أول حوار سياسي مع أ.د.عبدالعزيز صالح بن حبتور منذ بدء الحرب في مارس الماضي

نوفمبر 02, 2015
عدد المشاهدات 1151
عدد التعليقات 0
أول حوار سياسي معأ.د.عبدالعزيز صالح بن حبتور منذ بدء الحرب في مارس الماضي
حاوره/ نجيب الكبودي – نقلاً عن موقع حياة عدن
بنحبتور شخصية جدلية مثيرة للنقاش والخلاف والاختلاف لكنه سياسي وأكاديمي مشهود لهبوضوح الرؤى والأفكار وثبات المواقف تجاه القضايا الوطنية والسياسية ، دعونا نثيرمعه عدد من الموضوعات والتساؤلات ذات الطبيعة الآنية وظروف الحرب الراهنةوتعقيداتها وتصوراته الاستراتيجية على المستويين الوطني والإقليمي والدولي وكذلكالأفكار ذات البعد الأكاديمي وقد كانت إجاباته كالعادة تتسم بالهدوء و العمقوأحياناً بسخونة مقبولة .
وأجرى “حياة عدن” حواراً هوالأول مع أ . د. عبدالعزيز بن حبتور منذ بداية الحرب وإليكم النص الكامللحوارنا معه :
■ سؤالي الأول لماذا هذا الانزواء والابتعاد وأنت المعروف عنك دائماًتعيش في قلب الحدث السياسي ؟
●● الجواب / شكراً لك ولموقع حياة عدن على التواصل معنا ولأنكمتحبون المتاعب ونكد الصحافة والإعلام ستجدني أتماهى مع تساؤلاتك واستفساراتك وأنكانت من أول سؤال ساخنة لكنك هنا لم تصب بسؤالك الهدف، فأنا موجود وحاضر ومتواصلمع كل الأطراف والجهات والأصدقاء ووسائل الاتصال الحديثة تجعلك مشاركاً في كل لحظةمع من تشاء وفي أية بقعة بالأرض.
■ لا تتهرب من البداية يا دكتور ، أنا أقصد أن بن حبتور رجل مؤثر فيالمجتمع وله حضور سياسي وإعلامي يعرفه الكل ولكنك منذ بدء الحرب في شهر مارس منهذا العام لم نسمع عنك إلا نادراً من خلال مقالات محدودة ورسائل سياسية حاولت أنتبعثها عبر تلك المقالات وهذا ما أقصده تماماً؟
●● الجواب.. نعم معك حق في الجزئية المتعلقة بالظهور الإعلاميوالمشاركة في الحوارات التلفزيونية أو الإذاعية أو بالصحافة، لأني فضلت الانزواءفي هذه البقعة “النائية” نسبياً لكي أراقب وأتأمل المشهد العبثيلهذه الحرب وتصور نتائجها الكارثية على الوطن اليمني برمته، ونتائجها الكارثية علىالمواطن اليمني البسيط الذي يتجرع كل هذه الآلام جراء هذه الحرب ، إلى هنا معك حقفي ما قلته ، لكنك بالغت في قولك أنني غبت عن المشهد السياسي والإعلامي برمتهوكأنك لم تقرأ أو تتابع في كل شبكات التواصل الاجتماعي والصحف والمجلات المحليةبعدن وفي بعض القنوات العربية والمواقع الالكترونية التابعة لها، وقد صوبت حرابهاوسهامها المسمومة نحوي كمسئول أول عن محافظة عدن وكمواطن فيها أيضاً، وتعرضت لحربإعلامية قذرة وتافهة من “خصومي” السياسيين وحتى من بعض من حُسبوا ذات يوم علىتحالفنا الوطني العريض، إذ تفننوا في كيل التهم الحاقدة والمريضة والكاذبة تجاهيوللتذكير فحسب إن كل من (هب ودب) مارسوا رذيلة الكذب والنفاق والتزييفواستمرت الحملة الموجهة ضدي طيلة أشهر الحرب إلى يومنا هذه ولكن الآن بحدة أقل لأنخصومي الحقيقيين انصرفوا خلف مصالحهم الشخصية والبدء بتصفية الحسابات الشخصية بينحلفاء الأمس القريب وأنصرفوا لجمع الغنائم و (فيد) الحرب ولذلك انشغلوا بأنفسهملأن الله أراد أن يشغلهم بأنفسهم، والحمد لله هههه (وقهقه الدكتور عالياً بضحكتهالعالية المعروفة عنه).
وأود تذكيرك والقراء الكرام ببعضالشائعات والأكاذيب التي قيلت حولي وسأسرد لك أمثلة من هذه الترهات التي كالوهامنذ بدء الحرب، وأشاعوا بأني هربت في إحدى سفن الشيخ / أحمد صالح العيسي متجهاًإلى جيبوتي وقيل أنهم شاهدوني أتجول في شوارع جيبوتي وتارة شاهدوني في سلطنة عُمانوماليزيا وألمانيا وسويسرا ودبي …الخ، وكُتب عني بأني مختفي في منزل صديق ليبالبريقة وتارةً بالمنصورة، وتارة أُخرى، مدينة الشعب ، كريتر ، التواهي والمدينةالخضراء ودار سعد، وبعض الشائعات تقول بأن (المقاومة الحراكية الجنوبية ) ألقت القبض عليَّ وعلى عدد من المرافقين معي فيالتواهي وأحياناً بالشيخ عثمان وقاموا بتفتيش منزلي الرسمي والشخصي لأكثر من مرة،لأن لديهم معلومة تُفيد بأني كدست أسلحة ثقيلة ومتوسطة فيهما، وثالثة الأثافي قيلأنهم ألقوا القبض علي وأعدموني ورموا بجثماني بحي إنماء بالمنصورة (يضحك مطولا)، وقالت إحدىالشائعات ونشرت في قناة اليمن اليوم أن محافظ عدن ألقي القبض عليه من قبل الحوثيينوطلائع الجيش اليمني في ضواحي دار سعد، ولو أسترسل معك في هذه الحكايات لماانتهينا ، وعتبي على حملة الأقلام (الشريفة) من الإعلاميين والمثقفين التي اختفتوانزوت خلف الغبار الداكن لهذه الأكاذيب والتضليل والفبركة الإعلامية الهدامةوربما بسبب الخوف أيضاً إذ لم نقرأ إلا فيما ندر كلام منصف وصادق، وأماالعوام من البسطاء فهم ضحية هذا الدجل والتزييف غير الأخلاقي في هذه المعركةالإعلامية القذرة.
■ السؤال/ أقول لك بصراحة ومع تقديري البالغ لكل ما سردته وأنا كصحفيمتابع لكل هذه الحملة المنظمة ضدك أسمعك الآن لازلت تضحك وتبتسم ، سؤالي المباشرأين أنت الآن! من كل هذه الأحداث والحرب في اليمن ؟
●● جواب : أنا هنا باق في هذا المكان النائي الهادئ نسبياً وكنت فيموقع آخر من مدينة عدن والآن فضلت البقاء هنا إلى حين، ومنذ اليوم الأول التي دخلتفيه قوات الجيش اليمني وقوات الحوثي إلى محافظة لحج ومنها إلى عدن قررت البقاء هنالأساهم مع كل الشرفاء في تقديم مايمكن تقديمه من مهام إدارية وخدمية مباشرة تصلإلى المواطن في عدن ورفضت الحرب وصرحت بذلك في بيانات متتالية ومقابلات حددت موقفيمن الحرب العبثية وقلت بوضوح إن مدينة عدن ستذهب للمجهول والتطرف لو تماديناوتماهينا مع معطيات استمرار الحرب العبثية وأكررها مرة أخرى أن من يطالبونباستمرار هذه الحرب الآن، هؤلاء هم تجار الحروب وعلى حساب أرواح اليمنيين الأبرياءوكررت موقفي السياسي بوضوح وبإمكانك العودة لها وهي منشورة في العديد منالمواقع الإلكترونية ، وكان بإمكاني الهروب مع أفواج المسئولين الهاربين الذينتقاطروا براً وبحراً للهروب إلى خارج الوطن وفضلوا العيش الرغيد هناك في فنادقالخمس نجوم في كل دول الجوار، لكنني فضلت البقاء بعدن واليمن لأنني لم ولنأستطع تحمل ماحدث وسيحدث لليمن من جراء كوارث الحرب من الناحية الأخلاقية والوطنيةوالدينية.
■ سؤالي لكيادكتور / الأعمال العسكرية التي ينفذها التحالف العربي في اليمن بقيادة المملكةالعربية السعودية يقولون أنها موجهة ضد قوات مليشيات الحوثيين وقوات الرئيسالمعزول / علي عبدالله صالح فقط، وهدفها إعادة الشرعية لليمن ومن أجل تحقيق آمالوطموحات الشعب اليمني ما هي قراءتك كسياسي وأكاديمي لمشهد الحرب وإلى أين ستفضينتائجها ؟
●● ا لجواب : أريدك أن تفتش في ذاكرتككصحفي ومتابع حصيف وتتذكر أنني كنت رئيس اللجنة الأمنية في مدينة عدن باعتباري محافظ للمدينة حينما أجتاحت جماعة أنصار الله (الحوثيين) وجماهيرهاالعريضة العاصمة صنعاء وكانت جميع القوى السياسية آنذاك موافقة ومجمعة علىما أقدم عليه “الحوثيين” من تصرف، لكننا في عدن رفضنا ذلك التصرفواتخذنا قرارات جريئة وربما لأول مرة في تاريخ مدينة عدن، اتخذنا قرار بإغلاق مطارعدن الدولي في وجه الملاحة الدولية وتم إغلاق ميناء عدن الاستراتيجي، وكذلك منعنادخول المسلحين إلى عدن من الحدود البرية للمدينة، لا أظن أن هناك أحد من هؤلاءالمتشدقين يتجرأ ويستطيع اتخاذ قرار كهذا إلا في وقت (السعة والعوافي) كما يقولأهلنا بريف اليمن، وتمسكنا بذلك القرار إلى أن تصاعدت الأحداث وأنت تعرفوالقراء الكرام بقية الحكاية، لكن وأكررها هنا بعد أن بدأت المملكة العربيةالسعودية وحليفاتها بضرب اليمن بقسوة مفرطة براً وجواً وبحراً وفرضت عقوبات جماعيةعلى اليمنيين بحصار تأديبي شامل لكل المواطنين الذي يتجاوز تعدادهم (خمسة وعشرينمليون مواطن) من خلال منع إدخال الغذاء والدواء والوقود بأنواعه، تتغير المواقفوالآراء لدى الغالبية العظمى من اليمنيين، ماذا نقول بعد كل هذا الصلف والعنجهيةوما يمارسه “الأشقاء” العرب بقيادة السعودية ضد اليمنيين؟ وهل كلمافعلوه وما مازالوا هو من أجل اليمن واليمنيين؟؟؟ هل ضرب ودك البُنيالتحتية لبلادنا وقتل المدنيين العزل في الجامعات والمدارس والمعامل والأعراسومحطات الوقود والفنادق، والمصانع، والمستشفيات، والطرقات والمساكن الشخصيةللمواطنين، هو أيضاً من أجل اليمن؟؟؟ (هل هذا هو الأمل الذي بشر به الأشقاء العربلليمنيين؟).
إذاً قليلاً من العقل وقليلاً منالتبصر في ذلك الفعل الذي يراد به ربما تدمير الدولة اليمنية ومقومات بقائها، وهذاالهجوم الشرس لم يعد موجهاً (للحوثيين والعفاشيين) وليس هم المستهدفين مطلقاً، بل انهربما المستهدف اليمن والشعب اليمني هذه الحرب. وبعد ما يقرب من سبعة أشهر وسبعةأيام تقريباً، لابد من مراجعة النفس والضمير للقيادة اليمنية بالرياض لكي تطلب إيقافالحرب على اليمن فوراً، والدخول في حوار مباشر ودون اشتراطات مسبقة ووفقاً لقرارمجلس الأمن الدولي رقم 2216 ومع مرجعيات وطنية توافق عليها الجميع ومع كل أطرافالعملية السياسية في البلد رأفة بالشعب والوطن والمستقبل الذي هو الأبقى دائماً.
■ باعتبارك محافظ سابق لمحافظة عدن ورئيس الجامعة حالياً كيفتنظرون لمستقبل مدينة عدن بعد التحرير للمدينة من الحوثيين والعفاشيين ؟
●● الجواب … أخي الكريم مدينة عدن هي جزء من الجمهورية اليمنيةوالأزمة العامة على كل الصعد في اليمن لازالت مستمرة ونزيف الدماء والأرواح لازالتمستمرة جراء استمرار الحرب العبثية وهذا سينعكس مباشرة على الأوضاع العامة بمدينةعدن، وأصارحك القول بان استجلاب المزيد من الأجانب أكانوا من الجنجويد السودانيينأو من الفرق الأمنية التي سيتم التعاقد معها لحماية المدينة مثل شركة (بلاك ووتر)وهجرة الإرهابيين المعاكسة من تركيا إلى عدن وغيرها كلها حلول وهمية وكاذبة بل أنها حلول مدمرة لليمن كلها،وفي مناخ وشروط كهذه فأن من يقرر ذلك عليه أن يدرك إنه يهيئ مناخ ملائمللإرهاب بالتوسع والسيطرة المحكمة على بقية أحياء مدينة عدن والمدن المجاورة لها،تنظيم القاعدة وداعش ومشتقاتها إذا وجدت موطن قدم لها في عدن لن تنسحب منها إلابثمن باهظ جداً وتذكروا معي مدينة زنجبار التي دمرت بسببهم ولنتذكر مدن أخرى فيالعراق وسوريا ومصر وليبيا والأمثلة والعبر التي يرينا الله عز وجل معالمها هيللتبصر والتفكر والاتعاظ ليس إلا، إن محاولة تحويل عدن إلى قاعدة لكل هؤلاءالإرهابيين لا تكمن خطورته على عدن ولا اليمن بل على كل المصالح الحيوية الدوليةمن باب المندب إلى عمق الجزيرة العربية وحتى قناة السويس وهذه هي الإشكالية الكبرى.
لابد أن نعترف بان المشكلة في اليمنهي سياسية مركبة والحل هو في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة في الوطن، وإن أي رهانآخر على قاعدة ” الحسم ” العسكري لأي طرف من الأطراف فهو حديث الواهمين والمنافقين ليس إلا، وعلينا الاعتراف بموضوعية بالتعقيد الجغرافي والجيوسياسيوإستراتيجي لليمن بتاريخه الطويل الحافل بالعبر والدروس التي تمتلىء بهابطون أمهات الكتب التاريخية وهي بالمناسبة متوفرة وتحتاج لعقول تستنطقها وتستقرأها وتستوعبها فحسب.
■ السؤال للدكتور بن حبتور : هل حقا أن الحرب في اليمن تداربالوكالة لأطراف إقليمية وحتى دولية ؟
●● الجواب … العالم اليوم أضحت مصالحه وقضاياه كلها متداخلة ومعولمةوهذه معادلات سياسية واقتصادية فرضها علينا الخارج بقواه الدولية ووفقاً لمنطقالأقوياء الذين فرضوا على البلدان النامية هذه الشروط وهذه المعادلات المجحفة،ومشكلتنا الرئيسية باليمن هي سياسية داخلية بحتة، وبسبب فشل السياسيين جميعاً وأناواحداً منهم من كل الأطراف السياسية وصلنا إلى هذه النتيجة المأساوية وعليناالاعتراف بذلك كي نستطيع أن نتجاوز هذه الإشكالية المعقدة وهي الإجابة على السؤالالمركزي لمن هي السلطة وكيف ينبغي أن تدار البلد؟ وحينها سنتحرر من كلالالتزامات الخارجية برمتها.
■ سؤال : لدي العديد من التساؤلات ولم يسعفني الوقت لطرحها لكن يبقى ليأن أهنئكم شخصياً وجامعة عدن على حصولكم على التصنيف العالمي للجامعات ووفقاً لـ QS البريطانية وماذا تودون قوله مع مرور 45 عام على تأسيس جامعةعدن ؟
●● الجواب … شكراً لهذه التهنئة الجميلة لجامعة عدن على حصولهاعلى هذا التصنيف الرفيع ولهذا التكريم المميز لأول مره في تاريخها الممتد لـ 45عام منذ التأسيس، وهذا التكريم تحصل عليها إحدى الجامعات اليمنية لأول مرة فيبلادنا، وربما تابعت سيل التهاني من الجامعات العالمية والعربية والشخصياتوالمؤسسات المحلية والدولية والإقليمية وأنا أشكرهم جميعاً وأنقل عبركم العتبواللوم الشديد على الجهات الرسمية والشعبية التي تغافلت عن هذا الحدثوهذا التكريم لجهلها المطبق بأهمية العلم والعلماء والمؤسسات الأكاديمية فيبلادنا (والإنسان عدو ما يجهل) أصلحهم الله، ومن منبركم الصحفي الهام أجدد التهنئةلكل منتسبي جامعة عدن التي تشرفت بهذا التكريم الرفيع وأتمنى لهذه المؤسسةالأكاديمية المحترمة جداً في الوطن المزيد من النجاحات وتحقيق النتائج المبهرةبالمستقبل بإذن الله.
■ باعتبارك محافظ سابق لمحافظة عدن ومن خبرتك الإدارية المتراكمةالطويلة ماهي النصائح التي تبعثها لقيادات المحافظة وللمحافظ الجديد اللواء / جعفرمحمد سعد ؟
●● الجواب : أقول في البدء الله يعين الأخ العزيز اللواء / جعفرمحمد سعد محافظ عدن الجديد على هذه المهمة المعقدة في قيادة واحدة من أجمل مدناليمن ومن أكثرها حضوراً في الساحة الإعلامية والثقافية ومن أكثر الأمكنة التي عبثبها العابثون طيلة ما يزيد على أربعة عقود ونيف، هذه مدينة عدن إذا تفاهمت كلالقوى السياسية اليمنية عليها وصلوا عالنبي محمد ( ص ) واستهدوا بالله العظيم ستصبح بأذن الله قاطرة التنمية القوية والمستدامة في اليمن عموماًولكنها الآن تأن تحت وطأة الجماعات التي تعج بها المدينة من الخارجين عن النظامأمثال البلاطجة والعصابات وعناصر تنظيم القاعدة وبقية المتطرفين الذين يعبثون بأمنوسكينة عدن وربنا يعيقون بسلوكهم صديقي الأخ/جعفر محمد سعد في تنفيذ وأدائي مهمتهالاستثنائية، لكن شهادة للتاريخ بأن معظم الزملاء الذين يقودون العمل الإداريوالتنفيذي في عدن جلهم أكفاء ومخلصين وذو خبرة ومهنية في قيادة العمل الإداريوالخدمي في عدن، وما على المحافظ الجديد إلا توجيه دفة السفينة الإدارية بكفاءةوسيقدمون الخدمة الملائمة لمواطني عدن، والمدينة تحتاج لأجهزة أمنية وحتىعسكرية لتنفيذ سياسات المحافظ وقراراته وعليه التركيز على الأجهزة القضائيةوالضبطية والشرطوية لتأمين أستتباب النظام وحماية المواطنين ومصالحهم العامةوالخاصة، وحينها ستسير الأمور بشكل طبيعي إذا
ما توجت هذه الأزمة العامة بالتوافقالوطني العام في اليمن عموماً.
■ يا دكتور الحديث معك شيق وذو شجون ولكن داهمنا الوقت ، وفي آخرهذا اللقاء ونعدك بان لا يكون الأخير معك ، يود أصدقاءك ومحبيك سماع كلمةأخيرة في هذا الحوار عن عدن وعن الجامعة و عن اليمن ؟
●● جواب … استمتعت بالحديث معكم وبا أسئلتكم الجريئة ونبل رسالتكمالصحفية، مدينة عدن بمواطنيها الكرام العاملون المخلصون لمدينتهم كانوا ليولا زالوا حضن دافئ وعيشة مريحة وقدمت معهم طيلة حياتي (الدراسية والمهنية)الممتدة منذ مطلع السبعينات وحتى هذه اللحظات أجمل سنوات العطاء في المجالالتربوي والأكاديمي والإداري وهي من أجمل المدائن التي تهواها نفسي وتعشقها روحيوحاولت مع المخلصين من مواطنيها أن أقدم جهدي المتواضع في تطويرها من خلال المواقعالقيادية التي كُلفت بها، الآن تعيش عدن وضع استثنائي لكنه مؤقت وستعود لازدهارهاالسابق في قادم الأيام بإذن الله، حينما كانت عدن (بندر)، جامعة عدن منحتنيوغيري المؤهل والخبرة والفكر والأصدقاء والتعامل مع نموذج مهم من شرائح المجتمعالثقافية وهي قلعة العلم والعلماء في الوطن ومهما حاول المتطاولون الصغار منإيذائها ستظل كبيره وستنموا أكثر بعقول منتسبيها الأخيار وهي الآن جامعة عالميةباقتدار وشموخ وسنظل ندين لها بكل شيء وادعوا الله أن يوفق القائمين عليها الآن منقيادة وتسيير العمل بها وهم نوابي الكرام الأعزاء والأمين العام، وعمداء الكليات،ومدراء المراكز، ومدراء العموم، الذي أتمنى لهم الصحة والتوفيق في قيادة الجامعةفجامعة عدن هي الخالدة أما الأشخاص فهم راحلون، أما اليمن العظيم يكفيها فخراًواعتزازاً أن بها شعب حي قوي وصنع أعظم الحضارات بالتاريخ، وناصر ودعم الدينالإسلامي منذ بداياته الأولى وشد من عضد الإسلام والمسلمين إلى أن وصل أصقاعالأرض، وهو باني مدن الحضارات العملاقة بالتاريخ من العراق شرقاً ومروراً بمصروشمال أفريقيا حتى وصلوا إلى أسبانيا غرباً، واليوم يواجه الحرب الظالمة بمفردهويتحمل ظلم وافتراء أشقائه العرب بكبر ياء عظيمة وصمود أسطوري قل نظيره في التاريخولهذا الوطن العزيز اليمن الكبير أَحني هامتي واسجد لترابها الطاهر وداعياً كلالفرقاء السياسيين بالجلوس على طاولة الحوار للبحث في تسوية سياسية حقيقية بين كلشركاء الوطن ، نسأل الله العلي القدير أن يعم السلام ربوع اليمن السعيد، وشكراًياصديقي على هذا اللقاء وأتمنى أنني وفقت في الحديث معكم.



