شؤون محلية

لحج .. عام من التحدي والصمود ونجاح القيادة في أصعب المراحل

ديسمبر 31, 2016
عدد المشاهدات 392
عدد التعليقات 0
لحج-عدن اوبزيرفر
عامٌ مر على محافظة لحج، بعد حرب طاحنة تعرضت فيها للدمار الكبير في البنية التحتية، وباتت أكثر محافظة منكوبة، فضلا عن سنوات طويلة من الحرمان والدمار والتهميش.

 

وبالتأكيد لم يكن عام 2016م، كغيره من الاعوام التي مرت على محافظة لحج، بل شهدت فيه تحولات جوهرية، وخطوات بعثت الروح في لحج، وانعشت آمالها، خاصة مع النصر الامني الكبير، والانتصار على الجماعات الارهابية، وكذلك العصابات التخريبية التي زرعتها ايادي في لحج، تلبية لرغبات الانتقام من هذا المحافظة الباسلة، وابناءها الشرفاء .

 

كثيرة هي الخسائرفي لحج، والتي منيت بها خلال السنوات الماضية، وكبير هو حجم الدمار الذي طالها، جراء الحرب الغاشمة التي شنتها مليشيات الحوثيين والمخلوع صالح، لكن المؤشرات اليوم، بدت قوية لاستعادة لحج تنميتها وازدهارها،  طالما وتم استعادتها من ايادي الفاسدين، وتطهيرها من العابثين ومشاريعهم المدمرة.

 

لم تعرف هذه المحافظة أمناً ولا استقراراً خلال سنوات طويلة، حيث التهمت الاغتيالات فيها، خيرة كوادرها، وعاثت فيها ايادي الفساد حتى غيبتها عن تنميتها، واستحقاقاتها من المشاريع والبناء، حتى اضحت اليوم بلا بنية تحتية، عدى ما فيها من مباني وطرقات، أنهتها الحرب وقضت على هياكلها.

 

إلا ان ما انجزته قيادة لحج خلال فترة وجيزة وقياسية، من عمل ناجح، وخطوات متميزة،اعاد الامل لها، وان كانت تلك الخطوات والنجاحات بجهود ذاتية ووسط مخاطر جمى، وفي ظل ظروف صعبة ومعقدة، وعدم توفر أي ميزانية تشغيلية عام2016 ع، حققت للحج اعادة ترتيب ووضع الأسس للبناء عليها، والتي باستمرار الجهود، سيتم معالجة كافة ملفات المحافظة المتخمة بالفساد المتراكم منذ سنوات طويلة، ودمار ممنهج أكل الاخضر واليابس فيها قبل الحرب واثناءها.

 

ولا تحتاج لحج، اليوم، من أجل النهوض، واستعادة مكانتها، ومواجهة مشاريع الدمار، والخروج من واقعها إلا لتكاتف جميع ابناءها بشكل أكبر واوسع، مع قيادة المحافظة، التي تولت زمام امورها، يوم ان هرب الجميع منها، وصمتت كل القوى، التي خسرت مكانتها في لحج، نتيجة لأفعالها المشينة، وتورطها فيما حل بلحج من مآسي، وتركت لحج تلاقي الدمار والتفجيرات والرعب، في احلك الظروف واصعب المراحل، حتى تسلمتها قيادةوطنية،ولكن بعد ان دمر كل شيء فيها،وضربت اعمدتها واركانها، وتم تصفية كل اساساتها البنيوية، وبنيتها التحتية الخدماتية والاجتماعية والتنمويةوالثقافية.

 

لقد كان عام 2016 في لحج، عام التحول، والدخول في مرحلة جديدة، والبدء بعملية نهوض شاملة، واستعادة أمن واستقرار لحج، ومكانتها، ودور ابناءها في مختلف المجالات، وفي مقدمتها المجال السياسي، الذي تمثل لحج، فيه، رقما لا يمكن تجاوزه، عبر التأريخ، فهي محافظة الثورات، والنضال، والتضحيات الجسيمة ومصد الهام لكافة ابناء الشعب.

 

لحج 2016:

خلال 2016م، جرت احداث هامة في لحج، تغيرت فيها ملامح المحافظة، وبدت كما لو أنها تغتسل من خطيئة، ارتكبتها ايادي آثمة بحق هذه المحافظة الباسلة، ،  بتسهيل من قوى واحزاب سياسية مأزومة، نفذت مشاريع العبث والدمار، وتحاول اليوم العودة مجدداً، لتدمي جراح لحج التي بدأت بالاندمال ، وتحاول اذكاء الفتنة والمناطقية، وترويج الاشاعات والزيف، بعد ان استقرت لحج اليوم، وبدأت بالنهوض ونفض غبار السنوات الأليمة،  فيما لم يكن من دور لتلك القوى والاحزاب حينما ذبحت لحج من الوريد الى الوريد، الا المشاركة في نهش لحمها، وتأريخها ومكانتها، وإلتهامه، على مائدة العطايا والهبات والفساد والغنائم.

 

لقد مر عام2016م، وبرغم انه كان من اصعب السنوات، إلا ان نصفه الثاني، كان من افضل الاعوام على الاطلاق، حيث لم تشهد لحج استقرارا امنياً في تأريخها، مثلما شهدته في النصف الثاني من العام 2016، وحتى اليوم، عقب التخلص من الجماعات الارهابية والتخريبية، التي استغلت فترة الفراغ الامني بالمحافظة، منذ تحريرها من مليشيات الحوثيين والمخلوع صالح .

 

ولم يتوقع أحد، ان تعود الحياة الى لحج، بهذه السرعة وبامكانيات شحيحة، رافقت العام 2016م، وحققت نجاحات كبيرة، رغم ان لحج تعد المحافظة الاكثر تضررا ودمارا من بين كل المحافظة الجنوبية والشمالية التي عبثت فيها مليشيات الدم والدمار الحوثية وحليفهم المخلوع علي عبدالله صالح.

 

ومنذ منتصف عام 2016م، باتت محافظة لحج، اكثر المحافظات المحررة استقراراً، حيث انخفضت فيها نسبة الجريمة، بشكل كبير جداً، وشهدت استقرار امني لم تشهده خلال الـ 25 سنة الماضية، مع تفكيك شبكات العصابات والجماعات المتشددة، وإلتفاف ابناء المحافظة حول قيادتهم، التي جاءت من بينهم، وحملت معاناتهم سنوات، وتقدمت صفوفهم، لمواجهة طغيان وغطرسة نظام صنعاء وقواها، في الوقت الذي كان فيه الكثيرون يباركون قتل ابناء هذه المحافظة، وحرمانهم من حقوقهم، وتهميشهم لصالح فئات حزبية وعصبوية ضيقة.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى