حرروا اليمن من الحوثي وثم إحتفلوا بالوحدة.
محمد عبدالله القادري
حالياً وواقعياً الإنفصالي الحقيقي هو الحوثي وميليشياته الإرهابية.
لديه عملة منفصلة في القيمة عن المناطق المحررة.
يمارس إنقساماً جغرافياً ويشن هجوماً على الدولة المعترف بها دولياً والمستمدة قانوناً شرعياً من الشغب والمرجعيات.
لكي لا نكون بعيدين عن ما يعانيه الشعب اليمني في المناطق المحتلة من ميليشيات الحوثي ، إذ أصبح يتمنى ويريد زوال الحوثي بأي طريقة كانت ، سواءً بالوحدة أو بالانفصال ، بجيش مأرب أو بجيش الانتقالي أو بجيش طارق أو بجيش السلفيين أو بجميعهما أو ببعضهما ، خلصوا الشعب من الحوثي وبعدين إحتفلوا بما تريدون.
يمثل الحوثي خطراً عظيماً حيث يعتبر إنفصالياً وإنقلابياً ومحتلاً.
فصل اغلب شمال اليمن عن جنوبه.
مارس إحتلالاً فارسياً ليشكل خطورة على الهوية اليمنية والعربية.
مارس إنقلاباً على مؤسسات الدولة والقانون والدستور.
انقلب على ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة وجاء بالإمامة بوجه آخر.
والأخطر من هذا أنه يحمل معتقداً خطيراً على الدين والهوية الإسلامية.
الحوثي هو ضد الشمال والوسط والجنوب والشرق والغرب والهوية اليمنية والعربية وضد الدين وضد الوحدة وضد سبتمبر واكتوبر.
هو ضد الجميع ، ولذلك لا جدوى بالإحتفال بالوحدة أو بثورة السادس والعشرين من سبتمبر في ظل وجود الحوثي.
أستطاع الحوثي اللعب على الطرفين.
اوهم الوحدويون أن بقاءه مهم من أجل الوحدة ، حتى لا يستطيع الإنفصاليون أن ينفصلوا.
واوهم الانفصاليون أن بقاءه مهم حتى يتمكنوا من تحقيق الانفصال ، وهذا ما اوهمهم به في مؤتمر الحوار وقبله وبعده ، وحين تمكن من تحقيق الانقلاب اتجه نحو الجنوب بعد سيطرته على الشمال.
والاخير لا الوحدويون أعادوا الوحدة ، ولا الانفصاليون حققوا الانفصال ، المستفيد الوحيد هو الحوثي.
يتصارعون في المحرر ، ويمدد الحوثي رجليه ولا يبالي في المناطق المحتلة.
لا حققتم اهداف سبتمبر ولا اكتوبر ولا مايو ، ولا عالجتم قضية الجنوب وقضية الوسط وقضية تهامة.
منذ إحدى عشر سنة ولم توفروا الخدمات وترخصوا الاسعار.
لا وحدتم رواتب الجيش ولا وحدتم الجيش ولا عالجتم قضايا الناس.
كلنا نحب الوحدة ونحلم بوحدة عربية وإسلامية ونحلم أننا نحكم العالم ، ولكن حالياً لا نحلم بغير التحرير ، نريد أن نحتفل بعيد التحرير أولاً ، ونريد مشروع دولة يحقق الإنصاف والعدالة والعيش الكريم ويزيح الظلم والتسلط والارتهان
حرروا اليمن أولاً وثم إحتفلوا بما شئتم.



