كتاب عدن

حول ما جرى في شبوة… كلمة لابد منها

حول ما جرى في #شبوة… كلمة لابد منها
✍️ صلاح السقلدي
حتى وإن افترضنا صحة رواية السلطات المحلية الحكومية في محافظة شبوة بأن المتظاهرين كانوا ينوون اقتحام مقر المحافظة ، فالمقرات والمؤسسات ليست أغلى من أرواح الناس ولا أطهر من دمائهم. وحتى لو تم اقتحامها فسوف يخرجون اليوم او غدا بطريقة أو بأخرى، فهؤلاء الغاضبون هم ابناء المحافظة أصلا والأغلبية الساحقة من أبنائها حريصون على ممتلكاتهم و يتمتعون بوعي كبير، فنحن أمام فورة غضب شعبية في كل الجنوب اوجدتها اسباب كارثية كلنا نعرفها ونعرف من أوصل الجميع بسببها إلى هذا المآل المروع ، .. نعوّل كثيرا على حرص ووعي أبناء شبوة الاجلاء فهي واسطة عُقد الوطن ودُرّة تاجه المضيئة ،خصوصا وإن لدى المحافظة محافظٌ جيد، ومقبول لدى كل الأطراف تقريبا بمن فيهم المجلس الانتقالي …مع رفضنا في الوقت عينه لأي سلوك فوضوي لعناصر قد تكون مندسة بين الجموع ورفضنا ان يحترب المواطن مع أخيه الجندي في شبوة، وغير شبوة.

ما جرى في هناك عتق يجب أن يقف أمامه الجميع والتحقيق حوله بشفافية مطلقة دون تزييف للواقعة أو ليّ عنق الحقيقة حتى لا تتكرر المأساة.. فدماء الناس وكرامتها خطوط لا يمكن تعديها، وأملاك المواطنين والمؤسسات الحكومية أيضا مِلك الجميع لا يمكن المساس أو البعث بها ،فالجميع (مواطن -سلطة -جندي ) خسران أمام أي صدامات وحيال أي فتنة. واي قطرة دم تسيل من متظاهر أو جندي خسارة مؤلمة علينا جميعا.

وهنا نتمنى على السلطات المحلية بالمحافظة سواءً قيادتها المحلية او قواها السياسية والقبلية والنخبوية الإعلامية والأجهزة الأمنية الوقوف بأمانة ومسئولية أمام ما جرى دون الرضوخ لضغوطات حزبية أو لإملاءات من خلف الحدود أو السقوط في بركة الحسابات الضيقة والضغائن السياسية…

والدعوة موصولة أيضا لقيادة المجلس الانتقالي لمراجعة ما جرى وعدم السماح باختراق الفعاليات السلمية، فدماء الناس وممتلكاتهم مصانة لا مساس بها والحفاظ على سلمية الفعاليات مطلوبة.

فإن كانت السلطات تتحدث عن حماية المؤسسات والممتلكات وتدعو المتظاهرين للتحلي بالسلمية، فهي معنية بهذه الدعوة أيضا وأحق بها من غيرها، فأرواح الناس أكثر حرمة وأغلى قيمة وأجل قداسة من كل مقر ومن كل مبنى ومؤسسة. كما على الانتقالي أن يستشعر بالمسؤولية وبخطورة الوضع، وأن يدرك أن ثمة جهات تتربص بالكل الدواهيا،وتتقنص الفرص لأخطائه، ليس في شبوة فحسب بل بعموم الوطن، فلا مجال للانزلاق إلى هِوّة ردود الأفعال المتسرعة، فالوضع لم يعد يحتمل مزيدا من النكبات.

الرحمة تغشى شهدائنا….الشفاء العاجل لجرحانا بإذن الله تعالى.

* صلاح السقلدي.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى