كتاب عدن

نافذة الغربة



ننتزع من وهن الأيام ومضاتٍ من نور، نرتديها ثياب عيدٍ تليق بأرواحنا المتعبة.. نُطل من نوافذ الغربة على ذاكرة وطنٍ يسكن فينا، ونجتمع وإن فرَّقَنا البُعدُ، ونبتسم رغم أنين الجروح.
نلبس أجمل ما فينا من شوق، نُعمّد أرواحنا بالذكرى الطيبة، نسأل كالغائبين الحاضرين: هل ما زلتم تذكروننا كما نذكركم؟ هل ما زال العيد يحمل لكم رائحة البيوت القديمة وصخب الأطفال وعبق أمهاتنا؟
رغم كل شيء، نقرر أن نضيء قنديلاً صغيرًا في ظلمة اليأس. نفرح لأن الفرح عصيان جميل على منطق الحزن، ولأن السعادة انتفاضة ناعمة في وجه الوجع.
فليكن هذا العيد مرساةً نبحر بها إلى جزيرة الأمان، ولنتبادل الابتسامة وشاحًا يدفئ قلوبنا الباردة. ولنكتب عن هذه اللحظات كمن يوثق معجزة: أن نكون معًا بالروح حين تعجز الأقدام، وأن نحب الحياة رغم جراحها.
كل عام وأنتم العيد في عيدكم، وأنتم السكينة التي لا تغادر، والحلم الذي لا ينتهي…

د. عادل السريحي

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى