لكل النائحين في لودر

ديسمبر 19, 2018
فهد البرشاء
تابعت الكثير من المنشورات والكتابات التي تدعوا للتضامن مع أبو عبدالله باهرمز مدير عام لودر ضد قرار الإقالة الذي صدر بحقه،والذي يدركه أبو عبدالله أنه آت لامحالة طال الزمن أم قصر،وأتذكر الجملة التي كان يردد الشيخ أبوعبدالله أن هذا (كرسي حلاق) ولن يدوم لأحد وهذه قمة القناعة والإدراك بمعنى المسئولية..
ولكن عتبي على أولئك الذين (ينوحون) اليوم على شخص أبوعبدالله ولايريدون إقالته البته،بل ويدعون لمظاهرة عارمة تضامناً معه،ولمثل هؤلاء أقول ألم تكونوا سبب فشل أبا عبدالله إن كان فشل، ألم تحاربوه بكل ما أوتيتم من قوة،ألم تقفوا أمام طريق محاولاته لحلحلة الوضع في لودر وتغييرها للأفضل،ألم تكونوا حجر عثرة أمام خطواته المتتالية لوضع حلول مثلى للوضع في لودر، وساعدتم من حيث لانشعرون الفاسدون في إستمرارهم في فسادهم.؟
الم يبدأ أبوعبدالله خطواته الأولى في تغيير الكثير من السلبيات ومعالجة الكثير من المشاكل فكنتم أنتم سبب تعثره وفشله فيها،وعدم مقدرته على أن يتخطى تلك المطبات البشرية التي أصطنعتوها أنتم لكي يفشل ويُنهك تماماً..
وتعالوا لنتذكر سوياً تلك الإجتماعات التي عقدها أبوعبدالله للكثير من أبناء لودر ودعا فيها لحل الكثير من الأشكاليات ووضع الكثير من المعالجات ولكن للأسف لم تنجح خطواته ولم تتجاوز أسوار الأماكن التي أجتمعتم فيها..
ألم يدعوا لوقف إطلاق الأعيرة النارية في الأعراس وأزداد نهمكم وشراهتكم وجن جنونكم بعد كل إجتماع يعقده وتطلقونها بجنون وهستيري..؟
ألم يدعوا الأحهزة لممارسة عملها والقيام بمهامها ولم تحرك ساكن،بل ولم تتحركوا أنتم للضغط شعبياً عليها كي تخرج من صمتها وسباتها، ولكن للأسف أكتفيتم بالوقوف موقف المتفرج..؟
ألم يناشد فيكم الضمير والإنسانية والإنتماء ( اللودري ) أن توقفوا طفح مجاريكم وكل مواطن يقوم بإصلاح (مناهل) مجاريه للقضاء على الطفح القاتل الذي تشاهدونه اليوم،فماذا فعلتم ؟ لاشيء سوى التنظير والكلام في المقائل والمجالس..
ألم يصرخ فيكم عن فساد منظومة الكهرباء وطالب الكل للوقوف إلى جانبه كي يقتلع هذا الفساد من جذوره،ولكن دون جدوى وقف وحيداً في وجه هذا اللوبي، وحينما كانت الكهرباء تنقطع عن لودر لساعات يجن جنونكم ولم تفكروا بالضغط الذي يعانيه أبوعبدالله..
ألم..والم..وألم.. أبوعبدالله جاهد وحاول ولكن دون جدوى..
إن كانت السلطة في المحافظة أفشلته فأنتم تتحملون الجزء الأكبر من فشله بصمتكم وسكونكم وأنانيتكم وعدم مساعدته في أن يرتقي بلودر،تشاهدون الفساد يُمارس ليل نهار ومع هذا كان الكل نفسي..نفسي..
وللعلم لن ينجح أي مدير في لودر مالم تكن القاعدة الشعبية رديف وعامل مساعد له وكلٌ في مجاله وتخصصه ومنزله وحارته وقريته، أما غير ذلك فلنقل على لودر ومناطقها السلام،ورحم الله زمان الوصل..
تحية خاص للشيخ الحبيب محمد عبدالله باهرمز،يكفيكم فخراً أنك صنعت لذاتك ذكرى جميله..
19 ديسمبر 2018م



