شؤون محلية

تقرير حقوقي يوثق 6380 انتهاكًا جسيمًا خلال 2025م ويكشف بالأرقام خريطة الجرائم المرتكبة في اليمن

تقرير حقوقي يوثق 6380 انتهاكًا جسيمًا خلال 2025م ويكشف بالأرقام خريطة الجرائم المرتكبة في اليمن

مأرب – عبدالله العطار

أصدر المركز اليمني لتأهيل ضحايا الانتهاكات والتعذيب (إرادة وأمل)، اليوم، تقريره السنوي للعام 2025م، كاشفًا عن توثيق آلاف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومؤكدا استمرار جهوده الإنسانية في دعم وتأهيل الضحايا رغم التحديات التي فرضتها الحرب وتراجع منظومة الحماية والعدالة.

وأوضح المركز في تقريره، الصادر في 45 صفحة، أنه قدّم خلال العام الماضي مساعدات نقدية وعينية وأنشطة إغاثية تجاوزت 100 مليون ريال يمني، توزعت بين 25 مليون ريال مساعدات نقدية، وما يزيد على 75 مليون ريال مساعدات عينية، شملت كراسي متحركة وسلالًا غذائية وخدمات علاجية للضحايا.

وأشار التقرير إلى مشاركة المركز إلى في 15 فعالية خارجية، وعقد 28 لقاء مع منظمات وهيئات حقوقية دولية، بهدف نقل معاناة الضحايا إلى المحافل الإقليمية والدولية، وحشد الدعم لقضاياهم.

ورصد التقرير أنماطا متعددة من الانتهاكات خلال العام 2025م، شملت الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والقتل تحت التعذيب، والإهمال الطبي في أماكن الاحتجاز، وتفجير المنازل، والتهجير القسري، إضافة إلى تجنيد الأطفال.

ووفقا للتقرير، تصدرت جماعة الحوثي قائمة الاعتقالات التعسفية بعدد 4785 معتقلا بنسبة تقارب 75 بالمائة من إجمالي الحالات الموثقة، تلاها المجلس الانتقالي بنسبة 18 بالمائة، ثم الحكومة الشرعية وتشكيلات أخرى بنسبة 7 بالمائة.

كما وثق التقرير 341 حالة إخفاء قسري نفذتها جماعة الحوثي بنسبة 82 بالمائة من إجمالي الحالات، مقابل 44 حالة منسوبة للمجلس الانتقالي بنسبة 10.59 بالمائة.

وسجل المركز وفاة 24 معتقلا تحت التعذيب أو نتيجة الإهمال الطبي، بينهم 12 حالة في سجون الحوثيين، و7 حالات لدى المجلس الانتقالي، و5 حالات لدى الحكومة الشرعية وتشكيلات أخرى، من بينها حالة انتحار.

ولفت التقرير إلى استمرار تفجير المنازل وتهجير مئات الأسر، إضافة إلى إدخال 370 ألفًا و200 طفل في دورات ذات طابع طائفي، واستقطاب نحو 38 ألف طفل للتجنيد الفعلي.

واختتم المركز تقريره بالتأكيد على أن الانتهاكات الجسيمة لا تسقط بالتقادم، داعيا إلى الإفراج الفوري عن المحتجزين تعسفا، ووقف تجنيد الأطفال، وإغلاق السجون السرية، وضمان المساءلة القانونية، ومطالبة المجتمع الدولي بفرض عقوبات فردية وفتح تحقيقات مستقلة تفضي إلى محاسبة المتورطين.

وأكد المركز على مواصلة الجهود في تقديم الدعم القانوني والنفسي والطبي للضحايا، مشددا على  الوقوف إلى جانبهم كواجب إنساني وأخلاقي حتى تتحقق العدالة وتصان كرامة الإنسان.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى