أخبار عدن

ماذا تعني عودة الرئيس الزبيدي الى عدن !!

مايو 01, 2021
عدد المشاهدات 689
عدد التعليقات 1
اعلن اليوم في عدن عن ترأس الرئيس عيدروس الزبيدي الاجتماع الدوري لهيئة رئاسة مجلس الانتقالي، وتأتي عودة الزبيدي    المفاجئة بعد غياب عن عدن دام اكثر من عام، وفي ظل تدهور الأوضاع الخدماتية والمعيشية للسكان ومغادرة رئيس الحكومة ومعظم الوزراء الى الرياض.                                                                                                                   .
       

ونظر ا لغياب الزبيدي لكل هذه المدة ترددت تكهنات واشاعات بان المملكة العربية السعودية طلبت عدم عودته بناء على رغبة الرئاسة في ظل  سيادة  المخاوف وانعدام الثقة بين طرفي اتفاق الرياض ، وهو ما ظهر جليا بعد عودة  الحكومة الى عدن التي فشلت في التعامل مع جميع الملفات بما في ذلك الخدمات ومرتبات قطاعات واسعه من الموظفين المدنيين والعسكريين ، وبسبب ذلك واجه المجلس انتقادات واسعه من قبل مؤيديه وتحميله المسؤولية نظرا لمشاركته في الحكومة ، في الوقت الذي تعمدت فيه الشرعية تعطيل عمل الحكومة ولم تقدم لها أي مساعده بل حاولت جرها الى الدخول في العملية الصراعية بين جنوبي الشرعية في السلطة والمجلس الانتقالي ، ولم تكتف بإرباك الأوضاع في عدن بل وجهت الأموال المتأتية من أسعار النفط لشراء اسلحه لقوات الشرعية في شبوه وابين ،وضخ أموال الى شبوه لإقامة مشاريع خدميه وترفيهيه فيها واصبح رئيس الحكومة مشلول اليدين غير قادر على فعل شيء بعد ان تبخرت كل الوعود بشأن دعم حكومته                                                            .

عودة الرئيس الزبيدي الى عدن في ظل هذه الظروف تعتبر مهمة للغاية، بسبب جملة من التطورات الداخلية والخارجية ولعل أهمها مبادرة المملكة العربية السعودية بوقف وانهاء الحرب وقيامها بالتفاوض المباشر مع الحوثيين القوة الرئيسة وسلطة الامر الواقع في الشمال، بعد ان نفضت يدها وأنهت امالها في المراهنة على الشرعية، وتعمل المملكة على منع سقوط مارب بيد الحوثيين لأهميتها في أي تسوية قادمه،  مع بقاء بقية الجبهات على ماهي عليه بما في ذلك الحديدة . وفي الوقت الذيت كثف فيه الجهود للوصول الى حل سياسي فان الشرعية الجنوبية في السلطة ومن وراءها حزب الإصلاح ، بعد ان تأكد عجزها عن تحرير أي أراضي جديده من سيطرة الحوثيين وتحولها الى الدفاع في الجبهات ، ولإدراكها موقف المملكة العربية السعودية منها ، فأنها تحاول توظيف ما تبقى لديها من سلطة لتحقيق مكاسب في الجنوب ومحاولة خلق واقع جديد بعزل المحافظات الشرقية  المهرة حضرموت. ومعهما محافظة شبوه عن عدن وبقية المحافظات الجنوبية .ليبقى لها موطئ قدم في الجنوب بدعوى الحفاظ على الوحدة بعد خسارة كل الشمال لصالح الحوثيين .                                                                                               
    وهناك قضية في غاية الأهمية تواجه الزبيدي وقيادة المجلس، وتتمثل بظهور الخلافات والتباينات في قيادة المجلس، بين المتحفظين على اتفاق الرياض والمؤيدين له ، ومحاولة بعض وزراء الانتقالي التمييز أنفسهم بإظهار الاعتدال والتوازن وغايتهم التقرب من الشرعية وتتبع خطاب بعضهم يؤكد صواب هذا التوجه لديهم    .                                                            

لعل الشي اكثر أهمية هو ان المملكة العربية السعودية في موقفها من التسوية للقضية اليمنية أصبحت تتعامل وبشكل  واضح وعلني بعد ان احتوت المجلس الانتقالي ، بان هناك طرفين في اليمن الحوثي والشرعية وبان الانتقالي هو جزء من الشرعية ، ولا يوجد هناك أي موقف مغاير للتعامل مع قضة الجنوب ، والقبول بهذا الموقف سيؤدي حتما الى إضاعة قضية الجنوب وستفرض على الجنوبيين شراكة ظالمه سيكون ابطالها هذه المرة هم الحوثيين وليس أي مكونات أخرى في الشمال او الجنوب ، وسيجد المجلس نفسه في وضع صعب  اذا تجاهل او تغافل عن ما يدور ويطرح في الوساطات والاتصالات مع الأمم المتحدة وامريكا وما يخطط له ضد الجنوب ، وإصرار  مختلف الأطراف المعنية بأنهاء الحرب باليمن  على اعتبار القضية الجنوبية مفردة يمكن تجاوزها وإنهائها مستفيدة من خلافات وانقسامات الجنوبيين وتسخير الجنوبيين في الشرعية لكل إمكانيات السلطة لتمزيق وتفكيك الجنوب وتقرير مستقبله ضمن المعادلة الوحدوية اليمنية التي لا يوجد فيها فرق بين موقف الإصلاح من موقف الحوثيين .

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى