كتاب عدن

صبراً أهل عدن.. إنما هي مرحلة تأهيل:

سبتمبر 22, 2018

صبراً أهل عدن..إنما هي مرحلة تأهيل:
 
سمعنا كثيراً عن(الفوضى الخلاقة) واليوم نراها في عدن رأي العين.
سمعنا عنها كنظريةواليوم نراها في عدن تطبيقاً عملياً ملموسا محسوساً وبكل الحواس.  
يقولونفي تعريفهم لنظريتهم الشهيرة (الفوضى الخلاقة): ” تعني باختصار أنه عندما يصلالمجتمع إلى أقصى درجات الفوضى المتمثلة في العنف الهائل و إراقة الدماء، و إشاعةأكبر قدر ممكن من الخوف والرعب لدى الجماهير، فإنه يصبح من الممكن بناؤه من جديدبهوية جديدة تخدم مصالح الجميع”.
 
تلك هي (الفوضىالخلاقة) نظرياً.. أما عملياً فقد رأيناها في عدن واقعاً مُعاشاً لا يفارقنا.  بعد أربعسنوات تحرير كان بديهياً الشروع  في بناءعدن وتنميتها أو على الأقل أن تبقى كما كانت عليه أيام الحوثي وصالح وما علمناإلاَ وقد وقعت في (الفوضى الخلاقة) وبالنص: (أقصىدرجات الفوضى ، رعب ، عنف هائل وإراقة دماء)وأضافوا عليها أشكال من النهب المنظم والفساد والإفساد بأقبح معانيه وتدمير المؤسساتإنهيارشامل في العملة والرواتب والوقود والكهرباء والماء وغلاء طاحن وجوع وتجويع فيشكل من التدمير الإجتماعي لم تعاني منه عدن في تاريخها الحديث على الإطلاق.
 
عدن اليوم محررة وتعيش (أقصى درجاتالفوضى) لا إستقرار سياسي ولا إداريولا أمني فتن دسائس وصراعات سياسية وحزبية وجهوية الحراك صار حراكات حراك فلانوحراك علان حتى الرئيس هادي صار له حراك. مليشيات متعددة واحزاب متصارعة كل واحدفيهم ماسك طرف (خطامهم بيد غيرهم) لا يملكون لأنفسهم زمام ضاع عندهم الإنتماء ولاءاتهممدفوعة الثمن للقريب وللبعيد ولسابع جاروجميعهم بإنتظار صفارة البداية في مرحلةقادمة منتظرة من الصراع الدموي المرعب حتى يكتمل التأهيل ” لإمكانية إعادة بنائها بهوية جديدة تخدم مصالح الجميع”.   
 
لا دولة جنوبية قادمة ولا دولة شرعية قائمةفي عدن وقد دمروها بكامل قدراتها ومقدراتها الإقتصادية والإنتاجية والإيرادية والأمنية والخدميةوالإجتماعية حتى تتأهل من جديد ” لإمكانيةإعادة بنائها بهوية جديدة تخدم مصالح الجميع” وما كنا نعلم أن بناء عدن يأتي على أنقاضها وهلاك أهلها.
 
هي (الفوضى الخلاقة) إذاً .. صنيعة منصنائع إمريكا وإسرائيل ولا نعلم لهول ما فيها إن كان لبريطانيا والإتحاد الأُوربييدٌ فيها أو أن للصين وروسيا دور فيها أو أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن مشاركونفيها وقد تكون صنيعة عربية أو إقليمية أو هي (فوضى خلاقة) جديدة بصناعة يمنيةمحلية معدَلة.
 
منهممن يقول:
صبراًأهل عدن إنما هي مرحلة تأهيل ” لإعادة بناء جديد وبهوية جديدة تخدم مصالح الجميع” لا تكتمل إلاَ بتحريرالحديدة وصعدة ونهم والجوف وتُدك بعدها أسوارالرافضة وفارس ونعيد أمجاد القادسية ومنيدري قد يكون لكم شرف  المشاركة في (الناتوالعربي).. إنما هي صبر ساعة ولكنكم تستعجلون.
 
ومنهممن يقول:
صبراًأهل عدن إنما هي مرحلة تأهيل ” لإعادة بناء جديد وبهوية جديدة تخدم مصالح الجميع” بدأوها كماقالوا بتنمية شاملة من (سقطرى والمهرة) والبقية تلحق.. إنما هي صبر ساعة ولكنكمتستعجلون.
 
ومنهممن يقول:
صبراًأهل عدن إنما هي مرحلة تأهيل شاقة تنتظرعودة الرئيس الشرعي هادي من إمريكا رئيساً وحاكماًلدولة جديدة فيها (سلطة أمر واقع مكانها هنا) و(سلطة أمر واقع مكانها هناك) و(سلطةثالثة مكانها هناً) و(سلطة رابعة مكانها هناكً) و(سلطة شرعية مكانها الرياض) وهيعلى تعددها فإن الإكراميات وسلل الإغاثة عنها لا تنقطع.. إنما هي صبر ساعة ياأهلعدن ولكنكم تستعجلون.
 
ومنهممن يقول وبكل لغات الدنيا عربي وعجمي ويمنينستحلفكم بالله .. كفى.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى