نحن لم نُكسر, وإنما تفتتنا ….

يونيو 01, 2015
عدد المشاهدات 1434
عدد التعليقات 0
وئامالبدعيش سوريا
نحنلم نُكسر, وإنما تفتتنا ….
قربقرب قرب تاع شوف.. تاع شوف ه الشوفة.. هذا هو الذي أذهل العلماء, وحير العقول, هذاهو معجزة القرن الثاني والعشرين ..
فبعدأن كان له دولة, صارت دول, ثم دويلات, ثم دويولوات….
قربقرب
رغمما مر عليه من سلاطين ولاة, وملاحقات وتصفيات, وحروب عالمية ومحلية وذبح علىالهوية, ورفع إيدين على الحدود ورفع إجرين بالحبوس,.. بعدو عم بتجوز وبخلف وبسمي ولادوا : نصر ومنصور وفرح فريحة وبيسهر وبغني.. غنيحبيبي لشوف ….
“من مسرحية شقائق النعمان .”..
مواطنضد الكسر ..
” المواطن ضدالكسر “. هو أي المواطن الذي لا يستعمل لمرة واحدة, وإنما يستعمل لمراتمتعددة, وتتعهد الشركة المانحة بعدم تغير لون المواطن, ( إلا في الحالات الضرورية) أو أي أذى في نفسيته خلال فترة الاستعمال, والتي تطول أو تقصر بحسب استخدامه ..ورغم كل ما حصل له ” أي للمواطن ” ما يزال ضد الكسر ..
الكسر….
وما تعريف الكسربالأساس, ومن هو المواطن المكسور, ومن يعطيني مثالاً واضحاً على مواطن مكسور. هللهذا المكسور شكل محدد أو غير محدد, وفي أي دولة وأي تاريخ تم ضبط والكشف عن مواطنمكسور….
إذا نحن لم نُكسر فمنكُسر إذاً…
إذا كنت تريد الكسرالخارجي انتظر أمام المستشفى إلى أن يخرج أحدهم وفي إحدى أعضاءه جبيرة بيضاء. أماإذا كنت تتكلم عن الكسر الداخلي فانظر أينما شئت, وفي أي اتجاه ففي كل مواطن منالكسر ما يجعله مثالاً واضحاً وشكلاً فاضحاً للكسر …
نحن لسنا ضد الكسر, نحنعلى العكس مكسورون ومكسورون جداً..
كل شيء فينا يكسر, كل شيء فينا يتهدم يوماً بعديوم .. فعندما ترتفع الأسعار تُكسر أمام أطفالك الجياع… عندما تدفع راتبك ثمنحليب وبامبرز لطفلك تُكسر أمام أهلك. عندما تمشي في السوق وتداري عيون ابنك عنحرية التوجه وحرية الاشتهاء تُكسر أمام ذاتك. عندما ترتفع أجرة الموصلات تُكسرأمام رفيقة الطريق ..عندما تذهب إلى العمل قبل شروق الشمس وتعود بعد مغيبها لكيتؤمن لأطفالك لقيمات, وغيرك يجمع في ساعة واحدة من المال ما تحتاج لجمعه ألف سنةفأنت مكسور. عندما تمر أمامك سيارة ثمن المرآة فيها بسعر الخيمة التي تعيش فيهاأنت وأطفالك وأهلك فأنتم جميعاً مكسورون…
فأنت مكسور مكسور مكسور.. ( كما قال نزار بعد تعديل بسيط, ولو كان عبد الحليم موجود لغناها أيضاً )
أنا بدي ياك ترجع بسخميسين سنة لا ورا ..-
– ما برجع ولا يوم ..
– رجاع لطفولتك يا نمر لأنو هنيك الجذور ..
– صعبة الكثير …
– وشو وجه الصعوبةطفولتك قدامك ما في بينك وبينها غير عشرة سنتمتر
– بيني وبين هالعشرةسنتمتر يا أستاذ.. جبال وديان وحروب ومذابح واغتيالات… بيني وبين هالعشرةسنتمتر.. صار مخيمات ولاجئين ونازحينوافدين ومهاجرين ومهجرين ومخطوفين ومظلومين ومسجونين… شو بدي عدلك لعدلك … (مسرحية شقائق النعمان أيضا )
وأنا شو بدي عدلكن لعدلكن..
نعم نحن مكسورون,مكسورون لأبعد الحدود مهمشون من الداخل. مفتتون لأصغر جزء,
فنحن هياكل بشرية منالخارج فقط. تمشي وتعمل وتعيش وتحب حتى, ليس حباً أو حرية وإنما مجبرة, فنحن لسناضد الكسر, إنما كسرنا وتفتتنا إلى أجزاء مبعثرة …



