شؤون محلية

سباق الوزراء على مناصب السفراء ( الهجرة الثانيه ) !!

أغسطس 16, 2021
عدد المشاهدات 478
عدد التعليقات 0
كتب : مروان الكعبي

        في اليمن وحدها اصبح السلك الدبلوماسي مكبا لنفايات الحكومة وموظفيها ولا يقتصر الامرعلى صغار الموظفين ، بل على كل المستويات الحكومية والبرلمانيةالعليا ، فكل وزير انتهت خدمته في الحكومةلاي سبب وبغض النظر عن مدة بقاءه في الوزارة او عمره  نجاحه او فشله ، يدخل في القائمة مع اقرانه في السباق على مناصب السفراء ، بعد ان اعتمدت  الشرعية دستو غير الدستور وقانون غير القانون وفتحت الباب على مصراعيه للتعيينات في السلك الدبلوماسي دون قيود او حدود وبعيداعن المصلحة الوطنية العليا للدولة اوتقدير مسؤوليات الجبهة الدبلوماسية في ظل الحرب ، فكانت النتيجة الفشل دبلوماسيا ولم تسلم من  الشرعية الدستورية والقانونية من الانتهاك بشكل فاضح ممن يفترضوا انهم المسؤولين عن حمايتها .
 ابتليت وزارة لخارجيه وبعثاتها بنماذج وكائنات غريبه جرى تعيينها من خارج السلك الدبلوماسي في مناصب السفراء لعلاقات حزبية او شلليه ، على حساب كادر وزارة الخارجية الذي افناء الكثير منهم أعمارهم في السلك الدبلوماسي ولم يحصلوا على فرصه واحدة  للتعيين في منصب سفير ، وكأن وزارة الخارجية والسفارات وخلافا للأعرف الدبلوماسية أصبحت بمثابة  مكان لدفع مستحقات نهاية الخدمة للوزراء والساسةالفاشلين الذين اثبتت التجربة خلال السنوات الماضية ان تعيينهم في مناصب السفراءكانت من كوارث العصر واهانة للدبلوماسية وتقاليدها ، ولم يحدث قط وان تعرض السلك الدبلوماسي في تاريخه على مدى عقود لهذا الوضع المشين ،فمعظم السفارات الهامة والرئيسية تم التعيين لها من خارج الدبلوماسي بطريقة عشوائية ومزاجيه  .
 وحتى اليوم ومنذ تشكيل حكومة الكفاءات، وخروج عدد كبيرمن الوزراء الذي تعينوا في الوزرات بأساليب وطرق معروفه لا علاقة لها بالكفاءة او الخبرة والاختصاص ،ولكن بمقاييس الانتماء للأحزاب ومربعات الجغرافيا والمقايل ، ووفقا لمصادر في الحكومة فان عدد منهم يرفض مغادرة الرياض منذ ديسمبرالماضي رغم تملكهم لعقارات في القاهرة وتركيا وبلدان أخرى ، ولازالوا مرابطين في الرياض لكي يكونوا قريبين من حياض الرئاسة والخارجية  للقيام بمراجعات ووساطات شبه يوميه لعلهم يحضون بتعيين في سفارة ما، اعتقادا منهم ان المناصب والبقاء فيها هي حق ابدي لهم حتى القبر، وبان  وظائف السفراء يجب ان تمنح لهم على حساب كادر وسفراء وزارة الخارجية  وخلافا للنظام والقانون. وكما يبدو ان شهية الوزراء السابقين للتعيينات قد ارتفع منسوبها بسبب تكريم أحد الوزراء السابقين مبكرا ببعثة تعتبر من الغنائم الثمينة والمجزية بمقاييس الفساد.
           السلطة الشرعية تقف امام مفترق طرق، وبقليل من العقل فلم يعد لديها وقت لمنح الإكراميات والمناصب والترضيات لخبراء وساسة المقايل مهما كانت مراكزهم السابقة، الشرعية امام معركة بقاء وهي معنية بتحسين اداءها وعملها في مختلف الجبهات بما في ذلك السلك الدبلوماسي، واذا كانت هناك حاجة لتصحيح بعض الأخطاء ومواطن القصور والضعف في السفارات فيجب ان يكون التعيين من داخل السلك الدبلوماسي وفقا لما ينص عليه القانون الذي يمنح رئيس الدولة  حق اختيار 10% من خارج السلك الدبلوماسي فقط . ورغم الضغوط الذي تواجهه الرئاسة من بعض الوزراء الاتباع الذين يعتبروا انفسهم  مقربين من دائرة الحكم  الا ان هناك من يراهن على  وزير الخارجية الدكتور احمد بن مبارك بما له مكانة سلطوية نافذه ان يعيد للسلك الدبلوماسي اعتباره وانتشاله من حالةالضعف والوهن الذي أصابه ، والارتقاء بعمل  وزارة الخارجية ، وان يتم وضع حد لتدخل عامةالقوم الذين لا شغل لهم في مقايلهم الذهبية والفضية غير متابعة شؤون السفارات وقضايا التنقلات ، وهندسة استدعاء السفراء واحتساب مددهم الزمنية بالايام والاشهر والقيام بوضع الترشيحات واختيار الدول في هجرتهم الثانيه  وضمان بقائهم في بلدان المهجر تحت غطاء السفارات بعد ان اقتنعوا بتعذر عودتهم الى اليمن  .

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى