شؤون محلية

الدبلوماسية اليمنية: صحفيون ومراسلون بمهنة سفراء

يوليو 24, 2021
عدد المشاهدات 1016
عدد التعليقات 0
كتب : مصطفى الناظر

 الدبلوماسيةاليمنية: صحفيون ومراسلون بمهنة سفراء
 
     في ظل الانفلات القائم داخل الشرعية وبنيتهاالرخوة. نتيجة سيطرة افراد من المستجدين في عالم السياسة والإدارة على مقاليدالسلطة والقرار فيها، يلاحظ المتتبع لوسائط النشاط الاجتماعي، ان سفراء الشرعية في عدد من الدول قد تخلوا عن مهنتهم كسفراء وتحولوا الى صحفيين ومراسلين حربيين، مهمتهم الكتابة عن قضايا داخليه سياسية وعسكريه، وبعضهم تحول الى اشبه بمراسل عسكري لنقل وتحليل  الاخبار من الجبهات، ومنهم من يكتب بانتمائه او ميوله الحزبية في الوقت الذي حرم القانون على الدبلوماسيين الانتماء للأحزاب.
 السفراء يمثلوا الدولة لا اشخاصهم ولا الأحزاب والقبائل والمناطق التي ينتموا اليها، وليس من شأنهم الخوض بالصراعات والخلافات الداخلية، اوان يعبروا عن أي مواقف سياسية تتعارض مع مهمتهم في تمثيل الدولة وسياستها الخارجية،ومعظم هؤلاء الكتاب من الصحفيين السفراء وغيرهم من الدبلوماسيين يحرص على الظهورللكتابة بشكل يومي بالمقالات وا لتغريدات، ومن المؤسف ان بعضهم تصدر عنهم تصريحات تجاه احداث او تطورات معينه قبل ان يعلن أي موقف للحكومة بشأنها .
السلك الدبلوماسي، اصبح سلكا منفلتا يظم خليطا من الكائنات المتعددة الانتماءات والاهواء ،تم استجلابها من مشارب ومنابع غريبة لا صلة لها بالدبلوماسية ،  السفارات جاءها قوم لا يفقهون ما الذي يجب ان تكون عليه الدبلوماسية والذي لا تكون عليه ، فالشرعية ، السفارات بالنسبة لها مجرد مكب للنفايات وتكريم الاتباع وترضية الأحزاب ،متجاهلة ان الدبلوماسية هي علم ، يحتاج فهم طبيعتها الى علم  ودراية وخبره ليس لأهميتها الذاتية بل بفعاليتها لتحقيق اهداف الدولة ومصالحها من خلال لسفراء والمبعوثين الدبلوماسيين المحترفين .ولهذا فشلت الدبلوماسية اليمنية وبامتياز من تحقيق أي نجاح يذكر، واستمرار هذا الوضع العبثي والمنفلت لن يؤدي الانحو المزيد من الخيبة والفشل.

       رغم مرور سنوات على الحرب وتعيين مثل هؤلاءالسفراء والدبلوماسيين،  فلم يظهر على سلوكهم وأدائهم ما يظهر استفادتهم وادراكهم لطبيعة مهامهم وما يجب عليهم القيام به لخدمة بلدهم لاستعادة السلطة الشرعية التي تم الانقلاب عليها والتخفيف من المعاناةالإنسانية وتدهور الحياة المعيشية التي يعاني منها شعبهم ، ولم تعمل الخارجية على تهذيب سلوك ومهنية الصحفيين من السفراء وتوجيههم بالتفرغ لمهامهم الفعلية وتركيز جهودهم للتواصل مع بلدان الاعتماد والمنظمات الدولية ،  وكان من الواجب ان تعمل على الحاقهم بدورات تأهيليه لدى مؤسسات ومراكز متخصصه في اعداد البرامج للدبلوماسيين المستجدين الذي لم يحصلوا على أي اعداد مهني  وقليلو الخبرة الذين فرضت وجودهم الظروف السياسية والاستحقاقات الحزبية والمناطقية او من تم شرائهم لإسكات أصواتهم للتوقف عن النقد بأقلامهم المبتذلة .

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى