تنظيم القاعدة يستثمر في الفوضى الأمنية داخل حضرموت
تنظيم القاعدة يستثمر في الفوضى الأمنية داخل حضرموت
حضرموت -متابعات: يحاول تنظيم القاعدة الاستفادة من الأوضاع الأمنية التي هزت اليمن في الفترة الأخيرة لاستعادة توازنه والتمدد بخطوات هادئة ومدروسة، مستثمرا في انكفاء القوات التي لطالما شكلت رأس حربة في مواجهته.
وخلال السنوات الماضية، تعرض تنظيم القاعدة إلى ضربات قاصمة بفضل التعاون بين القوات الجنوبية والتحالف العربي، أدت إلى تراجعه بشكل ملحوظ لكن التوترات الأخيرة والانقسامات التي ضربت معسكر الشرعية، أنعشت آمال التنظيم في إعادة فرض حضوره.
وأفادت مصادر محلية يمنية الأحد، بأن تنظيم القاعدة بسط سيطرته على قريتين في حضرموت شرق البلاد .ونقل موقع “يافع نيوز” عن مصادر محلية في محافظة حضرموت قولها إن “درجة خطر نشاط الإرهاب ارتفعت في محافظة حضرموت بشكل عام”.
وأشارت المصادر إلى أن “التنظيم الإرهابي استغل فوضى القبائل في هضبة حضرموت وتمكن من السيطرة على وادي خرد شرق المكلا ويرتب وضعه في وادي المسيني غربها بعد الأحداث العسكرية الأخيرة والتي مكنته من زيادة ترسانته العسكرية بعد تعرض المعسكرات للنهب والسلب قبل أيام”.
وأكدت المصادر أن “توقف الملاحقة البرية والجوية للتنظيم أكسبته فرصة لالتقاط أنفاسه والبحث عن مخابئ جديدة في محافظات أخرى مثل أبين وشبوة وحضرموت وبالإضافة إلى ظهوره في واديي خرد والمسيني”، كاشفة عن وجود بؤر أخرى للتنظيم في وادي هينن بمديرية القطن بوادي حضرموت وجبال وادي حجر غرب المحافظة .
وحذرت المصادر من أن “التنظيم الإرهابي قد يستغل تفكك التحالف والمشاكل الجارية لتنفيذ هجمات محتملة”.
ولقي جندي يمني حتفه، وأصيب آخر، السبت، في هجوم لتنظيم القاعدة استهدف دراجة نارية للقوات الجنوبية الحكومية في محافظة أبين جنوب البلاد.
وكانت حسابات تابعة لتنظيم القاعدة نشرت مقاطع فيديو مؤخرا قالت إنها توثق سيطرة من وصفتهم بـ”أبناء الريان” على مخازن أسلحة داخل أحد المرافق في مطار الريان، كانت تُستخدم سابقًا من قبل القوات الجنوبية.
وتشهد محافظتا عدن والضالع توترا أمنيا، عقب إعلان رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، إسقاط عضوية رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي من عضويته في المجلس الرئاسي.
وشنت السعودية غارات مكثفة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت خدمية في محافظات جنوبية، بالتوازي مع تصاعد التوتر السياسي بين الرياض والمجلس الانتقالي الجنوبي .
وأثار هذا التصعيد في محافظات جنوب اليمن، لا سيما الضالع وحضرموت، مخاوف متزايدة من تداعيات أمنية واسعة النطاق، في ظل تقارير عن انهيار للمنظومة الأمنية، وسط منطقة تعد من أكثر المناطق حساسية في ملف مكافحة الإرهاب.
ويرى مراقبون أن تنظيم القاعدة، كما غيره من التنظيمات الإرهابية، ينتعش في أوقات الأزمات، وينكفئ في أوقات الاستقرار.
ويوضح المراقبون أن حالة الفوضى الأمنية التي تشهدها بعض المحافظات اليمينة لاسيما في حضرموت تشكل بيئة خصبة لمعاودة التنظيم نشاطه.
ويلفت المراقبون إلى أن العمل على تفكيك المنظومة الأمنية والعسكرية في جنوب وشرق اليمن التي كانت فاعلة بقوة في الحرب على الإرهاب، ستكون له بالتأكيد مخلفات كبيرة لن تضر باليمن فقط بل وكامل المنطقة.
ويقول هؤلاء إن تحقيق مصالحة في الداخل اليمني، وإعادة النظر في جذور الأزمة الأخيرة ومعالجتها بالحوار هو خيار الضرورة لتلافي المزيد من الانهيار.



