الدكتور صلاح الشوبجي: الصخرة التي كسرت أنياب المافيا

*الدكتور صلاح الشوبجي: الصخرة التي كسرت أنياب المافيا*
في زمن صار فيه الفساد “دولة داخل الدولة”، وصار نهب الأرا ضي والمتنفسات وظيفة رسمية لعصابات ترتدي بذلات ونياشين، وقف رجل واحد وقال: *هنا خط أحمر*.
*اسمه: الدكتور صلاح يحيى الشوبجي*
*1. من هو صلاح الشوبجي؟*
– ليس مجرد “مدير عام مديرية البريقة”. المنصب أصغر منه بكثير.
– *سليل مدرسة الشهادة*: ابن الشهيد البطل *يحيى الشوبجي*، وأخو *أربعة شهداء* قدمتهم الأسرة قرباناً لهذه الأرض.
– بيت لا تدخله إلا وأنت حافي، لأن ترابه مخلوط بدم.
– من بيت كهذا لا يخرج لص، ولا جبان، ولا سمسار أراضي. يخرج رجل يعرف أن الكرامة أغلى من الحياة، وأن المنصب تكليف لا تشريف.
*2. ماذا فعل في البريقة؟*
*البريقة = ذهب عدن*: ساحل، ميناء، مصفاة، وأراضي تسوى مليارات. لذلك تكالبت عليها “ديناصورات الفساد”: قيادات أمنية، وكلاء محافظين، مشايخ حرب، وتجار تحولوا إلى أمراء حرب. *شغلهم*: السطو على المتنفسات، تزوير المخططات، بيع الشوارع، ودفن البحر.
*جاء صلاح الشوبجي فقلب الطاولة:*
1. *أوقف ملفات البسط* التي كان حبر توقيعها جاهزاً. ألغى عقوداً بأسماء وهمية لأطفال لم يبلغوا الحلم.
2. *نزل الميدان بنفسه* مع الشيولات. قلع أحواش اللصوص التي بُنيت في الليل، أمام أعين “حماة القانون” الذين كانوا يحمون اللصوص.
3. *فتح ملف المتنفسات* المنهوبة من 1994. قال: “البحر للناس، الشارع للناس، الحديقة لأطفال الناس”. جملة بسيطة كلفته حرباً مفتوحة.
4. *رفض المساومة*. عرضوا عليه “حصته من الكعكة” ليسكت. رماها في وجوههم. لأنه ابن الشهيد، والشهيد لا يبيع.
*3. الثمن الذي دفعه*
من يقف أمام مافيا الأراضي في عدن كمن يقف أمام قطار مسرع. من يوم استلامه وهم يعملون ليل نهار للنيل منه:
– *حملات تشويه*: “مستبد، ديكتاتور، يعرقل الاستثمار”.
– *تحريض قبلي ومناطقي* ضده.
– *تهديد مبطن وصريح* له ولأسرته.
– *عرقلة ميزانيته* عشان يفشل ويقولوا “ما سوى شيء”.
*لكنهم اصطدموا بصخرة*. الصخرة التي تتحطم عليها أحلام اللصوص. كلما حفروا له حفرة، دفنهم فيها.
*4. لماذا هو مختلف؟*
لأن 90% من المسؤولين اليوم يخافون على مناصبهم أكثر من خوفهم على شرفهم. *صلاح الشوبجي يخاف على شرفه أكثر من خوفه على حياته.*
*الفرق بينه وبينهم*: هم موظفون عند المافيا، وهو موظف عند ضميره وعند دم أبوه وإخوانه الشهداء.
> *المنصب لا يصنع الرجال. الرجال هم من يعطون المنصب قيمة.* ومنصب مدير عام البريقة تشرف بصلاح الشوبجي، وليس العكس.
*5. كلمة أخيرة للمافيا*
تعبتم وأنتم تحفرون له. جمعتم كلابكم لتنهش فيه. راهنتم على أنه سيتعب، سيخاف، سيساوم، سيبيع.
*خسرتم الرهان.* لأن ابن يحيى الشوبجي لا يُشترى ولا يُباع ولا ينكسر. هو من طينة الرجال الذين إذا قالوا “لا” اهتزت لها جبال.
*التحية لك يا دكتور صلاح.* *التحية لابن الشهيد وأخو الشهداء.* *التحية لسليل الشجاعة في زمن الجبناء.*
اثبت، فظهرك محمي بدعاء الأمهات، ودماء الشهداء، وكل حر في عدن لا يزال يحلم أن يرى البحر بلا سور.
*البريقة باقية، والمافيا إلى زوال. والرجال مواقف.
*بقلم المستشار علي شائف احمد



