خطاب ترامب المرتقب هل ينهي حرب إيران أم علاقة واشنطن بـ«ناتو»؟

خطاب ترامب المرتقب هل ينهي حرب إيران أم علاقة واشنطن بـ«ناتو»؟
عدن اوبزيرفر/غرفة الأخبار:
تسود حالة من الترقب الحذر، على الخطاب الذى يلقيه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، للشعب الأمريكى، وتذهب التكهنات حول اتجاه «ترامب» نحو اتخاذ قرارات حاسمة قد تعيد تشكيل خارطة التحالفات الدولية، حيث يربط بشكل مباشر بين مسار حرب إيران ومستقبل علاقة واشنطن بحلف «ناتو».
وقال «ترامب» فى مقابلة هاتفية مع وكالة «رويترز»، إن أحد عناصر خطابه سيتناول التعبير عن استيائه من حلف شمال الأطلسى (ناتو) لما يعتبره عدم دعم من الحلف لأهداف الولايات المتحدة فى إيران.
وأضاف أنه يفكر «بجدية» فى محاولة سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسى، وهى معاهدة صدق عليها مجلس الشيوخ الأمريكى فى 1949.
وتابع ترامب: «لم يكونوا أصدقاء لنا عندما احتجنا إليهم… لم نطلب منهم الكثير قط… إنها علاقة أحادية الجانب».
وردا على سؤال حول الموعد الذى ستعتبر فيه الولايات المتحدة الحرب على إيران منتهية، قال ترامب «لا أستطيع أن أحدد بدقة… سننسحب بسرعة كبيرة».
وفى مقابلة مع صحيفة «التليجراف» البريطانية، قال الرئيس الأمريكى إنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسى بعد تقاعس الحلفاء عن دعم العمل العسكرى الأمريكى ضد إيران.
وذكرت الصحيفة أن ترامب وصف الحلف بأنه «نمر من ورق»، ونقلت عنه قوله إن مسألة انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق الدفاع «تجاوزت مرحلة إعادة النظر».
وأضاف أنه كانت لديه منذ فترة طويلة شكوك بشأن مصداقية حلف شمال الأطلسى.
وقال ترامب للصحيفة، عندما سئل عما إذا كان سيعيد النظر فى عضوية الولايات المتحدة فى الحلف بعد الحرب: «نعم، أقول إن الأمر تجاوز مرحلة إعادة النظر».
وأضاف: «لم أقتنع يوما بحلف شمال الأطلسى.. كنت أعرف دائما أنه نمر من ورق، و(الرئيس الروسى فلاديمير) بوتين يعرف ذلك أيضا، بالمناسبة».
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكى، ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة «ستضطر لإعادة النظر» فى علاقتها مع حلف شمال الأطلسى عندما تنتهى الحرب مع إيران.
وأوضح «روبيو» لقناة «فوكس نيوز»:«أعتقد أنه لا شك، للأسف، بأنه بعد انتهاء هذه الحرب، سيتعين علينا إعادة النظر فى تلك العلاقة. سيتعين علينا إعادة النظر فى الفائدة التى يمثلها حلف شمال الأطلسى لبلادنا ضمن هذا التحالف» وأضاف «فى نهاية المطاف، هذا قرار يعود إلى الرئيس (ترامب)».
وأشار روبيو إلى أنه كان «أحد أشرس المدافعين عن ناتو» عندما كان عضوا فى مجلس الشيوخ الأمريكى لأنه «وجد فيه قيمة كبيرة». وأوضح أن جزءا كبيرا من تلك القيمة كان يكمن فى وجود قواعد عسكرية فى أوروبا سمحت للجيش الأمريكى «ببسط نفوذه فى أجزاء مختلفة من العالم».
وتابع «إذا وصلنا إلى نقطة يمنعنا فيها حلف ناتو من استخدام هذه القواعد، بحيث لم نعد قادرين على استخدامها بشكل فعال للدفاع عن مصالح الولايات المتحدة، فإن ناتو يصبح طريقا ذا اتجاه واحد».
وأضاف أنه فيما لا تطلب واشنطن من حلفاء ناتو شن غارات جوية كجزء من الحرب ضد إيران، «عندما نحتاج منهم أن يسمحوا لنا باستخدام قواعدهم العسكرية، يكون ردهم هو (لا) فلم نحن فى الناتو إذن؟ يجب أن نطرح هذا السؤال».
وفيما يتعلق بالحرب على إيران، قال مسؤول فى البيت الأبيض لـ«رويترز»، إنه من المتوقع أن يؤكد ترامب فى خطابه اليوم الأربعاء على الجدول الزمنى الذى يتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع لإنهاء العمليات فى إيران.
وقال مصدر لـ «رويترز»: ترامب وجه نائبه جيه دي فانس بالتحدث فى أحاديث خاصة حول انفتاحه على وقف إطلاق النار ما دام سيتم تلبية مطالب أمريكية معينة بما فى ذلك إعادة فتح مضيق هرمز.
وتأتى هذه التطورات بعد أن قال الرئيس الأمريكى إن الولايات المتحدة ستغادر إيران قريبا جدا فى غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.
وأضاف ترامب ردا على سؤال حول سعر الوقود الذى بلغ 4 دولارات للجالون فى أمريكا: كل ما علىّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا، مشيرا إلى أن ذلك سيكون فى غضون أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع.
وردا على سؤال عما إذا كانت الدبلوماسية الناجحة مع إيران شرطا مسبقا لإنهاء ما أسمته الولايات المتحدة عملية «ملحمة الغضب»، قال ترامب إنها ليست كذلك، مضيفا: إيران ليست مضطرة لإبرام اتفاق، لا، ليسوا مضطرين لإبرام اتفاق معى.
وتابع أنه من الممكن أن تنتهى الحرب فى وقت أقرب فى حال التوصل إلى اتفاق، وذكر: من الممكن أن نتوصل إلى اتفاق لأنهم يرغبون فى إبرام اتفاق، إنهم يرغبون فى إبرام اتفاق أكثر منى. لكننا سننتهى فى فترة وجيزة نسبيا، لدينا الآن مجموعة من الأشخاص مختلفون تماما، إنهم أكثر عقلانية بكثير، معبرا عن تفاؤله بشأن المفاوضات.
وأشار ترامب فى تصريحات لصحفيين بالبيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة أجرت تغييرا فى النظام (فى إيران)، مضيفا: لقد أسقطنا نظاما، ثم أسقطنا النظام الثانى، والآن لدينا مجموعة من الأشخاص مختلفين جدا، وأكثر عقلانية وأقل تطرفا.
وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة لن يكون لها دور فيما يحدث فى مضيق هرمز، قائلا إن الدول التى تحتاج إلى النفط يمكنها أن تذهب وتؤمن مرورها بنفسها.
وأضاف: إذا أرادت فرنسا أو أى دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، فبإمكانها المرور عبر مضيق هرمز، وستتمكن من تدبير أمورها بنفسها، ولن نتدخل فيما يحدث فى المضيق.
وأكد أن الولايات المتحدة تضرب إيران بقوة، مشيرا إلى أن الضربات الأخيرة دمرت كميات كبيرة من منشآت تصنيع الصواريخ.
وفى وقت لاحق، أعلن البيت الأبيض أن ترامب سيلقى خطابا للأمة عند الساعة التاسعة مساء اليوم الأربعاء (بالتوقيت المحلي) يتعلق بالحرب ضد إيران.
وكتبت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، فى تدوينة عبر منصة «إكس»: الساعة 9 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سيلقى الرئيس ترامب خطابا للأمة لتقديم تحديث مهم بشأن إيران.



