شؤون محلية

الشرعية : قيادات مناطق بلا جنود

مايو 07, 2015
عدد المشاهدات 1205
عدد التعليقات 0
الشرعية: قيادات مناطق بلا جنود

كتب : ماهر العدني

 
 تعينيات الرئيس هادي للقادة العسكريين  من المنفى هي أقرب الى المهزلة ليس الا،عين الشهيد اللواء علي ناصر هادي قائدا للمنطقة الرابعه ، وهي المنطقة التي لاتدين اي من الويتها وافرادها ضباطا وجنودا للدولة ، فكان القائد حاضرا بذاته دون ان تتبعه وحدات عسكرية او جنود او سلاح كتيبة ، وجد القائد الشهيد نفسه في مواجهة الغزاه  في قيادة منطقة عسكرية  وهمية  ليتحول بنفسه الى جندي  مقاتل في الخط الاول مدافعا بأرث الرجال وبطولاتهم  وانتماءه الوطني الجنوبي وشرفه العسكري الذي تخلى عنه الالاف القادة من العسكريين بمختلف رتبهم ومسمياتهم بعد ان اصبحوا قادة في مافيا الفساد  وسادة للخراب في مدرسة سيدهم الطالح  وقائد مسيرتهم المنتظر ، المراقب الذي ليس لديه خبرة في الشأن العسكري وهويقراء في السيرة الذاتية  والعسكرية للرئيس هادي  يكاد يصاب  بالذهول ان لم ينتابه الجنون ، يكادلايصدق ان المشير والقائد العام للقوات المسلحه لايعلم بحقيقة تركيب المؤسسة العسكرية الفاسدة ومعظم قادتها من التجار والسماسرة وعتاولة التهريب ،  القائد العسكري هادي عايش سلطة سلفه زمنا غير قصير ولو من موقع المراقب ، فهل كان يجهل خلال كل هذه السنين التي قضاها نائبا ورئيسا خراب المؤسسة العسكرية والامنية  وبانه لا ولاء وطني لها ، هل انعدمت الحيلة وضاقت السبل بالقائد العام  العالم بالشؤون العسكرية تجربة وتأهيلا في هذها لظروف الاستثنائية  تدبير قوام كتيبة واحده لحماية مقر قيادة المنطقة ومدينة التواهي  ولو بالاستعارة من مناطق اعلن قادتها ولاءهم للشرعية ، وان كان لايثق بولائهم فهل كان متعذرا تجنيد وتسليح بعض مئات من العسكريين السابقين او الجدد ، او تسليح المقاومة الشعبية كما يجب عوضا عن الهدايا الرمزية والتقطير بالبراشوت ،  بالامس خبيرعسكري عربي تناول الاوضاع في عدن مستغربا وقائلا  ان السيطرة على جبل حديد وبشكل جيد كان كفيل بمنع مليشيات صالح والحوثي  من التوغل في كريتر والمعلا والتواهي ، لانه المنفذ البري الوحيد الذي يسمح بالدخول اليها.  
يوم امس اصدر الرئيس هادي  على أثر استشهاد اللواء علي ناصر هادي  قرارا بتعيين  اللواء سيف محسن الضالعي ، قائدا للمنطقة الرابعه وقربانا محتملا لمأدبة الحوار ، من المحزن أن هذا التعيين وغيرها من التعينيات لقيادات في الرياض ،هي تعينيات عبثية لان المؤسسة العسكرية والامنية  لاتتبعهم وليس بها وحدات عسكرية او جنود تحت أمرتهم ،  وهناك قادة مناطق  بما لديهم من وحدات عسكرية كبيره  في الشرق الميمون يتربصون  بالشرعية التي اعلنوا ولائهم لها اسوة بعصابات الساسة من فصيلتهم  الذين غزوا الرياض لتطويق هادي ، وبأنتظار تدشين المرحلة الثانية  من زعيمهم وقائدهم بعداكمال السيطرة على عدن مالم تتغير حسابات التحالف والشرعية والتعامل مع الارض بما تستحق من جدية ومسؤولية  قبل ان تتساقط المحافظات تباعا، ومن يظن انه  بالحوارالسياسي سيحقق اي نتائج عملية قبل تغيير موازين القوى  على الارض ودحر قوات صالح والحوثي  فانه يقع في دائرة الوهم  ليس الا، الا اذا تم التسليم لصالح والحوثي  بالنصر الميداني.
ربما ان الرئيس هادي وخليفته بحاح وثالثهم المتستر قد ازعجهم وجود مقاومة في الجنوب ، وهي المقاومة الاختيارية  الطوعية التي لم يتمنوها اويخططوا لها ، لان نجاحها بالسيطرة على الارض يتعارض مع مشروعهم في اليمن الجديد وتقليم وتقسيم  الجنوب ، ويقينا ان حساباتهم الخاطئة واستخفافهم  واتكالهم المطلق على الاشقاء واهمال العمل الميداني وا ستمرارهوسهم  بالوحدة المقدسة ، قد اقفلت عقولهم واعمت بصرهم وبصيرتهم وستعود عليهم بالخسران،  وعوضا عن تعيين قادة برتب عليا قادة لمناطق او وحدات لايوجد فيها من الجنود من يؤمن حراستهم وحمايتهم   ، فمن الافضل لهادي ومستشاريه نسيان وجود مؤسسة عسكرية وامنيه والعمل على تحييد من يمكن تحييده ، فهي لن تنتصر لا لوطن اوشرعية خارج  موطن السيد والزعيم ، و ان يتم التركيزعلى بناءمقاومة حقيقية  منظمة وتقديم الدعم اللازم لها دون ابطاء ، والاعتماد على قادتها والاعتراف بهم  ووجودهم ، فهي وحدها القادرة على دحر الغزاة وتتار العصر بارادتها وعزيمتها ، فالشرعية هي شرعية الدفاع عن الكرامة والارض والعرض قبل ان تكون دفاعا عن شرعية الفرد او السلطة.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى