شؤون محلية

المقاومة تتهم الميليشيات بطرد مدنيين من مساكنهم في ساحل تعز

يناير 22, 2017
عدد المشاهدات 673
عدد التعليقات 0
صنعاء – “السياسة”:
بالتزامن مع اقتراب المعارك بين قوات الشرعية ممثلة بالجيش الوطني والمقاومة من جهة وبين قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح وميليشيات الحوثي من جهة ثانية من مدينة المخا الساحلية التابعة لمحافظة تعز، اتهمت المقاومة الشعبية في المحافظة المتمردين بطرد سكان منطقة الصقلية الموجودة بين منطقتي الكدحة وواحجة القريبة من المخا.
وذكرت المقاومة أن ميليشيات الحوثي هجرت الأسر التي تسكن في تلك المنطقة باستخدام القوة والاعتداء عليهم بالضرب والتهديد بالقتل والاختطاف، مرجعة السبب إلى الهزائم التي يتلقاها الانقلابيون والضربات الموجعة في المعارك التي تدور في منطقة الصقلية وأدت لسقوط قتلى وجرحى وخسائر فادحة في صفوف الانقلابيين.
إلى ذلك، احتدمت المعارك بين قوات الشرعية والمتمردين عند أطراف مديرية ذباب في تعز.
وزعمت الميليشيات في بيان، أن 15 من قوات الشرعية قتلوا وأصيب 18 آخرون في مواجهات مع قوات الجيش واللجان الشعبية التابعة للحوثيين، مؤكدة أن طيران التحالف العربي شن نحو 20 غارة، كما شاركت مروحيات الأباتشي التابعة للتحالف في المواجهات.
على صعيد متصل، أعلنت المقاومة في محافظة صنعاء أن مدفعية الجيش المتمركزة بمنطقة نهم دكت معسكر الصمع في مديرية أرحب التابع للميليشيات، فيما شن طيران التحالف العربي، أمس، سلسلة من الغارات مستهدفاً مواقع وتجمعات للانقلابيين بمنطقة الجبانة بمديرية الصليف والمطار ومنطقة الكيلو سبعة بمحافظة الحديدة ومنطقة آل شبوان بمديرية وادي عبيدة وجبل هيلان في صرواح بمحافظة مأرب ومنطقة آل مغرم بمديرية باقم.
وقصف طيران التحالف العربي شبكة الاتصالات بمنطقة الخميس في مديرية ساقين بمحافظة صعدة، ومنطقة المزرق بمديرية حرض بمحافظة حجة ومنطقة المجاوحة بمديرية نهم ومنطقة عمد ومعسكري ضبوة والسواد بمديرية سنحان بمحافظة صنعاء (الريف) ومنطقة مغيبر بمديرية موزع في تعز.
وفي محافظة الجوف، أكدت مصادر محلية أن قوات الجيش الوطني والمقاومة وبإسناد من طيران التحالف العربي تمكنت من السيطرة على موقعي المرة السوداء والمرة البيضاء ودمرت آليات عسكرية في مديرية خب والشعف بعد اشتباكات مع قوات صالح وميليشيات الحوثي.
وفي السياق ذاته، حذر أكاديميون وسياسيون من الآثار الناجمة عن الحرب المستعرة في اليمن منذ نحو عامين على المجتمع اليمني وإحداثها شرخاً كبيراً في بنيته.
وقال أستاذ الصحافة والإعلام في جامعة عدن محمد عبدالهادي لـ”السياسة”، إن “الحروب عادة في أي بلد تحدث شروخاً في المجتمع والحرب في اليمن أحدثت شرخاً كبيراً سواء كان ذلك داخل الأسرة أو داخل المناطق في الجنوب والشمال على السواء”.
وأضاف أنه “بالتالي حتى لو انتهت هذه الحرب فالشرخ الاجتماعي سيظل قائماً وربما يتسع أكثر وعلى هذا الأساس فمعالجة هذا الأمر ليس مرهوناً بيد الدولة وحدها بل يتوقف على المجتمع نفسه أولاً بإعادة اللحمة الاجتماعية والتفاهم ومحاولة إزالة آثار الحرب”.
واستبعد أن يكون لأي مصالح وطنية دور في التخلص من آثار الحرب على المستوى الاجتماعي، مضيفاً “لا أعتقد أن يكون لمصالحة وطنية دور في إزالة آثار الحرب على المستوى الاجتماعي فقد كانت أفضل مصالحة وطنية هي التي تمت في مؤتمر الحوار الوطني الذي انعقد بصنعاء في العام 2013، حيث كان فرصة حقيقية للمصالحة بين كل الأطراف، وكنا نأمل في أن يؤتي ثماراً طيبة لكنه تحول إلى معارك وقتال”.
من جانبه، قال القيادي في “الحزب الاشتراكي اليمني” محمد أحمد الفاطمي لـ”السياسة” إن هذه الحرب أوجدت شرخاً اجتماعياً خطيراً قد لا تتم معالجته على المدى القريب، مضيفاً إن “الحرب وضعت الناس تحت تصنيفات اجتماعية مقيتة، وتسببت في انقسام البيت الواحد والقبيلة الواحدة إلى درجة أن تجد مقتولاً من هذا البيت يقاتل مع هذا الطرف والقاتل من البيت نفسه يقاتل مع الطرف الآخر”.
واعتبر أن ذلك “يشكل مؤشراً خطيراً جداً وخاصة في المناطق التي تحدث فيها مواجهات عسكرية حيث باتت الأسرة والقبيلة تتقاتل مع نفسها في إطار الحرب الجارية بين طرفي الصراع.
ورأى “أنه إذا لم تكن هناك دولة بعد الحرب تسيطر على الوضع فإن هذه الحرب ستجرنا إلى حروب مستنسخة وسلسلة من الثأرات وجرائم القتل الذي قد لا ينتهي”، لافتاً “إلى أن ضرر ما قد يحدث مستقبلا أشد من ضرر الحرب الراهنة لأنه كلما زاد الجرح ولم يعالج زاد الألم أكثر”.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى