ستيفن أوبراين: اليمن على حافة المجاعة

مارس 11, 2017
عدد المشاهدات 626
عدد التعليقات 0
نيويورك ــ ابتسام عازم
دق مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ستيفن أوبراين، ناقوس الخطر مجددا حول احتمال تعرض أكثر من 20 مليون شخص في أربع دول، وهي اليمن وجنوب السودان والصومال ونيجيريا، لمجاعة.
وجاءت أقوال أوبراين خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن في نيويورك بعد عودته من زيارة لتلك المناطق.
واستهل مبعوث الأمين العام حديثه قائلاً إن “اليمن يواجه أكبر مأساة إنسانية في العالم، حيث ثلثا الشعب اليمني في حاجة إلى مساعدات إنسانية، أي حوالي 18 مليونا”، مشيرا إلى أن “أكثر من 7 ملايين شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وكل هذا في ظل تصاعد القتال وتدمير المرافق الصحية وانتشار الأمراض”.
وتحدث أوبراين عن زيارته إلى اليمن ولقائه بالعديد من اليمنيين الذين تشردوا هربا من “العنف الذي لا يمكن وصفه”، بحسب أوبراين، والذي أكد أنه “في الشهرين الأخيرين نزح أكثر من 48 ألف شخص هربا من القتال والألغام”.
وقال إنه التقى بالعديد من الأطفال الذين يعانون من الجوع ومن نقص في التغذية، مشددا على أن جميع من التقى بهم، وخاصة الأطفال والشباب، تحدثوا عن معاناتهم من الجوع والمرض، وأنهم يريدون العودة إلى ديارهم.
وأوضح مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بشأن لقائه بقادة يمنيين أن “جميع الأطراف المتنازعة في اليمن وعدت بإيصال المساعدات الإنسانية، لكنها تنكر، في الوقت ذاته، منعها لوصولها إلى مناطق مختلفة”، مبرزا أنه “على الرغم من كل تلك الصعوبات، إلا أن الأمم المتحدة تمكنت من تقديم المساعدات لملايين اليمنيين”.
”
المجتمع الدولي، ممثلاً بالأمم المتحدة وشركائها، طالبوا بتوفير 2.1 مليار دولار لعام 2017، لسد الحاجة وتقديم المساعدات لأكثر من 12 مليون يمني
”
وقال إن “المجتمع الدولي، ممثلاً بالأمم المتحدة وشركائها، طالبوا بتوفير 2.1 مليار دولار لعام 2017، لسد الحاجة وتقديم المساعدات لأكثر من 12 مليون يمني هم بحاجة ماسة لها. وحتى الآن لم تحصل الأمم المتحدة إلا على 6 في المئة من هذا المبلغ. وسيعقد في الـ25 شهر أبريل/نيسان مؤتمر للمانحين على مستوى وزاري في جنيف”.
وذكر أن “حل الأزمة يمكن فقط عن طريق التوصل إلى حل واتفاق سياسي”، مؤكدا، أيضا، أن “حل الأزمة الإنسانية في اليمن يجب أن يتم بمساعدة القطاع الخاص، كما من الضروري أن يسمح بعودة الاستيراد”، مطالبا بفتح المرافئ والموانئ.
وفيما يخص جنوب السودان، أكد أن “الوضع أسوأ مما كان عليه في أي وقت مضى”، موضحا أن “أطراف الصراع مسؤولة عن المجاعة، لأنهم لا يتدخلون لوقف العنف”.
وأضاف أن “هناك أكثر من 7.5 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدة، مقابل حوالي ستة ملايين العام الماضي”، وأن هناك أكثر من 3.4 مليون شخص نزحوا عن ديارهم.
وحذر المتحدث ذاته من انتشار الكوليرا في أكثر من منطقة منذ عام 2016.
وأعلنت الأمم المتحدة عن عدة مناطق في جنوب السودان كمناطق تعاني من المجاعة.
وأما في الصومال، فإن أكثر من نصف السكان، حوالي 6.2 مليون شخص، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بمن فيهم حوالي 2.9 مليون شخص تهددهم المجاعة ويحتاجون إلى مساعدات فورية.
وأكد المبعوث الأممي أنه وفي الشهرين الأخيرين لوحدهما نزح حوالي 160 ألف شخص عن أماكن سكناهم بسبب الجفاف، وقال إن النساء والأطفال يمشون لأسابيع بحثا عن غذاء وماء، ولا شيء لديهم للنجاة.
العربي الجديد



