من مراثي المشهد الثقافي…!

يونيو 18, 2015
عدد المشاهدات 1454
عدد التعليقات 0
من مراثي المشهد الثقافي…!
دكتور جمال سلسع
يا سيدي هذي قشورُ ثقافةٍ
غطَّت على نبعِ الندى،
فاشتاقَ بحرُ الشعرِ،
إبداع الكرام!
كيفَ ارتضينا للثقافةِ قشرها؟
هل…هل شربنا من وحولِ مصالحٍ؟
أم ساقنا الساقي لألوان المُدام؟
كيفَ الوصولُ لمشهدِ الإبداعِ،
قشرُ الوقتِ، وقتُ حرائقٍ
تغتالُ في الشعرِ الذمام؟
أدبٌ… على حدقاتِهِ دمعُ الندى
فارتاحَ في وجعِ الحروفِ،
رُخامُ قشرٍ
أتعبَ الكلماتِ،
هل ترتاحُ في وجعِ الثقافةِ،
أيُّ عينٍ
أو منام؟
يا حسنَ هذا الوقت،
فيكَ رُخامُنا
قد فاقَ في طلاَّتِهِ
إبداعَ كلّ قصيدةٍ!
فذوت على هذي القشورِ،
مدينةُ الإبداعِ،
فانتحرَ الكلام!
جاءت تُعاقبُ كلَّ إشراقٍ
يُطلُّ…
على حدائقِ شعرِنا
فعلت مراتِبُها
وجالَ على عيونِ همومِنا
كُرسي اللئام!
يا ليتها طلَّت…
على مرجِ القوافي
يا ليتَها… عرفت…
شبابيكَ الغمام!
وكأنَّها قامت تحارب،
نقشةَ الإبداعِ…
في بوحِ الضمائر،
فاشتكى منها الثرى
وبكت على زمنِ القشورِ،
قصائدٌ…حيرانةٌ…
من إثمهم
لا… لا تنام!
تنسابُ في كلِّ المواقعِ،
حولها التاريخُ يبكي…
والقوافي في فم الشعراءِ
يذبَحُها الملام!
هل ماتَ فينا لهفةُ المتنبي؟
أم نهضت قشورُ ثقافةٍ
دفنت مُعلَّقةَ…
وأشعلت الظلام؟
شمسُ الحقيقةِ،
جالَ في أرجائها
عفنُ الرؤى
فتوارى في خيباتِها…
صبحُ الورودِ،
أضاءَ في حدقاتِها نوحُ الحمام!
وعلى القشور تألَّقت،
فينا المكاتبُ والمناصبُ،
خدعةً…
ترمي الثقافةَ بالسقام
يا ويلَّ من طلَّت رؤاهُ،
على المهازلِ عاتباً
فتطولُ قاماتُ القشورِ،
عليهِ ذمَّاً…
والمذمَّةُ في فم الغلمانِ،
ردَّدها الزؤام!
يا سيدي…
ما للحدائقِ شعرها ندمٌ بكى
وعلى الورودِ أنينُ وحلٍ سابحٍ
وكأنها… يا سيدي
تستجدي أنفاس الحسام



