ادب وثقافة

بلاد المجد

بلاد المجد

بقلم أحمد شبيب دياب


لكِ حُبّي وَوَجْدي واشْتِيَاقِي

عُهود الودِّ أيّام التَلاقِ

ديار الأرز يا وطني، وأهلي
نجومٌ زًيًّنَت لَيْلَ المُحَاقِ

كراماً، شيّدوا للمجد صرحاً
ملاذاً للمحبّة والوِفَاقِ

فما دام الوفاقُ لنا طويلاً
وصارَ المجدُ ذلاًّ في الشِّقاق

لِعِلْمِكَ ليسَ للأسعارِ سقفٌ
ولا من هجمةِ الدولار واقِ

وبالتهريب زاد الدَّيْنُ دَيْنَاً
وكادَ الفقر يُنذر باختناقِ

فمن بيروتَ حتّى الشامِ جَهراً
يسير النهب في أعلى اتّساقِ

ألا فابكِ أخيّةَ موت طفلٍ
وصرخة موجعٍ تحت الرواق

وهلّي الدمع في الأيتام رفقاً
بحال الأمّ من جرحِ المآقي

ويرتفع الدولار بنا مليّاً
ونصبح والمجاعة في عِنَاقِ

يراقبنا “الحليفُ” بكلّ خبثٍ
ليحرم شعبنا أيّ اتفاق

فيقتلنا بأيدي البعض منّا
وتُسحقُ روحُنا أيّ انسحاق

تشرّد شعبنا في كلّ صَوْبٍ
بلا حربٍ كما حرب العراقِ

وتلكم حالنا من بعد نصرٍ
وعزٍّ ضاعَ في بحر النّفاق

ففي التّحرير عمياناً مشينا
سَلكنا الدّربَ من غيرِ انْعِتَاقِ

بقينا نعبد الأصنام منّا
طوائف أو عشائر في شِقاقِ

بقينا نُسكت الأحرار منّا
بكتم الصوت أو شدّ الوثاق

وأحزاب لنا لا روح فيها
نقوم بها على قدمٍ وساقِ

رؤوسٌ مثل صُمِّ الصَخرِ تَبدُو
بالتصفيح ضِدَّ الفَهْمِ من أيِّ اختراقِ

ومالي من مقاصدَ في كلامي
ولا أبغي به كسب السّباقِ

ولا أتقصّدُ الأقطابَ منكم
أو الزعماء في أعلى الطباق

ولكني أخاطبكم جميعاً
لنَمْنَعَ كلّ جهلٍ وانغلاقِ

ونشعل في ظلام الليل نوراً
إذا ما الفجر باعدَ بانبثاق

يا صاحب الأسرار قُل لي ما ترى
ودَعِ التلطيف في جوّ احتراق

هل فُجِّرَ الميناء عمداً يا ترى؟
أم إِنّ ذا التفجيرَ في أرض العراق؟

وبعده بالسياسة قد دخلتم
وصار الدّيك يحلف بالطّلاق

أترجون بصيد النّمس دبساً؟
وبعد البحر غُصتم بالسّواقي

وليس بخطبة عصماء ننجو
ولا بالدّمع يذرف في الزُّقاقِ

وليس لنا بغير العقل فوزٌ
فهو الإمَامُ لصَالِحِ الأخلاقِ

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى