كتاب عدن

هل أنا مع الانفصال؟!

مايو 22, 2022

فهد طالب الشرفي

لأحبتي وأهلي بعض مدوني وكتّاب ومفسبكي الشمال الذين يعاتبونني على كتاباتي الإيجابية حول قضية اهلنا في الجنوب ووجهة نظري بضرورة احترام تضحياتهم وتطلعاتهم وتقدير مطالبهم وعدم مواجهتها بالنكران والجحود والذي يقود الى البغضاء وزيادة الفرقة والشحناء والبغضاء أقول :-
 
اولا : انا وحدوي صميم قلبا ووجدانا مثلكم وربما اكثر منكم، بيد ان الفرق بيني وبينكم انني أصبحت انظر الى موضوع الوحدة والانفصال، بعين الباحث المنصف والقارئ العادل، انظر للامور من عدة زوايا واركز تركيزا كبيرا على ميول الناس في الجنوب وانطباعاتهم وقناعاتهم التي تغيرت كثيرا كثيرا منذ العام ١٩٩٤م وحتى اليوم، وبالتالي أرى ان واجبي هو احترام الصوت الجنوبي وتوجيه رسالة محترمة لهذه الكتل الشعبية التي تستحق كل المحبة والتقدير والاحترام .
 
ثانيا: سبق وقلت وكررت ان كل الصيغ الواقعية التي ينبغي توافرها حاليا لتمتين الوحدة اليمنية او دراسة اصلاح مسارها منعدمة في الوقت الحالي، والحديث في هذه الحالة يعتبر عدميا ، فالشمال لم يعد بايدي اي قوة سياسية جمهورية ديمقراطية، بل تتحكم فيه عصابة امامية كهنوتية ايرانية بغيضة طردها الجنوبي بالحديد والنار من دياره ولا يزال الشمالي يتعايش معها ويتقاعس عن مقاومتها مع تقديري لكل الظروف والاسباب التي ادت الى ذلك .
 
ثالثا : انه من الخطأ الاستراتيجي الفادح اليوم تفكيك الجبهة العربية الرافضة لمشروع ايران القذر في اليمن “الجنوب مركز هذا الثقل العربي” بالخوض في نزاع عبثي على شكل الدولة اليمنية المستقبلية ( وحدة – دولتين – كونفدرالية – فيدرالية ) ولا زالت هذه الدولة مختطفة وعاصمتها محتلة ، ومن العبث استعداء الجنوب واهله وهم اليوم اهم قوة حقيقية ورأس حربة المشروع العربي في مواجهة مشروع ايران شمالا .
 
رابعا : ارى ان العقل والمنطق يقولان انه اذا لم تتجسد الوحدة بين ابناء الشعب الواحد كوحدة قلوب واروح وافئدة فإنه لا معنى لها ، وان اخوتنا في ظل دولتين اسلم واكرم وانعم لنا من فرقة وتباغض وتلاسن وحروب وصراع تحت شعار الوحدة، وعلى هذا الاساس ادعو كل شمالي ان يتخلص من وهم ” ان الجنوب حقنا ولابد ان يكون لحقة بنا او تابعا لنا ” فالجنوب لاهله ويجب ان نحترم ارادتهم الان ومستقبلا، وان نقدر كل جهود القيادات الجنوبية المناضلة وعلى رأسهم اللواء عيدروس الذي يقف اليوم موقفا بطوليا من اجل اكمال معركة استعادة الدولة، ونعلم ان وقوفه ذاك لا يعني تنازله عن قضيته او تفريطه في مطالب اهله ، وندع الفصل في ذلك للمستقبل وفق حوار متكافئ بين الشطرين وبطرق اخوية راقية بعيدا عن لغة القوة والغلبة .
 
خامسا : اذا قدر الله علينا وتآمر علينا الكون ولم نتمكن من استعادة شمالنا الحبيب كاملا غير منقوصا من الخوثي البغيض، فإنه من العار علينا ان نقف مع الخوثي الذي يطمح للعودة الى حكم الجنوب الطاهر الحر تحت ستار التسويات السياسية الكاذبة، كشريك في السلطة تحت شعار الوحدة ، وقد خرج من الجنوب بانهار من ازكى الدماء الجنوبية ، ولنقف مع جنوب عربي حر كريم لا تدنسه عصابات ايران ولا شعاراتها وذلك اضعف الايمان ..
 
سادسا : ساحاول ان اضع في بث مباشر قادم كل هذه الحيثيات والاسباب للايضاح والاقناع شاكرا ومقدرا كل اصدقائي ومن يتابع هذا الحساب المتواضع والله من وراء القصد ..

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد ايضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى