الخليج اليوم..الرهان والتحدي الأكبر

ديسمبر 01, 2018
علي عمر الهيج
تم ابتلاع العالم العربي من اقصاه إلى اقصاه وصار المواطن العربي يتقزم ويتشتت في كل ربوع بلادي العربية..
اليوم ما من بلد عربي يعيش حالة مستقرة بل وغابت مشاريع البناء والتحديث والنهوض..لا يعقل أن نظل هكذا مستسلمين في بوتقة التشظي منتظرين الموت الحتمي والضياع الأكبر.
اليوم لا توجد أي مظاهر عربية توحي بأن هناك فترة قادمة للنهوض العربي وبناء آفاق عربية وتجاوز لهذا الركود المستشري بين أوساط أمتنا العربية.
الهدف الغربي الكبير هو أن يرى العربي قد استسلم في زاوية الضعف والانغلاق وغياب عنه أي مبادرات جديدة للنهوض ..ظلوا سنوات طويلة يعملون بكل مراكزهم وبحوثهم ومخابراته أن يركعوا العربي عقلا ودينا ومجتمعا في موقع التشظي وإيصال للعرب رسالة إنهم اليوم يعيشون المحطة الأخيرة التي تطوي دينهم و مجدهم وعزتهم وكرامتهم.
واليوم يكاد المشهد يحقق للغرب هذا الطموح المأمول وصار العرب مع كل يوم يتثائبون ويتداعون وينكمشون فظهرت ملامح مخيفه ومهوله اوصلت العربي الى هذه القناعة وازداد عندهم الفكر الميئوس والإحباط اليقيني بإن هذا الزمن هو آخر ما تبقى للعرب وسيأتي بعده غياب العرب من الخارطة الدولية وظهور قوى اخرى تتسيد كل الدول العربية وشعوبهم وثرواتهم.
مشهد مخيف لم يتداركه كثير من المفكرين والسياسيين وصار الترصد والخبث والمكايدة والاقتتال هي الآفاق الوحيدة التي تربط العرب بينهم البين..وهذه مأساة وكوارث كبرى اذ لا يليق ان ينظر العقل الغربي في المعمورة إلينا وكأننا شعوب ومجتمعات عدوانيه وعقول متحجرة استسلمت ورضخت للدمار الذاتي بيننا البين.
كل العالم قد شاهد كيف اجتاحت رياح ثورة الربيع للدوله العربيه واكتساحها وتدمير شعوبها من الداخل فظهرت بوادر كسر العظم بين كل دولة وأخرى وصارت الجامعة العربية والمنظمات الإسلامية فارغة من المحتوى ودمرت الثقة لدرجة ان الجميع قد تيقن أن لا فجر جديد سيسطع حاملا معه شفاء ودواء وعلاج لهذه الفيروسات المرضية التي شوهت وامرضت العربي من الشرق إلى الغرب.
يا ويلتاه..في تقديري أن هناك من يستطيع التمرد عن لهذه الحالة المرضية الخطيرة والتحلي بروح وشجاعة الكبار الابطال الذين يرفضون الاستسلام الأبدي لهذه الأخطار وتشكيل نهضة استفاقة جديدة تقول للعالم..نحن هنا وليس من السهولة أن تقتلونا وتمحونا من الخارطة أيها الواهمون.
قد يقول البعض ان ماعرضته من افكار فهي لا تفيد ولا تنفع وسيتناول الكثير عبارات مثل(.العرب خونة..العرب سلبيين.. العرب لا توجد لديهم أفكار وسلوكيات للصدق والتعاون وتجاوز المحن..يستحال على العرب ان ينهضوا ويستنهضوا من جديد )
هذه العبارات التي صارت اليوم متداولة بين كل العقول العربية هي التي ضاعفت المحن وصار الناس في وسائل التواصل يتقززون من أي فكرة أو مقترح جديد للعمل العربي وطي الخلافات..وهذا هو اخطر شي لإن اقتناع العربي انه من فصيلة الحجر التي لا تفكر ولا تتغير ولا تصلح أوضاعها مطلقا..سيصيب الأمة بمرحلة جديدة اخطر واكثر خطورة ستقود العرب الى الضياع النهائي من الخارطة نهائيا وربما نشوب حروب عريضه ستنتقل بشكل أخطر وعنيف وحينها لن تجد اي بوادر لا لبلد عربي ولا لموقع ولا العقل ولا هوية نهائيا..
انا ارفض بشدة ان نكون مجرد ملهاة او اسفنجه يحركها المخطط العرواني لاستراحتنا والقضاء علينا من المعمورة..
اليوم يمكن أن نعاود النهوض بدءا من الخليج فهذه المنطقة هي التي مازالت لديها إمكانات النهوض واعادة مجدنا العربي..
اياك ايها الأخ العربي أن تسخر وتحبط كلامي هذا..فالفكر هذا ستكون انت اول الضحية واذا كنت اليوم تظن انك بتحطيمك اي بارقة امل فإنك تعد مساهما في مخطط كبير لقتلنا وعدم الوقوف معنا في برنامج جديد للحياة.
إلى متى سيظل العقل العربي ينظر الى اي استفاقة أو نهوض مجرد وهم وكذب ..إلى متى سيظل السياسي العربي خائن ومتآمر وسلبي وغير جدير بالانطلاق العقلاني نحو بناء مستقبل جامع للعرب في لباس جديد صادق نقي يحفظ للعرب كرامتهم و مجدهم وعزتهم.
لا يعقل أن يكون المخطط الوحيد الذي نعيشه هو اننا قد انتهينا وأننا على مشارف القبور..
من من المؤمنين يقبل ان يكون هكذا أمام ربه ودينه ومجتمعاته..ليس هكذا تكون الحياة..
اليوم اناشد الملك سلمان وامير قطر وملوك وامراء الخليج ان يقوموا بإعلان باشهار برنامج خليجي عربي واسع يطلقون عليه(( إن الله قد اوصانا بطي مرحلة العداء..اليوم قلوبنا نظيفه وعقولنا مستنيره..اليوم لا يوجد بيننا من يخطط لقتل اخيه او ازاحته))
مطلوب اليوم برامج جديدة نطرد فيها كل من يحاول الاستمرار في برامج التمترس والتعطيل والخيانة..ننطلق بقوة وايمان وصدق..يااخوتي مخجل جدا ان تكون عايش فقط لتدمير نفسك واهلك واخيك..ليس في هذا من ديننا ولا اخلاقنا بشي..والله والله إني لناصح لكم جميعا فكلما يجري حاليا هو الهلاك بعينه وحتى الذي يسخر من دولة ما ويتعاطف فقط مع دولته فهو بهذا يؤسس لقدوم هلاكه وهلاك دولته..فلا تستطيع اليوم أن تقف لوحدك دون ان يساعدك اخوك من الدوله الاخرى..
لا اعرف كيف سيتقبل العقل العربي مشروعي البسيط هذا..وكلما اتمناه الا ينظر اليه البعض بنفس النظره السابقة القائلة لا فائدة ولا فائدة ومستحيل أن ينهض العربي…ابدأو معي بفكره جديده وامل جديد..اشيعو بين الناس ان العربي قادم وقد نظف قلبه وعقله وبرامجه وهو الآن قد سار على الخطوة الأولى نحو الحياة الكريمة والاخاء والثقة بيننا البين..
كتبت هذا بسبب ان الخطر والموت محاط على رقابنا..كتبت هذا من اجل خدمة الجميع ووقف الاذى عننا جميعا..
لا اهتم لكل من يضع افكاري هذه في زاوية الاحباط والجنون..لأنه هو الذي يجعل من نفسه عديم الفاعلية والعقلانية ويجعل من نفسه صم بكم عمي فهم لا يبصرون..
أما انا وإن لم يشاء الله لفكرتي اي نجاح لكنني ساكون من اولئك الذين قيل عنهم:
من اجتهد واصاب فله اجران..ومن اجتهد واخطأ فله اجر..
مع يقيني وثقتي بالله ان كلما كتبته فليس بخطأ ولا خطيئه لكنه من ضمن الذين قال عنهم الله
(( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين))



