مقالات

ساعد نفسك لتساعد الآخرين

أغسطس 03, 2017
عدد المشاهدات 914
عدد التعليقات 0
شيماء المرزوقي
لا أعلم إذا كنتم تشاركونني الاستغراب من رؤية أحدهم يولي الآخرين الاهتمام والرعاية، ولكنكم تلاحظون وترون أنه يغفل عن جانب مهم وهو رعاية نفسه والاهتمام بها، سواء من ناحية المظهر أو من خلال المأكل أو الصحة البدنية، أو حتى من خلال إهماله لفروضه المدرسية والاهتمام بها.
البعض يرون أن في إهمالهم رعاية أنفسهم فضيلة أو نوعاً من التقشف والزهد، وهذه الثقافة إذا صحت التسمية، لا تجلب للإنسان إلا المرض والوهن ثم الموت بكل بساطة.
ومرة أخرى، إن رؤية الإنسان يساعد أخاه الإنسان، منظر جميل ويدعو للتفاؤل والإعجاب، ولكن لا يمكن تقبل هذه المساعدة وهي ناقصة أو تسير بقدم واحدة، على ذلك الإنسان أن يولي نفسه العناية والرعاية أولاً، حتى يتمكن من تقديم نفسه للآخرين والعمل من أجلهم، فإذا كان يجهل الطريقة أو لا يعرف كيف يبدأ ومن أين، فما عليه إلا السؤال والتقصي والبحث على موقع جوجل، وسيجد العشرات بل المئات من المواضيع التي تتحدث عن هذا الجانب.
قرأت كثيراً عن أثر اهتمام الإنسان بنفسه، وأنه يولد مباشرة ثقة في نفسه، وشعوراً قوياً بالسعادة. والاهتمام بالنفس ورعايتها موضوع واسع وكبير، وليس كما قد يتخيله البعض أو يظنونه من أنه علم هامشي، ولا يعرفون أهو من علوم الطب أم أنه من الكيمياء، ولكم أن تتخيلوا الأسى والألم اللذين يسببهما الإنسان لنفسه، من خلال التفكير السلبي الدائم. نعم لرعاية النفس، ونعم لحمايتها، ولكن في اللحظة نفسها، نعم لتوقيفها وتقبل النقد، والسماح باختلاف الآراء.
تهذيب النفس وتعليمها مهمة كل واحد منا إذا أراد النجاح والتفوق في هذه الحياة، أما من تراه يعيش اللحظة التي هو فيها دون أي حسابات أو تدقيق ولا يهتم بسلامته، فهذه رغم أنها مشكلته الشخصية، فإنها أيضاً مشكلة الأبوين اللذين لم يتقنا تعليمه وتربيته منذ نعومة أظفاره، وأيضاً هي مشكلة مؤسسات التعليم التي تأخذ على عاتقها وضع برنامج لحماية المؤسسة التعليمية، ومرة أخرى نعم لرعاية الناس وحمايتهم والذود عنهم، فهذه خصال الكرم والفروسية.

Shaima.author@hotmail.com
Www.shaimaalmarzooqi.com

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد ايضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى