنا المبجلون…
أطفالكم كبار السن والنساء والأمراض كيف يقضون يومهم في ظل ارتفاع الحرارة نقول لهم لدينا محافظ لا يهاب شيء لا يقدر ولا يخاف،  ولجنة تسمي ثورية  تغض الطرف لمن يستغل ويتاجر بمخصصات المواطن وشعب محايد، يهوى السلم يتنفس ذل ويعشق المتسلطون علية…..
فوانيس رمضان في اليمن ليست الفرحة مثل بقية شعوب العالم، في اليمن هى بديلة للكهرباء الغائبة لأكثر من شهرين  لكى تمنحنا ضوء نصارع الظلام الدامس ونوجة دعواتنا في شهر الغفران لكل من تسبب في حرماننا من أبسط حقوقنا  كمواطنين نحلم بحياة كريمة  تملئها  الأنوار …
قد تكون بداية محتملة لانطلاقة ثورة حقيقية يقودها شعب حرم من أبسط حقوقة مع انضمام لها فئة الجياع، وبمشاركة أكيدة من فئة المستضعفيين و المهمشين والمرضى والجرحى وكبار السن حتى الرضع والأطفال يسجلون حضورهم من أجل مستقبل مشرق وقد يتسابقون للحصول على الموت السريع بأحدي الرصاصات أفضل من مصارعة المرض المميت  ……
مهما طال فترة الصمت فلا بد بأن يثار الشعب، نحن في انتظار الثورة الثالثة و التى يراها الجميع بأنها ثورة الشعب الحقيقية، ليست كما من سبقتها من ثورات كان سياسية بحثة والمواطن الشماعة التى تعلق علية الثورات وهو بريء منها….
نطالب من جميع اصحاب القرارات الثورية و الرئاسية و السادية والمذهبية بأن  يتصارعون دون اقحام المواطن المنهك من شرور أنفسكم وسيئات أعمالكم …..
بأن ينظرون للاطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، ممن يصارعون الموت وتلك الفئة التى تنتظر الموت بفارغ الصبر لعدم قدرتها على التحمل بدون جرعات العلاج، بسبب الغباء السياسي وما يرافقه من انعدام العلاج والخدمات التى تسهم في استمرارية بصيص الأمل المفقود، بعين الرحمة  ونحن نستقبل شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار….
قد يكون الصمت الشعبي هو من فتح مصراعية لتلك التجاوزات والأعمال الخارجة عن القيم الانسانية….
نخشى مع مرور الوقت بأن يترحم الشعب على من قبلهم ويفضل البعض الموت على نطقها سلام الله على ؟؟؟؟!!!!!
* رأي اليوم

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى