أخبار عدن

عدن: اغتصاب الحقوق والممتلكات

يونيو 06, 2021
عدد المشاهدات 369
عدد التعليقات 0
عدن: اغتصاب الحقوق والممتلكات
 
اسامه الصفواني
 
حق الملكية حق مقدس، كفلته الشرائع السماوية والوضعية، ومن يقوم بالاعتداء على ملكيةالغير بأي شكل من الاشكال فهو مجرم ويفترض ان تطبق عليه العقوبات وتحميله كامل المسؤولية المادية والمعنوية المترتبة على فعله المجرم قانونا.
      في عدن انتشرت اعمال السيطرة والاغتصاب للأراضي والعقارات التي تعود ملكيتها للأخرين وكثير من المغتصبين يشاع بانتمائهم لتشكيلات الانتقالي العسكرية او الأمنية او يتمتعوا بحمايتها ورضائها تحت مبررات مختلفة،وجميعها لا يسندها أي أساس قانوني ، ومن يدعي الحق باي شي فعليه الاحتكام الى القضاء ، ولأ فرق هنا بين ” دحباشي وعدني ” شمالي وجنوبي ” او مناضل ثوري ” انتقالي ” اواي جنوبي من مكون أخر .
    سمعة ومكانة المجلس الانتقالي لا تشفعها امتلاكه القوة او السلاح او السكوت عن اعمال البلطجة والعلاقات الشلية والمناطقية،قوة الانتقالي تكمن في تمثله للمثل والقيم الإنسانية واحترام الحقوق والحفاظ على حياة الناس وممتلكاتهم وكرامتهم وصيانة اعراضهم ، والانتصار للمظلومين،  وعلى قيادة المجلس ان تدرك بأنه واتباعه  يجب ان يكونوا قدوة للأخرين في احترام النظام والقانون  ، وان يكونوا على قدر من الاخلاق والاستقامة ، معالجة الظلم لا يأتي بممارسة الظلم والقهر للأخرين ، واستعادة الحقوق أي كانت لا تتم بنفس الطريقة  الهمجية  والفوضوية والعنصرية التي خسر بها بعض الجنوبيين حقوقهم بعد عام 1994 م ، ومن المؤسف وكما يتناقل المغرضين والمخلصين والصادقين ان حمى السباق على ملكية الأراضي قد انتقلت الى الفصائل العسكرية والامنيه  ، ناهيك عن فرض الاتاوات، ولا يستبعد ان يتحول السباق الى مواجهة ميدانية واحتراب على الخيرات المكتسبة نضاليا باسم الجنوب وقضيته وباسم الشهداء الذين قدموا حياتهم فداء لقضية شعبهم وليس من اجل ان  تأتي ثلة او شلة من القوم للمزايدة نضاليا باسمهم  وممارسة اعمال النهب واغتصاب حقوق الاخرين تحت يافطة تضحياتهم .
من المعيب والمخجل ان تظهر مبادرات فرديه وجماعيه من المجتمع المدني للدفاع عن حقوق بعض المقهورين والمستضعفين، امام مرئ ومسمع قيادات المجلس الانتقالي في عدن،المشغولة بحكومة المقاصصة والمناصفة والمفاوضات والفرقعات الإعلامية. على قيادة المحافظة ومحافظها ، المبادرة لأعداد قوائم بالنهابين والمغتصبين للممتلكات ، سواء كانت أمتار او كيلومترات، فلل او شقق او حوانيت، واتخاذ الإجراءات الصارمة ضدهم بغض النظرعن انتماءاتهم السياسية والمناطقية والقروية او رتبهم العسكرية الحقيقية والوهمية او درجة قرابتهم للمتنفذين ، وان يتم تفريغ الوحدات العسكرية المتواجدة في عدن من احزمه واسناد وصاعقه وشرطه  لحماية النظام والقانون  وحقوق الناس وارواحهم قبل أي شي أخر وبعدها ستصلح كل الأمور،  سيتحقق الامن والاستقرار وحلم الدولة الجنوبية المنشودة ، اما استمرار حالة الانفلات والفوضى فليس لها من رصيد الا الخذلان والثبور، وكما يقول المثل “ديمة قلبنا بابها ” ولكن هذه المرة تحت شعار النضال والتحريروالاستقلال واستعادة الدوله .

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى