الحوثيون يحاصرون صالح في صنعاء

أغسطس 28, 2017
عدد المشاهدات 880
عدد التعليقات 0
صنعاء – وكالات، عدن – البيان
تصاعدت حدة الخلافات واستعرت المواجهات بين طرفي الانقلاب في اليمن حيث بات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح محاصراً فيما خلفت الاشتباكات الدامية بين أنصار المخلوع والحوثي أمس عن سقوط قتلى بين الطرفين من بينهم ضابط برتبة عقيد في ميليشيات صالح.
وأعلنت مصادر من حزب المؤتمر الشعبي العام جناح صالح، أن عناصر من ميليشيات الحوثي حاصرت منزل صالح في صنعاء وأنها أقامت نقاط تفتيش في محيطه في علامة على تزايد التوتر بين شركاء الانقلاب. واعتبرت تلك المصادر أن استحداث نقاط تفتيش في محيط منزل صالح ومنزل نجله أحمد «عملية استفزاز كبيرة» من قبل الحوثيين.
توتر شديد
وتأتي هذه التطورات بينما لا يزال التصعيد يخيم على صنعاء حيث قتل ضابط برتبة عقيد في القوات الموالية للمخلوع ومسلحان من الحوثيين في اشتباكات غير مسبوقة جرت بين الطرفين في صنعاء، ما يضع العاصمة اليمنية على حافة حرب جديدة.
ووقعت الاشتباكات بين الحليفين في حي جولة المصباحي في جنوب العاصمة الليلة قبل الماضية في محيط نقطة أمنية، بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين على خلفية اتهامات متبادلة بالخيانة.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية وشهود أن شوارع العاصمة اليمنية تشهد انتشارا مسلحا كثيفا.
وقال حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح في بيان إن «العقيد خالد الرضي تعرض للغدر والنهب في حي جولة المصباحي أثناء عودته من مقر عمله متوجها إلى بيته».
من جهتهم، قال الانقلابيون الحوثيون إن «عناصر مسلحة قامت مساء أول من أمس بمهاجمة نقطة أمنية في حي جولة المصباحي، وأن إثنين من أفراد الأمن واللجان الشعبية قتلوا جراء الاعتداء على النقطة الأمنية».
انتشار أمني
كما ذكر شهود أن القوات الموالية لصالح نفذت ظهر أمس انتشارا امنيا كثيفا في حي جولة المصباحي وفي المنطقة المحيطة به والتي تشمل حي حدة وميدان السبعين وقصر الرئاسة. وشهدت العاصمة اشتباكات ليلية بين الحوثيين وقوات الحرس التابعة للرئيس المخلوع أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
من جهتهم، قال سكان إن اشتباكات متقطعة نشبت بين المسلحين الحوثيين وآخرين من قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح في منطقة حدة الحي الراقي في صنعاء.
وقال شهود عيان لـ«البيان» إن اشتباكات متقطعة استمرت نحو ساعة بين المسلحين الحوثيين الذين أرادوا استحداث نقطة تفتيش أمنية بالقرب من منزل نجل صالح ومكاتب لوسائل الإعلامية إلا أن قوات الحرس ردت عليهم ومنعتهم من ذلك وتبادل الطرفان إطلاق النار قبل أن يتم التدخل لإيقافه.
وحسب المصادر أغلق شارع دمشق الذي يربط بين شارع الهمداني بمنطقة حدة عند جولة المصباحي ومنعت السيارات والمشاة من المرور.
وجاءت الحادثة بعد قيام المسلحين الحوثيين بملاحقة نشطاء من المؤتمر الشعبي والتنكيل بهم كما اختطفوا أحد شيوخ القبائل في البيضاء بسبب انتمائه لحزب المؤتمر الشعبي.
تفاصيل المواجهات
في غضون ذلك، كشف نبيل الصوفي المستشار الإعلامي لصالح عن تفاصيل المواجهات.
وقال إن عدد القتلى الانقلابيين الحوثيين ثلاثة وأن هناك عشرة جرحى من الطرفين مشيراً إلى أن سبب المواجهات هو رفض نقطة الحوثيين في جولة المصباحي السماح بمرور صلاح علي عبدالله صالح، وعدد من أولاد أعمامه وأصحابهم ومرافقيهم كانوا في سيارتين رغم أن مرافقيه عرضوا بطائقهم العسكرية والمدنية، وأوضح الصوفي أن من في الموكب عرفوا بأنفسهم بأنهم مرافقون لنجل المخلوع ظنا منهم أن ذلك سيسمح له بالمرور، ولكن ما حدث هو العكس.



