لنتب جميعا ولنفرح ربنا بتوبتنا الجماعية.

يناير 04, 2017
عدد المشاهدات 433
عدد التعليقات 0
بقلم الكاتب / حسين صالح غالب السعدي
نرى قدرة الله سبحانه وتعالى في خلقه، ومن خلال هذا لابد لكل عقل يجول بفكر ويميز بما يدور من غربلات فينا ومن حوالينا على تراب أرضنا الطاهرة وكيف تتطهر وتتصفى من شوائبها لتعود أرض الجنوب شاهداً قوياً ودليلاً على رحمة الله في خلقه بعد الإبتلاء والتمحيص فتكون الغربلة الحاصلة تكشف أصول ومعادل الرجال في الفتن والحروب
على بحارنا المالحة وأجوائنا المليئة بدخان الباروت وغباره وبرارينا الشاسعة التي امتلآت من غبار الصحراء وثورة الأرض وغربلتها فوق تحت جنوب شمال وشرق غرب غربلة حقيقية تجعل الحليم حيرانا لما صار للفئة الباغية المعتدية من غربلة وتدمير لأسلحتهم الفتاكة فاحترقت في مخابئها تحت المجاري والجبال والمداخل والمخارج الأرضية التي كانت هذه الفئة الضالة تجمعها وتحفر لها لعشرات السنين حتى ظنت أنها قد سيطرت وتمكنت وأحكمت كل حلقاتها وعند أن قرر هؤلاء في طرد شعب الجنوب وساكنيه من أرضه ومستقره وأصوله وجذوره إلى ما وراء البحار بجيوش جرارة تفتك بكل ما تراه أمامها دون رحمة ولا هوادة وبكل قسوة وبجاحة وبكل قوة وعنجهية وإرهاب وما هي إلا ساعة الصفر حتى انقلبت عليهم الأرض الطاهرة وبرجالها الشرفاء المقاومة وبأمر إلهي تحركوا من كل جهورهم تحت الأرض ومن فوق الأرض وتحرك الطيران في السماء والسفن والقوارب في البحر فكانت المفاجأة ما إن فتحوا باب الحرب حتى تغربل الجنوب عن بكرة أبيه مع أهله وناسه الأبرار ثم بالمدد الإلهي من عنده بما لم يخطرعلى بال أحد ولم يتوقعه بشر فانقضت الأرض على أعدائها وانقلب الجنوب على أعدائه جحيما لم يتصوروه ولا يطاق بل اختلت خططهم واختلط عليهم أمورهم فلم يعودوا يعرفوا كيف يفعلون فكان كل ما بأيديهم من عتاد وسلاح ينقلب عليهم فغربلهم جنوبنا وتزلزلوا ونزل الرعب في قلوبهم فخرجوا وتشتتوا وتوزعوا على صحاريه فجائتهم الطير الأبابيل من السماء ثم ذهبوا إلى شوائطه علهم يجدون مهرباً فكانت قواربهم على السواحل تنتظرهم ولكن كانت أسماكنا في انتظارهم إنتقاماً منهم ومما عانى بحرنا منهم فكانت تأكلهم أسماك القرش أحياء وما تبقى منهم من رجيعهم على الشواطئ تنتظرهم كلابنا لتأكل باقي أشلائهم وما تبقى من العظام يتم دفنها عبر الجرافات والشيولات إنه تحريك إلهي بعد أن وصل طقيانهم لحد لم يطقه مخلوق على الأرض وأمهلم ربنا كثيرا بل وكثيرا جدا إلا أنهم ليسوا أهلا للصلاح والتوبة والعودة لجادة الصواب بل زادوا ظلما على ظلم وقهرا على قهر وكله بإسم الوحدة أو الموت فكان لهم ما تمنّوه فحصل لهم الموت من كل جانب ومن كل ركن ومن كل مخبئ ومن كل بر وبحر وجو وتحقق لهم الموت وانفصل الجنوب وهم صاغرون غير مأسوف عليهم وعلى وحدتهم التسلطية الملبدة بالعنصرية والفساد والسلب والنهب والطغيان والدمار فهذا ما تم عيانا بيانا والحمد لله الذي لا راد لقضائه ولا ناصر للمظلوم سواه هذا بكل اختصار.
فرغم ما حصل ويحصل فكان درسا كافيا لمن يتعظ ويعتبر إلا أنه لا زال الكثير من هؤلاء المتنفذين وأتباعهم في سكرتهم يعمهون ولا زالوا في كبرهم مغرورون ولا زالت عقولهم محتارة كيف هزموا وتزلزلوا وتقطعت مفاصلهم وحركاتهم وأحزابهم وجماعاتهم وجيوشهم وعصاباتهم وإعلامهم وقد تمكنوا ورتبوا وبنوا وتشعبوا وتحققت لهم كل عوامل النصر إلا أنهم لا زالوا غير مقتنعين فقرروا أن يستخدموا وسائل التخفّي بالعبايات والتنكر بزي النساء واستخدام مواقع بأسماء نسائية أو التلبّس بأسماء جنوبية أو بكنيات وألقاب غريبة عجيبة في كل مواقع التواصل الإجتماعي لينشروا سمومهم وليجيدوا ثقافتهم في السب والشتم والطعن والتحريش وكيل التهم والتزوير لكل جنوبي له تأثير على مواقع التواصل أو له سمعة حسنة بين الناس أو له مقابل مسموع أو داعية خير أو آمر بمعروف أو ناهي عن منكر أو يوجه ويرشد الناس إلى صلاح العباد والبلاد داخل الجنوب وكل هذه الأعمال المخفية والتشويه المتعمد والسعي الدئوب لقتل كل ما هو جنوبي عن طريق الغدر والخيانة والفسالة وبأسلوب جبان رخيص لا يفعله إلا من هبطت رجولته وأخلاقه ودينه وعقيدة إلى أسفل سافلين ورغم هذا نسوا الله فأنساهم أنفسهم وجعلهم في نزول وانحطاط ومن هزيمة تتبعه هزائم متكرره ففقدوا سمعتهم بين الأمم وهيبتهم بين البشر فلم يعد لهم قيمة ولا ثقل بعد أن كانوا يظنون أن لن يقدر عليهم أحد فرغم العظات والعبر التي بهم ومنهم وفيهم بسبب ممارسات خالفت الخلقة البشرية السوية هي التي ألحقت الأذى بهم وبالطبيعة وشوهوا أنفسهم بانفسهم غير مأسوف عليهم.
فحين قطعوا صلتهم بالله وتجردوا من كل قيم الدين والشرع والشريعة وحين قطعوا النسل والشجر وأحرقوا الغابات والجبال والصحاري بتصرفاتهم الحمقاء وحين لوّثوا البيئة بالدخان والحرائق والمنتجات التي أتوا بها ينبعث منها الإنبعاثات السامة والهدف هو قتل الطبيعة الجنوبية وبنية الإبادة الجماعية لأرض الجنوب ويمن يعيش عليه ليحتلّوه وليستأثروا به فنقول لكم ألا يكفي كل هذا كل هذا وما جرى لنا ولكم ؟!.
أليس هذا كافي للعودة عن غيكم وعن كبركم وعن ظلمكم وجبروتكم لكل ما هو جنوبي ؟!
ألا فاعلموا …. ألا فاعقلوا …. ألا فعودوا إلى رشدكم …. ألا اجعلوا أبواباً للصلح …. ألا اسمعوها ولا تتكبروا …. كما أصابكم من قبل من غربلة وزلزلة وقتل وتشريد كفاية لتعودوا …. ألا فاعلموا أنه ما جرى منكم من تخفّي بالعبائات النسائية والتخفي بالألقاب النسوية أو بأسماء وهمية جنوبية على قنوات التواصل قد انفضح وانكشف للعيان …. ألا كل ما تبرزونه من سب وشتم وفسالة وسوء ألفاظ قد جاءت نتائج كل هذا عكسية عليكم …. ألا اجعلوا للصلح مكانا ….. ألا اجعلوا للصلح طريقاً …. ألا اجعلوا للصلح سبيلا … وبما أنكم قد استخدمتم كل وسائلكم اللا دينية ولا أخلاقية علينا فمردوده سيصلكم …. ألا فاعلموا إن التخفي لا يفيد فالله أعلم السر وأخفى …. ألا فلنعلنها وإياكم بعد اليوم ونقولها جميعا التوبة التوبة فبابها مفتوح ولنفرح ربنا جميعا بها …. ألا فتوبوا يرحمنا ويرحمكم الله والله يتولانا جميعا أن علم الله أننا قد أحدثنا توبة خالصة …. ألا هل من مستجيب نأمل ذلك والله الهادي إلى سواء السبيل.



