كتاب عدن

هل هي فقط حفلات تنكريه ترفيهية للمرح؟

ديسمبر 25, 2018

علي عمر الهيج
هل سمعتوا يوما ان احد دول التحالف حرصت واستنفرت سخطآ واحتجت على أوضاع عدن ثم دعت الى عقد اجتماع طارئ ومؤتمر صحفي واستدعت كل الجهات بشتى توجهاتها وأحزابها ثم قالت التالي:

(( اننا نحذر وبشده ان الأوضاع بعدن مزرية وخطيرة وفوضويه وتقود للأخطر..لقد قررنا ومنذ هذه اللحظة وقف هذه الفوضى العارمة حالا ولن نتعاطف مع اي جماعه او قيادات اومعرقل..إننا نعني مانقول وسنعمل في هذا بحزم..

لقد جئنا لدعم الشرعية والبناء وترسيخ الأمن وبناء مؤسسات ألدوله والذي يحدث مرفوض وغير مقبول ونحن نشعر بالحزن والقلق من تردي هذه الأوضاع وإلصاق بنا اتهامات الفشل والتخاذل. لقد دعيناكم لنبلغكم رسالة هامه من الأيام القادمة سنقوم وبالاشتراك مع ألدوله وكل المعنيين وذات العلاقة بعمليات رقابية وتفتيشية صارمة لكل مواقع نشتبه فيها انها منبع لقيام إعمال غير مشروعه تضعف هيبة ألدوله وتزعزع امن الناس وتثير الفوضى والبلطجة..

اننا نحذر الجميع بدون استثناء لقد وضعنا خطه لإعادة الأمن والاستقرار وستكون المرجعية الوحيدة هي ألدوله وقرارنا سيكون حازما ولن نتراجع عن هذا.

ان الأمن عامل هام في الاستقرار والمشاهد التي تحدث ضاعفت من معاناة الناس وسنوقفها بقوه وأي جهات معرقله سنتصدى لها بقوه وليس صعبا ان نعرف أهدافها ومواقعها وسنعتبرها جهات تعمل ضد ألدوله والتحالف وأمن الجنوب وتخريب مصالح الناس.

الناس الذين صبرو وعانوا وانتظروا منا حمايتهم وحفظ مصالحهم سنعتذر منهم وسنشرح لهم ان المرحلة السابقة كانت صعبه وهي مجرد آثار ناتجة عن اربع سنوات حرب تفشت فيها ظهور مجاميع ومخربون ومسترزقون يعيقون الأمن والبناء..

لكننا اليوم بصدد مرحلة حسم وإنهاء عذابات الناس نهدف فيها الى ضم الجميع ولن نقصي احد وسندعم الجيش والأمن والمؤسسات بكل قوه وهي فرصه للجميع مراجعة سلوكهم والانخراط جميعا تحت راية الدوله والتحالف ونؤكد لكم حتى ألدوله ومؤسساتها ان اكتشفنا من يعرقلون برامجنا ومصالح الناس سنتعامل معهم بنفس الحدة والقوه.

الطبيعي جدا ان يقوم التحالف بهذا..لكن المخيف ذلك الدمار المنهج الذي يشاهده جنوبيون أصحاب قضايا كبرى والدولة ويشاهده الجميع وبالأخص التحالف وهي الجهة التي ينبغي ان تكون الضابطة للانفلات ومحاربته بقوه..

كيف هو ذلك الأمن ومعسكرات خاليه من الجاهزيه العسكرية للانقضاض على اي مخربين..معسكرات أبوابها الرئيسية محطمه بجانبها اكوام من القش والحدائد والخرده لايوجد حتى باب حديدي محترم ولا سور كبير يغلق الرؤية لداخل المعسكرات ولا كاميرات مراقبه ولا حتى عسكري يلبس زي محترم او إدارة حراسة معززه بأجهزة كمبيوتر وأدوات مراقبه.

جنود ينهمرون بالفوط والسراويل حفاة وأسلحه وقنابل بظهورهم وعبث وشاصات كأنك في حفله تنكريه ترفيهية للمرح وليس في مؤسسات عسكريه أمنيه تحفظ وتضبط بصرامة أمن ومصالح الناس؟

سؤال..

ماهو السر الذي يجعل المدافعين عن الأرض والتحالف يعملون نهارا جهارا وبإصرار من اجل صناعة رأي شعبي عام للسخط والغضب والعتاب وعدم الرضى وربما الكراهية؟

 

انتهى

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى