عربية ودولية

شروط الترشح للرئاسة والحكم المحلي تعطل المحادثات الليبية في القاهرة

تتواصل اليوم الثلاثاء محادثات القاهرة حول المسار الدستوري في ليبيا بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، وسط شكوك متزايدة حول فرص التوصل إلى توافق بين المجلسين، لا سيما فيما يتعلق بنقطة شروط الترشح للرئاسة والحكم المحلي.
وكشف عبدالقادر حويلي، عضو المجلس الأعلى للدولة وعضو وفد المجلس في مشاورات القاهرة عن تشكيل لجنتين مصغرتين من 3 أعضاء عن البرلمان و3 عن المجلس الأعلى للدولة، ستناقش الأولى شروط الترشح للرئاسة فيما ستناقش الثانية مسألة الحكم المحلي.

وأوضح حويلي، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن ”هذه هي النقاط العالقة حتى هذه اللحظة“، مشيرًا إلى أن اللجان ستقدم عملها، يوم غد الأربعاء، في حال التوافق أو ربما كل لجنة تقدم مقترحين على الأقل للجنة الكبرى، ومن ثم إذا تم التوافق فهذا سيكون إيجابيًا، وإذا لم يتم التوافق فسيحال الأمر إلى المجلسين ليتم النظر فيهما“.

وأضاف: ”هناك مقترح للذهاب في الاستفتاء الشعبي إذا لم يتم التوافق على هاتين المسألتين، بالنسبة للحكم المحلي قد يتم التوصل لحلحلة له، أما شروط الترشح فهي محل خلاف وهو الأهم إلى حد الآن“.
ويشكك محللون ليبيون في قدرة المجلسين على الوصول إلى تفاهمات حول مسودة الدستور، خاصة أن كلاهما له رؤيته فيما يتعلق خاصة بقواعد اللعبة الانتخابية.
شبه مستحيل

وقال المحلل السياسي إسماعيل المحيشي، إن ”التوصل إلى اتفاق حول القاعدة الدستورية والقانون الانتخابي بين المجلسين أصبح شبه مستحيل“.
وأضاف: ”هم الآن يتكلمون عن قاعدة دستورية تتناقض تماما مع الإعلان الدستوري في 2011 ولا تتوافق حتى مع الاتفاق السياسي المبرم في الصخيرات عام 2015؛ لأن من قام بإعداد هذه القاعدة هي هيئة منتخبة وهي قاعدة جاهزة للاستفتاء عليها من قبل الشعب“.
وأكد المحيشي في تصريحات خاصة أدلى بها لـ ”إرم نيوز“، أنه إذا توصلت بعثة الأمم المتحدة إلى قناعة بأن الاستقرار في ليبيا يكون بقاعدة دستورية متينة تعبر عن إرادة الشعب الليبي فوقتها ستحل المشكلة.
وتابع قائلا: ”لا أتوقع الوصول إلى قاعدة دستورية بين هذه الأطراف (المجلسين)؛ لأنها أطراف معنية بالمراحل الانتقالية أما المراحل التأسيسية فالمعني بها الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور. أما ما تقوم به البعثة فهو عملية انتقال من فوضى إلى فوضى أكبر واجتماعاتها لن يكون لها أي دور للاستقرار في ليبيا، وإذا كان هناك نية لدى البعثة لإرساء الاستقرار لماذا تتخلى عن قاعدة دستورية منبثقة عن هيئة انتخبها الشعب؟“.

التقارب صعب

وقال مدير المركز المغاربي للدراسات حول ليبيا رشيد خشانة، إن اللجنة المجتمعة في القاهرة تقدمت في البداية وأعطت إشارات إيجابية لكن سرعان ما عادت الخلافات القديمة إلى شل الجهود التي تقوم بها هذه اللجنة.
وأضاف خشانة في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن ”التقارب صعب في الوقت الراهن بين المجلسين وبين طرفي الصراع في ليبيا“.
وتابع: ”الصراع أصبح حول قيادة ليبيا وسبق أن تمت الاجتماعات في القاهرة لتحديد الإطار الدستوري، لكنها اجتماعات فاشلة لأن الفرقاء الليبيين ليسوا على درجة من النضج بحيث يجعلهم يتقبلون تقديم بعض التنازلات لإنقاذ البلد“.
وختم خشانة حديثه بالقول، إن ”السبب يكمن بالأساس في تشبث هؤلاء بمصالحهم الفئوية أو الجهوية، وبالتالي فإن مجرد تشكيل اللجنة الجديدة دليل على الفشل الموجود في هذه الجولة الأخيرة من المحادثات“.

 

المصدر: إرم نيوز

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى