كتاب عدن

كم_فسوان_في_الرياض؟!.

#كم_فسوان_في_الرياض؟!.
> مازلنا نعيش «غبار المعركة»، هذه العبارة بالحرف قالها المستشار «الشهراني»، رجل السعودية الأول في عدن.
> ربما يكون «الشهراني» صادقاً، لكن مع الأسف نظن أن جماعتنا «انبعطوا» بشدة، وانفرطت مسبحتهم أكثر مما كان الأشقاء يتوقعون، مما أربكهم، وبقدر ما يثير هذا سخطنا وقرفنا، فقد يجعلهم يراجعون حساباتهم.
> طز في التافه «عضوان» وألف من أمثاله، وقد لا نعلم يريد تبييض وجه من، لكنه قبح وسود وجهه، ونرفض إساءة هذا «البعم»، ولا يعنينا تبريره.
> إن نبح أو هز كلب ذيله، ولقمته حجراً، قد لا تكفينا حجارة الجبل والوادي، لكن هؤلاء الملوثين إن تجاهلناهم نخشى أن يصروا عدوا، فاليوم فسوان واحد وغداً فسوا كثير.
> لن تشفع له ابتسامة «الإرياني» الصفراء وهزات الشماتة، ونظن أن رب البيت الذي تعود على الدف والمزمار أمسى الهز عندهم عادة، ويرتعشون بغير إرادتهم.
> نقول لهم، لا تأخذكم العزة بالإثم، واربطوا صعاليككم، فمازلنا شعباً على الأرض، وقد تظنوا أن جناحنا مكسوراً، لكن حذار أن توزكم شياطينكم فتتجرؤوا على أستصغارنا واستفزازنا، قسماً إن الموت أرحم وأرخص ألف مرة من كرامتنا.
> لا تخدعكم بضاعتنا التي في رياضكم، ولا تغركم مواقف المنخرطين الهزيلة، ووجوههم وشحومهم المترهلة، فتحسبوا أن كل الشعب مثلهم وتقيسوا عليهم عقولنا ومواقفنا وردة فعلنا.
> إننا في بداية العقد السادس من عمرنا، وعشنا حياتنا في عدن ولم نغادر هذه البلاد.
> وقد كنا شهوداً على أحداث كثيرة، ومررنا بمواقف مؤلمة وتجارب قاسية وصراعات رؤوس يابسة، إلى حد أن القادة- الذين أكثرهم باتوا جثثاً – لم يكونوا ضحية سلطة بقدر ما كانوا ضحية شجاعتهم وكبرهم وعنادهم، وربما عبطهم.
> وبات يقيننا أن هذا الوطن لا يصدر أوفى رجاله وأكرم أبطاله إلى خارجه إلا مكرهين، وأن أشرفهم وأشجعهم يختارون المقابر على مذلة المباخر.
> نحن شعب عاطفي، لكن مزاجه صعب وعنيد، إلى حد أنه قد يضر نفسه، وإذا قيل له بغطرسة يمين، سيتجه يساراً مكابرة وعناداً.
> نرثي حال المستشار فلاح الشهراني، فكل ما يبنيه في عدن بجهده وسهره ودبلوماسيته وحلاوة لسانه، ومحاولته ملامسة معاناة الناس وجبر خواطرهم وتهدئة نفوسهم واستقرار الخدمات وتطبيع أوضاعهم وحياتهم، يأتي «فسوان» ليهدمه بكلمة ساقطة.
> نقولها بصراحة لأشقائنا، إن كان بيننا وبينكم شعرة «الشهراني» فلا تقطعوها، واربطوا ألسنة مواليكم، وسنعتبرها «عثرة حمار» ونتمنى ألا تتكرر، ولن نؤاخذكم بما فعل السفهاء منكم.
> اسمعوا وعوا، فقد كلمناكم وفهمناكم، فلا تكونوا كالذين ضيعتهم مناعتهم ضد الفهم.
> العزة ملك، ومن حكم في أرضه وماله فما ظلم.
– ياسر محمد الأعسم/ عدن 2026/2/4

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى