مناورات أمريكية إسرائيلية بالبحر الأحمر…

هدن اوبزيرفر:أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) وجيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عن تنفيذ مناورات عسكرية بحرية مشتركة في منطقة البحر الأحمر، في خطوة تعكس ذروة التنسيق الاستراتيجي وتصاعد التحركات العسكرية في المنطقة على خلفية التوتر المتزايد مع إيران.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان لها أن مدمرة من فئة “آرلي بيرك” تحمل اسم “يو إس إس ديلبرت دي بلاك”، والمزودة بصواريخ موجهة، أجرت تدريبًا بحريًا روتينيًا مع الجيش الإسرائيلي.
وأوضحت “سنتكوم” أن المدمرة نفّذت تدريبًا مشتركًا مع السفينة الإسرائيلية “آي إن إس إيلات” في البحر الأحمر، أمس الأحد.
من جهته، ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه نفّذ مناورات مشتركة بين مدمرة أمريكية وسفن تابعة للبحرية الإسرائيلية في منطقة البحر الأحمر.
وذكر جيش الاحتلال في بيانه أن هذه المناورات “جاءت في إطار التعاون بين البحرية الإسرائيلية والأسطول الخامس في منطقة البحر الأحمر”، مضيفًا أن المدمرة رست في ميناء إيلات في زيارة روتينية مخطط لها مسبقًا.
وأكد جيش الاحتلال أن زيارة المدمرة لهذا الميناء “تبرز مدى التعاون الوثيق بين البحريتين والجيشين”.
يأتي هذا النشاط العسكري في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحشيدًا أمريكيًا تدريجيًا عبر تعزيز القواعد الجوية والبحرية، استعدادًا لسيناريوهات تصعيد محتملة في حال تعثر الحلول الدبلوماسية بشأن ملف إيران النووي.
وفي هذا السياق، شهدت الساعات الماضية حراكًا استخباراتيًا رفيع المستوى، حيث التقى رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إيال زامير بنظيره الأمريكي دان كين، لتقديم معلومات حول محاولات إيران استعادة برنامجها الصاروخي، وسط تقارير عن مناقشات مكثفة لخيار توجيه ضربة عسكرية.
من جهتها، كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية عن وضع تل أبيب ثلاثة شروط أساسية لأي اتفاق مستقبلي مع إيران، تضمنت ضمان عدم امتلاكها أسلحة نووية أو صواريخ باليستية، ووقف دعم وكلائها في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللجوء إلى الخيار العسكري ضد طهران.
في المقابل، صعّدت طهران من لهجتها التحذيرية، حيث أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن أي هجوم أمريكي سيتجاوز الحدود التقليدية ليتحول إلى “حرب إقليمية” شاملة.
وتستعد إيران لإظهار قدرتها على الردع عبر مناورات بحرية واسعة بمشاركة روسيا والصين نهاية الشهر الجاري في شمال المحيط الهندي وبحر عمان، ما يعكس صراع المحاور وسباق استعراض القوة في منطقة تعيش توترًا غير مسبوق واتساعًا في رقعة الاشتباك البحري.



