شؤون محلية

أجواء مأساوية تخيم على صنعاء في ذكرى سقوطها بيد الحوثيين

سبتمبر 21, 2017
عدد المشاهدات 518
عدد التعليقات 0
صنعاء -عدن اوبزيرفر
 ترزح العاصمة اليمنية صنعاء، منذ أيام تحت إجراءات أمنية مشدّدة، وتخيم عليها حالة توتّر وخوف واضحة، في الذكرى الثالثة لاحتلال المدينة من قبل المتمرّدين الحوثيين الذين أرادوا من خلال المبالغة في مظاهر “الاحتفال” هذه السنة توجيه رسالة مزدوجة، ليس فقط لمن يعتبرونهم “أعداءهم” في الداخل والخارج، بل أيضا لحلفائهم من حزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس السابق علي عبدالله صالح بعد أن دبّت خلافات عميقة بينهما يخشى أن تتطوّر إلى مواجهة عسكرية، وهي أحد العوامل التي ساهمت في رفع التوتر ونشر الخوف في صنعاء. وبعد ثلاث سنوات من سيطرة الحوثيين على صنعاء، قد تبدو وتيرة الحياة اليومية في المدينة طبيعية إلى حد ما، لكن خلف جدران مستشفياتها ومدارسها وأبنيتها التاريخية، أزمة إنسانية كبرى.

وفي موازاة النزوح والكوليرا والمجاعة، يبقى التهديد الأمني مخيما على العاصمة العربية الوحيدة الخاضعة لحركة تمرد.

ويقول شاب يدعى مراد إنّه شارك في احتجاجات العام 2011 للمطالبة بالإصلاح السياسي على أمل أن تنعم مدينته “بالسلام والحرية”. لكن الحلم تبخر مع الحرب التي اندلعت في 2014، وسقوط صنعاء في أيدي الحوثيين في 21 سبتمبر من العام ذاته وخروجها بالتالي عن سلطة الحكومة المعترف بها دوليا.

ويقول مراد متحدثا لوكالة فرانس برس عبر الهاتف “عشنا حرية حقيقية بين 2011 و2014، حرية صنعناها نحن. لكن منذ ثلاث سنوات، تغيرت الأمور بسرعة، وتدهورت الأوضاع الإنسانية والصحية، وعاد الخوف يسيطر علينا. لقد أصبحنا مكشوفي الظهر”.

ويتابع “صنعاء اليوم ليست صنعاء ما قبل 2014. الآن هي مدينة فوقها كلاشينكوف وطائرات”.

ويوم الأحد 21 سبتمبر 2014، تمكن الحوثيون في فترة الظهر وعبر تحرك عسكري سريع بمساندة من قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، من احتلال المباني الحكومية في صنعاء وإحكام السيطرة عليها دون مواجهة.

وسبقت عملية الغزو تحرّكات واحتجاجات قادها الحوثيون على رفع الحكومة اليمنية القائمة آنذاك لأسعار عدد من المواد الأساسية بينها الوقود، ما جعل السكان المرهقين ماليا واقتصاديا ينخدعون.

ويقول سائق سيارة الأجرة ياسر المطري (24 عاما) “كنا نأمل خيرا يوم دخول الحوثي صنعاء، لكن الوضع ازداد سوءا”، مضيفا “أسعار الوقود ترتفع، وأسعار الغذاء تزداد، ولا أحد يحرك ساكنا، فيما توقف دفع الرواتب”.

وبعيد سقوط العاصمة في أيدي الحوثيين، توقفت الحركة في مطار صنعاء، وانتقل المصرف المركزي إلى مدينة عدن الجنوبية حيث المقر المؤقت للحكومة المعترف بها دوليا، وتراجح مستوى الخدمات العامة، وازداد الغلاء.

وتشهد صنعاء أزمة غذائية كبرى في وقت يعيش نحو سبعة ملايين يمني في أنحاء متفرقة من البلاد على حافة المجاعة. وفي السنوات الثلاث الأخيرة بات عشرات الأطفال يبيتون في الشوارع ويتسولون المال والطعام، في ظل عجز أسرهم عن إيوائهم وإعالتهم.

ولا تزال أبواب عدد من المدارس مفتوحة لكن الصفوف تكتظ بأعداد مهولة من الطلاب بفعل تحول مدارس أخرى إلى مأوى لآلاف النازحين من مناطق مجاورة، وحتى إلى معسكرات ومخازن سلاح للميليشيات.

وفي خضم النزاع، تدهور القطاع الصحي أيضا بشكل كبير، وانتشر مرض الكوليرا في صنعاء وامتد إلى مناطق أخرى بعد انتشار النفايات في شوارع العاصمة، حاصدا أرواح المئات من المدنيين.

ويفاقم من مأساة صنعاء ما شهدته المدينة مؤخرا من توترات بين المتمردين الحوثيين وحلفائهم من أنصار الرئيس السابق صالح باتت تهدد العاصمة بأعمال عنف جديدة.العرب

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى