كتاب عدن

مبعوث أممي لإستمرار النزاعات؟

نوفمبر 28, 2018

عبدالله ناصر العولقي
لايزال البعض يعلق آمال كبيرة على دور المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث الذي يفترض ان يطغي الجانب السياسي على الجانب الإنساني فيها ومن ذلك المنطلق يسعى للتوصل الى حل سياسي يرضي جميع الاطراف ويضع حد لهذه الحرب الطويلة التي التهمت ولازالت تلتهم الاخضر واليابس وعمت أضرارها جميع مناحي الحياة، وخلقت أزمة انسانية حقيقية، بالرغم من وضوح دوره وموقفه المشبوه في دعم الحوثيين من خلال التحجج بالجانب الإنساني وذلك ما انجلى خلال زيارته الاخيرة لمدينة الحديدة التي جاءت لكشف محاولته ايقاف الحرب وعرقلة انجاز تحريرها التام   بعد وشوك معاركها على الحسم لصالح الشرعية.

فوجهة النظر الشائعة بين غالبية الناس تصب في إثارة الشك والريبة حول مواقف مبعوثي الأمم المتحدة الى اليمن السابق منهم واللاحق، فقد سبق وانتقد في بعض المنابر الإعلامية دور المبعوث الاممي السابق لليمن والذي كلف للقيام  بالوساطة بين الأطراف السياسية بعد قيام الثورة في 2011م جمال بن عمر واشتبه بدور غامض قد يكون قدم عبره خدمات غير مباشرة في دعم التمرد الحوثي اثناء انقلابهم على السلطة الشرعية، والجميل هو ما كرره بن عمر من وصف للصراع في اليمن وتأكيده بانها ستكون نموذجاً لحل النزاعات!، بينما نزاعاتها لم يستطع هو على حلها ولا من جاء بعده وخلفه بمهمة المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ، ولن يتمكن المبعوث الحالي غريفيث الذي عيّن خلفاً لولد الشيخ ايضاً، فكلهم على غرار واحد، طالما ان المراد لهذه الحرب الاستمرارية والمراد ايضاً عكس ما أكده بن عمر وهو ان تكون اليمن نموذجاً في إستمرار النزعات الطويلة!.

من المرجح ان جميع مبعوثي الأمم المتحدة الى اليمن عندهم الكفاءة والخبرات الطويلة والحنكة السياسية ولا يقتصر فشلهم في اداء مهتهم على قصور وعجز في القدرات الشخصية، وإنما عدم استطاعتهم تحديد مسار حل سياسي فاعل ومدعوم بوسائل ضغط صارمة لم يأت من فراغ او نتيجة لخداع الحوثة وعدم مصداقيتهم وتسليمهم بحل سلمي وأن كان ذلك ما يحدث بالفعل من قبل الحوثيين ولكنه جاء بمؤشر تراخي واضح من قبل المبعوث الأممي الذي لم يظهر نوايا صادقة ومواقف جدية نحو انهاء فتيل هذه الحرب، بل يستشف من مواقف مبعوثي الأمم المتحدة، ان ما يقوموا به هو مجرد تسويف واطالة لأمد الحرب والسماح باستمرار لهيبها، وكل ذلك من باب الطاعة وتنفيذاً لرغبة الأمم المتحدة والتي تقف وراءها الولايات المتحدة الامريكية فهي من تقود العالم لرؤية، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر!

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى