الأخطاء القاتلة للرياض أن أستمرت

مايو 05, 2015
عدد المشاهدات 948
عدد التعليقات 0
الأخطاء القاتلة للرياض أن أستمرت
بقلم: صالح الجبواني
برغم الحزم والعزم الذي أظهره الملك سلمان بن عبدالعزيز لوضع حد للحركة الحوثيةوبالتالي طموحات إيران في اليمن إلا أن المشهد يوحي بأن الأدارة السعودية لازالتمرتبكة تجاه الترتيبات التي يفترض القيام بها للوصول للحل في هذا البلد المنكوب.نخبة (المركز المقدس) أدركت هذا الإرتباك السعودي وهي تعرف جيداً نقاط الضعف لدىالتحالف السعودي لذلك دفعت بالعتاولة نحو الرياض وأغلبهم بدفع من صالح نفسة وذلكلترتيب الوضع في الرياض وفقاً والقواعد (الشرعية) التي كانت تحكم المشهد اليمنيحتى 21 سبتمبر 2014م.
طبعاً المملكة العربية السعودية تجد نفسها حسب الرؤية التقليدية في السياسةالسعودية إلى حد ما ملزمة بمراعاة تلك القواعد لأنها هي من صاغ المبادره الخليجيةولأن قرارات مجلس الأمن الدولي قد أكدت عليها ولكن السعودية أن لم تقم بحركةدراماتيكية على تلك الرؤية قبل أنطلاق مؤتمر الرياض للحوار اليمني وتغير بعض منقواعد هذه اللعبة بأعتبارها صاحبة الجهد العسكري الذي يفترض به صياغة المشهدالجديد في اليمن فأن كل إنجازاتها العسكرية ستتبخر لأن في القواعد المعتمده حالياًللحوار اليمني نقاط قاتلة كالتالي:
١- المبادره الخليجية وهي أهم مراجع الحوار اليمني تنص على حصانة صالح وكذلك علىتقاسم السلطة بين المؤتمر الشعبي العام واللقاء المشترك. وبما أن المبادرهالخليجية كل لا يتجزاء وتستمد مشروعيتها من توقيعات الموقعين عليها فأن حصانة صالحباقية حسب المبادره والسلطة لازم يؤول نصفها للمؤتمر الشعبي العام حتى إقرارالدستور الجديد والقيام بالإنتخابات الرئاسية والنيابية الجديده. لكم أن تتخيلواكم سيستغرق ذلك من الوقت وكم مياة ستتدفق في النهر حتى ذلك الوقت.
٢- قرارات مجلس الأمن الدولي نصت على مرجعية المبادرة الخليجية ونصت على مشروعيةإتفاق السلم والشراكة الذي يشرعن للأجراءات التي قام بها الحوثيين حتى دخول صنعاءوتقاسم السلطة معهم ولذلك فأن قرارات مجلس الأمن بها مسمار جحا هذا والتأكيد علىتنفيذ هذه القرارات ككل لا يتجزاء يعطي الحق للحوثي بأن يتفقد مسماره كل صباح أمامبيت كل يمني وصلت قواتة لجانب بابه.
٣- كل القيادات السياسية في الرياض هي من أوصلت اليمن لهذا المآل وهي وجوه فاسدهمحروقة ولذلك فأنها تسحب بل تشفط من رصيد المملكة الذي تكون في قلوب اليمنيين لهابعد أطلاق عاصفة الحزم.
نظراً لهذا الوضع فأن قيادة المملكة العربية السعودية مع قيادة التحالف بحاجة كماأسلفنا للقيام بخطوه دراماتيكية حيال الوضع في اليمن ولابأس أن تكون مبادره مرجعيةجديده تأخذ في الإعتبار الحرب وما أفرزتة على أرض الواقع ونقترح أن تتضمن التالي:
١- أسقاط الحصانة عن علي عبدالله صالح وكل القيادات في حزبه والذين عملوا خلالفتره تولية الرئاسة ممن أرتكبوا جرائم بحق الشعب اليمني.
٢- أسقاط التقاسم الذي أفرزتة المبادره الخليجية بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاباللقاء المشترك لتجاوز الواقع القائم على الارض لهذا الأمر.
٣- أسقاط إتفاق السلم والشراكة الموقع بين القوى السياسية والحوثيين نظراً لإسقاطةمن قبل الحوثيين أنفسهم بأسقاطهم لسلطات الدولة وشن الحرب على الجنوب.
٤- تقديم قادة الحرب من الحوثيين وصالح وقيادات الحرب التابعة له للمحاكمة.
٥- عقد مؤتمر الحوار اليمني في الرياض على مستويين:
المستوى الأول: إعادة ترتيب سلطة الدولة والإجراءات المتخذه حتى الوصول لإقرارالدستور والإستفتاء عليه وإجراء الإنتخابات البرلمانية والرئاسية بمراعاه ما سيحققفي المستوى الثاني.
المستوى الثاني: حوار شمالي-جنوبي بأعتبار مشكلة الجنوب والصراع عليه كما أثبتتهذه الحرب هو لب مشكلة اليمن كلها.
٦- الدعوة لعقد إجتماع لمجلس الأمن وأصدار قرار يؤكد على هذه المبادره كمرجعيةجديده وإبطال الفاعلية القانونية والسياسية لكل ما يتناقض معها في القراراتالسابقة.
بالتأكيد أنه بدون أن تقوم المملكة العربية السعودية بهذه الخطوات فكأنك يا سلمانما غزيت. وسيبقى المرض اليمني مستشرياً والخطر على المملكة قائماً والتمددالإيراني مستمراً وستخسر المملكة التعاطف والتأييد الشعبي في اليمن وتلك ستكونضربة موجعة للمملكة لأن تدخلها العسكري الحالي لا يستمد زخمة وشرعيتة من هاديوجوقة الفاسدين في الرياض بل من التأييد والتعاطف الشعبي اليمني للمملكة وأجرآتهافي اليمن.



