كندا تستعد لمواجهة الغزو الأمريكي بـ”تكتيكات الكمائن والتخريب” الأفغانية

عدن اوبزيرفر/غرفة الأخبار:
تتزايد طموحات الرئيس دونالد ترامب في ولايته الثانية لبسط نفوذ الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي. وبعد أن سيطر على فنزويلا واعتقل رئيسها نيكولاس مادورو، جاء الدور على كندا بعدما نشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر العلم الأمريكي ملفوفًا فوق كندا.
ولم يتأخر الرد الكندي، فسرعان ما كشفت تقارير إعلامية محلية، أن القوات المسلحة أجرت للمرة الأولى منذ نحو مئة عام، محاكاة عسكرية لسيناريو غزو أمريكي افتراضي لكندا، إلى جانب دراسة الردود المحتملة على مثل هذا الهجوم، في خطوة غير مسبوقة تعكس مستوى القلق المتصاعد داخل الدوائر الأمنية في أوتاوا.
سيناريو الغزو
ونقلت صحيفة “ذا جلوب آند ميل” الكندية، عن مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، أن المخططين العسكريين في كندا يدرسون سيناريو لغزو أمريكي محتمل من الجنوب، مرجحين أن تتمكن القوات الأمريكية من اختراق المواقع الاستراتيجية الكندية برًا وبحرًا خلال أسبوع واحد، وربما خلال يومين فقط في حال هجوم تقليدي واسع النطاق.
وبحسب التقرير، فإن التقديرات العسكرية الكندية تقر بأن أوتاوا لا تمتلك العدد الكافي من الجنود أو المعدات المتطورة اللازمة لصد هجوم أمريكي مباشر بالأساليب التقليدية، ما يدفعها إلى افتراض نمط مختلف من المواجهة.
حرب غير تقليدية
في هذا السياق، يتوقع الجيش الكندي أن يتخذ الصراع المحتمل طابع حرب غير تقليدية، تعتمد على مجموعات صغيرة من العسكريين غير النظاميين أو حتى مدنيين مسلحين، يستخدمون تكتيكات الكمائن والتخريب، والطائرات المسيّرة، وعمليات الكر والفر.
تكتيكات طالبان
وقال أحد المسؤولين، وفق الصحيفة، إن هذا النموذج مستوحى من تكتيكات استخدمها الأفغان ضد القوات السوفيتية خلال الحرب السوفيتية الأفغانية (1979–1989)، وهي ذاتها الأساليب التي لجأت إليها حركة طالبان خلال حربها الممتدة لعشرين عامًا ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف، بما فيها كندا.
وأوضح المسؤول أن الهدف من هذه الاستراتيجية هو إلحاق خسائر كبيرة بقوات الاحتلال الأمريكية، ورفع كلفة السيطرة على الأراضي الكندية إلى مستويات غير قابلة للاستدامة.
دروس من أوكرانيا
ونقلت “ذا جلوب آند ميل” عن اللواء الكندي المتقاعد ديفيد فريزر، الذي قاد القوات الكندية في أفغانستان إلى جانب الولايات المتحدة، قوله إن كندا قد تلجأ أيضًا إلى استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة المضادة للدبابات، على غرار ما يجري في الحرب الروسية الأوكرانية، لتعويض الفجوة الكبيرة في القدرات العسكرية التقليدية.
ووفقًا لمسؤول رفيع في وزارة الدفاع الكندية، فإن أمام كندا ما لا يزيد على ثلاثة أشهر للاستعداد لغزو بري وبحري محتمل. وأشار التقرير إلى أن أولى الإشارات على صدور أوامر غزو أمريكية قد تتمثل في تحذيرات عسكرية تفيد بأن كندا لم تعد مشمولة بسياسة الأجواء المشتركة مع الولايات المتحدة.
ويرى التقرير أن أي خرق لاتفاقيات الدفاع المشترك بين البلدين قد يدفع كندا إلى طلب دعم عسكري من فرنسا أو بريطانيا، وهما دولتان تمتلكان قدرات نووية، للدفاع عنها في مواجهة الولايات المتحدة.


