أخبار عدن

الانتقالي : رجل في السلطة ورجل في المعارضة

مايو 19, 2021
عدد المشاهدات 751
عدد التعليقات 1
كتب : مثنى مسعود 

     بموافقته على اتفاق الرياض ومشاركته في حكومة السلطة الشرعية ، اصبح المجلس الانتقالي مثله مثل بقية القوى والأحزاب المنضوية تحت لواء الشرعية والملتزمة ببرامجها ، حكومة الكفاءات التي يصر المجلس الانتقالي على تسميتها حكومة مناصفه ، ليست حكومة مناصفة  ، الانتقالي ليس مشاركا بنصفها وحصةالانتقالي لا تزيد عن حصة محافظة حضرموت، وحصة الجنوب توزعت بين الفرقاء الجنوبيين ومنهم ممثلين لأحزاب وطنيه على مستوى اليمن كالإصلاح والمؤتمر وحصة الشرعية ، وتكرار مصطلح المناصفة في وسائل اعلام الانتقالي  فيه من الاستخفاف بالعقول واستغفال الناس ،  فالحقائق تؤكد غير هذا ، والانتقالي لا يخدع نفسه وجماهيره بمثل هذه المقولات بل يكشف عن مدى  تخبطه وفقدانه للبوصلة السياسية ، لايستطيع الانتقالي ان يتحدث عن مشروع وطني مستقل وهو جزء من السلطة ولا يمكنه ان يتنصل عن سوء الأوضاع في عدن وانعدام الخدمات كالكهرباء والماء وانعدام المرتبات وانتشارالامراض التي تفتك بحياة الناس وهو المتواجد على الأرض يتحكم بأنفاسهم  ،فالانتقالي شريكا فعليا في الحكومة ولا يحق له توجيه أي نقدلها  لأنه وفقا للدستوروالقانون تعتبر مسؤولية مجلس الوزراء مسؤولية تضامنيه وكل وزير ملزم بالدفاع عن سياسة الحكومة وتنفيذ قراراتها .
    الأوضاع في عدن يتحمل المجلس الانتقالي وعساكره المسؤولية المباشرة عنها ، وفي مقدمتها الاختلالات الأمنية  ، وتدهور الخدمات ، ليس امام المجلس الانتقالي غير خيارين ، ان يكونوا شركاء حقيقين مع الشرعية ويؤدي مسؤولياتهم في اطارها وان تلتزم كل التشكيلات التابعة للمجلس للحكومة ، او يراجع المجلس سياسته ويحسم امر مشاركته في الحكومة واتفاق الرياض اذا كان يتمتع بحق اتخاذ القرار بعيداعن الوصاية  .على قيادات المجلس ان تتجنب التصريحات البهلوانية  والخطاب السياسي البائس الذي افرغ مفهوم النضال من محتواه ، وتحويله الى رداء للاختفاء به تحت ظل السلطة، فسلوك المجلس وقياداته يعبر عن انفصام مركب لا يفرق بين مفردات النضال ومفردات السلطة ، ومن أراد للجنوب ان ينتصر فعليه ان يعلم ان  الطريق الذي يتبعه الانتقالي وغيره من المكونات  لن يحقق أي نتيجته ، وما يجري هو مجرد تلاعب بمشاعر الناس البسطاء والمقهورين الذين  يكابدون الحياة  ويضحون بأبناءهم لتحقيق مشاريع وهميه ستسقط امام اول اختبار . ولم يعد امام الجنوبيين غير احزمة الموت والجباية في ظل خواء فكري وسياسي وتراجع قيمي واخلاقي لم يألفه الجنوب في كل المنعطفات الماضية.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى