كتاب عدن

(السعودية والخليج) : حرب نفوذ أم حرب وجود

أكتوبر 04, 2015
عدد المشاهدات 478
عدد التعليقات 0
(السعوديةوالخليج)
حرب نفوذ أم حربوجود :
 
انور محمد سليمان

البداية كانت منصنعاء حيث كان الوعيد عقائدياً عنوانه (مكة والمدينة) .. ومن صنعاء أيضاً كانالتهديد أمنياً بمناورة عسكرية استفزازية على الحدود.
طهران بدورها تفاخرتعلناً بتمددها إلى مخنق الملاحة الدولية (باب المندب) والبحر الأحمر.
وتفاخرت علناً أن” إمبراطورية فارس عادت من جديد من البحر إلى البحر” أو كما قالوا.
ثم تفاخرت علناًبسقوط (صنعاء) العاصمة العربية الرابعة بأيدي إمبراطورية فارس.
 
باليمن يكتملالحصار.. فقد صارت منطقة الجزيرة العربية والخليج العربي محاطة ومحاصرة بالوجود الفارسيوهو ما يشكل تهديد أمني واستراتيجي وعقائدي خطير بل هو تهديد مباشر للوجود العربي فيالجزيرة والخليج برمته.
بعد كل هذا لم يتركواللسعودية من خيار غير أن تسلم مفاتيح البيت العربي للإمبراطورية الفارسية أو أنتدافع ، فاختارت أن تدافع واليمن هي بوابة البيت العربي والدفاع يبدأ من هنا.
 
كلفة الدفاع كبيرةجداً ولكنها لا شيء أمام كُلفة التمدد الفارسي.. حتى الآن يبدوا أن التحالف العربيقد نجح سياسياً وعسكرياً في صد إيران وكبح جماحها وعزل نفوذها في اليمن وكان أهمهااستعادة (باب المندب) فهل هذا يكفي ؟
حسب المحللينالسياسيين والعسكريين فإن عزل إيران لا يكفي ولا بد من تأمين اليمن من السقوط مجدداًبيد النفوذ الإيراني وعلى أساس الضمانات التالية:
 
–         الوجود العربي بقيادة (السعودية والخليج) في اليمنأمر واقع وباق ولا تراجع عنه باعتباره ضرورة أمنية استراتيجية ومصيرية.
–         إعادة رسم الخارطة بما يضمن تأسيس فيدراليات مستقلةتكبح الهيمنة الطائفية الدموية وتضمن التعايش السلمي في إطار دولة  كونفيدرالية.
–         إحتواء فيدراليات اليمن منفردة أو مجتمعة في إتحادكونفدرالي إقليمي لتفادي سقوط اليمن مرة أُخرى في الفوضى والفشل والنفود الإيراني. 
 
تلك هي الضمانات.. والتوجهالعام واضح وما بقي إلاَ أن نعرف معالم الخارطة الجديدة فالتشكيل الجديد المزمعربما يتجه إلى الفيدراليات التالية:
(شمال فيدرالي واحد)  و (وسط فيدرالي واحد)  و (جنوب فيدرالي واحد) في إطار إتحاد كونفيدراليإقليمي.
 
المتغيرات الجارية في المنطقة والواقع الجديدالجاري صياغته يلقي بواقعيته على الجنوب حيث التواجد السعودي/الإماراتي المكثفوالمنظم في مناطق الجنوب والذي يشكل عُمق استراتيجي لا غنى عنه وله ما له مندلالات ويحكمه خمسة عوامل في غاية الأهمية:
§        الامتداد الجغرافي في مساحة الجنوب العريضة والتداخلالسكاني.
§        الامتداد الثقافي والتقارب البيئي.
§        العُمق البشري وارتباطه بالمهام المستقبليةالأمنية والإقتصادية والتنموية في الجزيرة والخليج.
§        العُمق الساحلي الممتد من المحيط الهندي إلى بحرالعرب إلى باب المندب إلى البحر الأحمر وكلها خطوط ملاحة دولية حساسة ومناطق تأمينأمني واقتصادي واستراتيجي للجزيرة والخليج.
§        العُمق الإقتصادي في ميناء عدن الاستراتيجيوالثروة السمكية والنفط والمعادن.
 
ذلك هو الواقع الجديد الذي نراه يُصاغ ، والمسؤوليةالتاريخية والأخلاقية والإنسانية والوطنية أمام (السعودية والخليج) نراها تلزمهمبما يلي:
 
–         السعودية والخليج حرروا الجنوب من العدوانوالإحتلال فلماذا لا يحرروه من آثار العدوان وفساد الإحتلال.
–         فرض واقع سياسي متوازن في مناطق الجنوب لتأسيسواجهة سياسية واعية لإدارة الجنوب وفق دستور متفق عليه يحكمنا ونحتكم إليه.
–         عملية إعمار وتنمية جذرية شاملة ليس في إعمارالبيوت والمدارس فقط وإنما في إعمار النفوس والعقول والقدرات.. إعمار جيل جديدنظيف من الفساد مثقف وواعي حتى يكون الجنوب العربي مجتمع تعايش ومدنية ورخاء.
–         إحتواء الجنوب العربي في إتحاد كونفدرالي إقليميلتفادي سقوطه مرة أُخرى في الفوضى والفشل والنفود الإيراني.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى