كتاب عدن

سيادة الرئيس….لا تستبدل حراميا بمجرم!

أبريل 12, 2015
عدد المشاهدات 1063
عدد التعليقات 0
!سيادة الرئيس….لا تستبدل حراميا بمجرم  

بقلم المحامية ليندا محمد علي

 تتداول المواقع الصحفية والإلكترونية أخبارا عديدة بعضها قد يأتي من باب التسريب أو التمني وبعضها ربما يراد به بالونات اختبار لجس نبض ردة الفعل الشعبية، وربما لاختبار ردود أفعال القوى السياسية إزاء هذا الخبر أو ذاك وهذا التسريب أو ذاك.
من بين ما جرى تسريبه خلال الأيام الأخيرة خبر يقول أن الرئيس هادي سيصدر قرارا بتعيين اللواء على محسن الأحمر نأئبا له، وهذا الخبر لو صح فإنه سيشكل صدمه عنيفة لكل القوى المدنية والشبابية والمكونات الثورية اليمنية، وبالنسبة للجنوب فإن هذا القرار سيجعل الجنوبيين يندمون على إنهم واجهوا الحوثي، وقدموا مئات الشهداء في هذه المواجهة، لأن سقوط هؤلاء الشهداء سيكون بلا معنى ولا قيمة إذا كانت ثمرته ستكون تسليم السلطة أو جزء منها للجنرال علي محسن الذي لا فرق عند الجنوبيين بينه وبين عبد الملك الحوثي إلا في أن الأول (الجنرال) صاحب ملفات مكشوفة مكتظة بالجرم والفساد ولا يكتنفها أي غموض.  

ربما تتوارى القوى السياسية وراء اللغة الديبلوماسية للتعبير عن تململها من وصول الجنرال العجوز إلى موقع نائب الرئيس لكننا نحن الحقوقين والكتاب الصحفيين المتحررين من القيود الحزبية والبروتوكولات السياسة سنقولها بكل صراحة، لا شخص الجنرال ولا ثقافته ولا تاريخه ولا سمعته تشرف أي يمني أن يؤيد توليه هذا الموقع الهام أو أي موقع حكومي في مستقبل البلاد إلا أولائك الذين يدينون له بالولاء بالحق وبالباطل وأغلبهم ممن تربطهم مصالح غير شريفة بهذا الجنرال صاحب التاريخ الدموي. 

شخصية الجنرال محسن شخصية إشكالية والأكثر من هذا شخصية استفزازية وتاريخه ملوث بكل ما تلوث به علي صالح من فساد وظلم وسلب ونهب واغتصاب الحقوق وقمع المعارضين وغيرها من الجرائم التي اتصف بها نظام علي صالح، ويعلم الجميع  أن علي محسن كان الشريك الرئيسي لصالح في كل شيء وأحيانا كان صاحب نصيب الأسد في بعض جرائم النظام بدءا بإبادة الناصريين في ٧٨م ومرورا بحرب ٩٤م على الجنوب وما تلاها من سلب ونهب واستحواذ واغتصاب وتهميش وثراء غير مشروع وزراعة للعداوات كان الجنرال صاحب اليد الطولى فيها وليس أقل أهمية ان الرجل مساهم بارع في رعاية وتنمية وتمويل الجماعات الإرهابية، فكما إن لعلي صالح قاعدته وأنصار شريعته لعلي محسن قاعدته وأنصار شريعته فلا تعيدوا لنا المجرمين من جديد ليتصدروا المشهد السياسي وإلا فإنه سيكون من الأولى تعيين عبد الملك الحوثي وأحمد علي نوابا للرئيس إلى جانب الجنرال وبذلك سنكون أرضينا كل مراكز الشر والإجرام في البلد وقضينا على كل أحلام الشعب اليمني في الخروج من دائرة الطغيان والاستبداد.

ستكون خطوة تعيين علي محسن في أي منصب جديد مهما كانت قيمته كارثة لا تختلف عن كارثة تعيين نائبا لرئيس الجمهورية من الحوثيين، وسيندم عليها عبد ربه منصور هادي طوال حياته إن كان ما يزال يحلم بمواصلة أي دور سياسي في المستقبل.

نعرف أن حكاية النائب الشمالي حاضرة في أذهان الجميع وهي مسألة لا يمكن القفز عليها لكن الرئيس ليس مخيرا بين أحمد علي وصالح الصماد وعلي محسن، ففي شمال اليمن ملايين الشرفاء وأصحاب الكفاءات وذوي الأيادي النقية والملفات النظيفة من التورط في الظلم والفساد والسلب والنهب وكل موبقات وجرائم نظام صالح والحوثيين وعلي محسن، ولو أراد رئيس الجمهورية كشفا بمائة شخصية أو مائتين سأتطوع بإرسال له هذا الكشف غدا وقبل قراءته لهذا المقالة، هذا على افتراض إنه فعلا يقرأ.

سأختتم مقالتي هذه بدعوة جميع المنظمات الحقوقية والمدنية والإعلامية وجميع المراكز البحثية في التسارع لحملة رفض معلنة لعودة القتلة والمجرمين والحرامية من جديد بعد كل ما عانته اليمن من جرائمهم وممارساتهم وانتهاكاتهم لكل قيمة من قيم الحرية والحق والكرامة والأمن والاستقرار في هذا البلد المنكوب بحكامه، لقد شبع الشعب اليمني من مظالمهم لكن يبدو إنهم لم يشبعوا ولا يرغبون في أن يشبعوا من العبث بهذا البلد ومستقبل أبنائه.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى