دين ودينا

لماذا تبدو النساء أكثر تديناً من الرجال؟

فبراير 22, 2017
عدد المشاهدات 1558
عدد التعليقات 0
الاتحاد نت

قبل نحو عامٍ من الآن، بدت نتائج دراسة أجراها مركز «بيو» المرموق للأبحاث واستطلاعات الرأي في الولايات المتحدة حول التدين في العالم، مفاجئةً للكثيرين.

فقد أشارت النتائج إلى أن 83.4% من النساء يعتبرن أنفسهن من بين من يعتنقن ديناً بعينه مقابل 79.9% من الرجال فحسب.

ورغم أن الفارق لا يبدو كبيراً على مستوى العالم، فإنه كان في بلدان بعينها أكبر من غيره. ففي الولايات المتحدة، قالت 60% من النسوة إن الدين يحتل مكانةً شديدة الأهمية في حياتهن، مقابل 47% من الرجال تبنوا الرأي نفسه.

أما بين المسلمين، فتبين أن الفوارق في هذا الصدد بين النساء والرجال محدودة للغاية، على عكس ما هو سائد بين من يعتنقون المسيحية على سبيل المثال.

لكن ما هي الأسباب التي تجعل النساء أكثر تديناً ولو بشكل طفيف من الرجال؟ سؤالٌ سعت مجلة «ذا إيكونوميست» البريطانية للإجابة عليه، عبر تقرير أشارت فيه إلى أن من بين العوامل المحتملة التي تقف وراء ذلك، كون النساء قادرات على ممارسة شعائر دينهن حتى في أوقات الاضطهاد والمحن.

ويقول التقرير إن الأنظمة التي تسعى إلى القضاء على أي ممارسة علنية للدين وقمع المتدينين، لا تستطيع منع النساء من مواصلة ممارسة شعائرهن الدينية سراً، بل ونقل تعاليم الدين إلى ذريتهن، كما حدث خلال فترة ازدهار الشيوعية في دول شرق أوروبا، حتى أواخر تسعينيات القرن العشرين.

وتشير المجلة إلى أن تمسك الكثيرين بالأديان في هذه الدول، كان يعود بشكل كبير إلى الدور الذي لعبته الجدات بشكل خاص في هذا الشأن.
غير أن هناك أسباباً أخرى بحسب المجلة البريطانية الرصينة- قد تفسر ما أظهرته دراسة مركز «بيو» حول نزوع النساء للتدين بشكل أكبر من الرجال في العالم.

ومن بين هذه الأسباب، كما يقول تقرير المجلة، أن النساء عادة ما يضطلعن بأدوار ريادية في أي تحولات تطرأ على المذاهب الدينية. وتضرب «ذا إيكونوميست» مثالاً في هذا الصدد بازدهار ما يُعرف بـ«الكنائس الخمسينية» المنتمية للمذهب البروتستانتي في أميركا اللاتينية، والتي ظهرت في مطلع القرن الماضي في الولايات المتحدة، قبل أن تنتشر في بقاعٍ من أميركا الجنوبية على حساب الكنائس الكاثوليكية.

ويشير تقرير المجلة هنا إلى أن النساء في البلدان الفقيرة من أميركا اللاتينية تحولن إلى المذهب البروتستانتي وحثثن أزواجهن على أن يحذون حذوهن، أملاً في أن يدفعهم ذلك للابتعاد عن السلوكيات المحرمة والمكلفة مثل معاقرة الخمور وغيرها.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى